2017/05/17 21:10
  • عدد القراءات 6095
  • القسم : آراء

سَّقْطَةُ الوزير

بغداد/المسلة:  

إنها السَّقْطَةُ..

حين يصدّق الناس "كذبة" الجندي، "صاحب الكِلى"، تحت تأثير الاعلام الباحث عن الفضيحة والشهرة بِأي ثمن.

لكن أن تصبح قضية "رسمية" تتبناها مؤسسات الدولة، لاسيما في وزارة الدفاع حيث ظهر الوزير وكأنه في لحظة نصر تأريخي، وهو يصافح جندي مخادع، استطاع تجاوز التسلسل المنطقي لمراجعه العسكريين من آمر فوج، ولواء، وفرقة، ويدوس على مرجعية القضاء صاحب القول الفيصل في الدعوات والادعاءات، ويصل الى وزير الدفاع، وتتبنى قضيته جهات حقوقية، وأجهزة رسمية، ويدافع عنه ناشطون مدنيون، لهو دليل على الانحدار المُريع للمهنية، والمصداقية، وخسارة الثقة بالنفس، وبمؤسسات الدولة، وانهيار كامل لأخلاق الإعلام، الذي فقد البديهة في إمكانية تمييز الخبر "الصادق" من "الكاذب".

انتحب الإعلام للجندي صاحب القصة المُنتحلة.

وثار الناشطون على الأطباء والمستشفى.

وشنّ وزير الدفاع الحرب على طواحين الهواء مشكلا مجالس التحقيق..

وسقطت الحقيقة مضرجة بدمائها.. بخناجر الأدعياء.

لا يمكن القول إن الذي حدث، بكل تفاصيله سوى تحصيل حاصل لسيادة الجهل، وانحسار الوعي، واللهاث الى الترويج، لإثبات وجود، والتعبير عن "وطنية" بأدوات رخيصة.

لقد انتصر البهتان.

ووصل الحال، أن الكذب يقود النخب والناس، وأولهم وزير الدفاع، انجراراً ذليلاً، في صناعة لبطولة مزورة، فيما يشهد اليوم، كل يوم، العشرات من البطولات الحقيقية والتضحيات الغالية لشباب في جبهات القتال ضد الإرهاب، لكن  من دون أن يثير ذلك حميّة الوزير وغيْرة الطبّالين..

انه التقوّض الكبير، لشرف المهنة، ونسق التعاطي الواعي مع الأحداث، حين يقتل التضليل، الحقيقة ، ألف مرة، وحين يستلهم الوزير منه، ولا يغرف من المآثر العظيمة لجنود الجيش والحشد في الخطوط الأمامية..

العار، لكل أولئك الذين مارسوا الزور والخديعة، وأولهم الوزير..

هي سَّقْطَةُ الجميع، بلا استثناء.


شارك الخبر

  • 17  
  • 5  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   9
  • (1) - ali
    5/18/2017 3:14:24 PM

    الوزير لم يصدق او يكذب رواية الجندي المحتال بل امر بتشكيل مجلس تحقيقي لبيان ادعاء الجندي ان كان صادقا او كاذبا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   7
  • (2) - هند الراوي
    5/18/2017 7:59:27 PM

    الموضوع اخذ اكبر من حجمه ، يتحمل المسؤولية كل من شارك بدون ان يتحقق ما اذا كان كلام الجندي صادقا او كاذبا ! و لا اعتقد ان التأكد صعب مجرد موضع الجرح كفيل بان يكشف ما اذا كانت العملية منذ عام ٢٠١٢ ام في عام ٢٠١٧ !



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   2
  • (3) - مينا
    5/18/2017 7:59:54 PM

    هل هو دعاية انتخابية لوزير الدفاع ام تسقيط لوزيرة الصحة عديلة ام ان هناك اهداف اخرى !



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (4) - يوسف حمدان
    5/19/2017 5:57:02 AM

    ضاعت علينه الأخبار الصح من الكذب مانديرا نصدك الجندي لو نصدك وزارة الصحه ؟؟ في كل الأحوال وزارة الصحه قدمت مستمسكات ثبوتية لا تقبل الشك بخصوص زيف ادعاء الجندي وانه قد تبرع بكليته في عام ٢٠١٢بارادته إذن ما علينا الا ان ننتظر نتائج التحقيق التي تجري وكشف الحقائق كم هي ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (5) - عمر عبد الزهرة
    5/19/2017 12:43:22 PM

    الامر ليس غريبا ؟هناك حالات انكس من هذا وفي دولة متقدمه كروسيا فكيف في دولة محتله منحطة أخلاقيا لا حكومة ولا فضاء ولا برلمان كلهم فساد حرامية وهذا الشعب شاهد على ذلك فكل كذه تنطوي خصوصا الصراع المذهبي الوسخ والقومي الجايف الى حد النخاع والتدخلات الخارجية من جميع الدول وعدم ولاء العراقيين لوطنهم هذا هو بيت القصيد



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (6) - ابو حسنين
    5/19/2017 2:10:55 PM

    ا عتقد هذه الفضيحه المدويه عار على الشعب العرافي (شعب الهرمله) الذي ينعق مع كل ناعق شعب لم يتعلم من مصايبه شعب يحب الفتنه التي تدمره غارق بالاشاعات شعب سهولة خرقه وتمزيقه شعب نخبه فاسقون وعامته جهله مارقون شعب لادين له ولاوطنيه عنده يحب الفوضى والغوغاء رحم الله الشاعر الحبوبي الذي وصفه( اللهم معدانك معدانك ------ لايفقهون كلامك ولا يقرئون قرئنك)



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (7) - مراقب للاحداث
    5/20/2017 3:02:44 AM

    مسكين العراق الى اي مستوى انحدر بيد ابناءه .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com