2018/02/14 18:40
  • عدد القراءات 1462
  • القسم : آراء

ليس للفاسدين نصيبٌ في مشاريع الإعمار

بغداد/ المسلة: احتضنت الكويت مؤتمراً دولياً لإعادة إعمار العراق، شاركت فيه أكثر من 50 دولة، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد، فيما اعلنت بغداد، برنامجاً للاستثمار في مختلف ميادين الإعمار، بينها 40 مشروعاً استراتيجيا.

ومع تجدّد الآمال في ثورة استثمارية في البلاد، فان الطموح الوطني، في أن لا تكون فرص إعادة الاعمار، بيد الفاسدين، لاسيما في المناطق الغربية من البلاد، التي انهكتها التنظيمات الإرهابية، والحواضن، فضلا عن تبعات حرب التحرير.

وإذا كان الفساد حالة عامة تخيّم على الكثير من مدن العراق ومؤسساته، فانّ لها اثارا أكثر تدميرا في المناطق الغربية لاسيما تلك المتحررة من داعش، لانها ستفضي الى تحالف بين الفساد والإرهاب من جديد، يسخّر مليارات الدولارات لصالح قنوات استنهاض الفوضى من جديد، عبر المشاريع الفاسدة والأموال التي تصب في اتجاهات مشبوهة..

العراقيون يعوّلون على أياد امينة تقود عجلة الاستثمار هناك، عبر شركات رصينة، ومعروفة، باشراف حكومي ومراقبة دقيقة من مركز الأمم المتحدة الإنمائي، ومفتشين أمميين لابعاد رموز فساد الحقبة الماضية، ممّن سرقوا أموال النازحين والمدارس والصليب الأحمر، وتعبيد الطرق والمستشفيات.

هذه المخاوف تدفع العراقيين، الى التذكير بماضي الفساد لكي لا يعود مرة أخرى، ومن ذلك الذي قاله الفنان مكي عواد، بأنّ صالح المطلك، وشقيقه صادق المطلك سرقا أموال مساعدة النازحين، المقدّمة من قبل الحكومة.

يقول عواد في مقطع الفيديو، إن صالح المطلك نقل مع شقيقه صادق، أموال مساعدة النازحين، إلى بنوك في لندن، لأنه يمتلك جنسية بريطانية، مشيرا الى أن صادق المطلك يمتلك 26 مليار دولار، متسائلاً: هل جاء بهذه الأموال من معمل "الجص" في الكرمة.

وبغض النظر عن مدى صحة ما تفوّه به عواد، فان الدلائل دامغة في فساد عارم في أموال النازحين وغيرها، اذ اتهم رئيس كتلة بدر البرلمانية السابق، قاسم الأعرجي، في أيار 2015، صالح المطلك بأخذ الأموال المخصصة للنازحين، فيما أكد أن مجلس النواب عطّل استجوابه بسبب توافقات سياسية.

والمطلك في كل ذلك، مثال، على المئات من الحالات المشابهة، ممن تعيش بين ظهرانينا، وتنتظر فرصة الاستثمار الفاسد في مشروع جديد.

العراق الذي وعد الدول والشركات في مؤتمر الكويت، باستثمارات مفيدة، في بيئة آمة ونزيهة، لن يسمح للفاسدين مرة أخرى في سرقة الأموال وتوظيفها في مشاريع فاسدة، تفقد أمل المواطن ببلاده الى الابد.

 

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   3
  • (1) - مواطن عراقي
    2/14/2018 3:20:22 PM

    اولا المبالغ التي جمعت في المؤتمر هي 25 مليار دولار وليس 30 مليار دولار وان 24,5 مليار دولار هي على شكل قروض عليها نسب عاليه من الفوائد وهذه القروض وفوائدها ستدفع من جيوب العراقيين فيما اذا احسن استعمالها او ذهبت الى جيوب الفاسدين والسراق. فقط للتذكير صدام حسين غزا الكويت بسبب مطالبة الكويت بـ 5 مليارات دولار كانت قد اقرضتها للعراق ابان الحرب العراقيه الايرانيه وطالبت بها بعد انتهاء الحرب مما اثار غضب صدام واتخاذ قرار غزو الكويت. هذا الغزو كان السبب في ما آلت اليه احوال العراق من دمار وبحار من الدماء الى يومنا هذا . عليه ارجو من الدكتور العبادي ومن كل النواب الشرفاء والنزيهين في البرلمان العراقي لاتخاذ قرار شجاع برفض هذه القروض لان من الان بدؤا الفاسدين واصحاب الكومشنات من اصغرهم الى اكبرهم يفركون ايديهم استعدادا للاستيلاء على هذه الاموال ونقلها الى حساباتهم في البنوك الاوروبيه مثل الاخ المذكور اعلاه لانهم يحملون جنسية هذه الدول وعوائلهم مقيمه هناك ولا احد يستطيع الوصول اليهم بعد ذلك وسيبقى هذا الشعب المسكين الطيب المغلوب على امره طول عمره يدفع هذه القروض مع فوائدها العاليه لذلك ارجو من النواب الشرفاء والنزيهين ومن الشعب نفسه اتخاذ قرار لمنع استلام اي قروض الا بعد القضاء على آفة الفساد المالي والاداري المستشري في العراق وللعلم ان كل هذه الدول والمنظمات التي شاركت في المؤتمر والتي ابدت استعدادها لتقديم القروض تعلم جيدا بان هذه القروض اذا احسنت استعمالها او اسيئت استعمالها فهي ستسترد مع الفوائد . مع احترامي وتقديري لجهود الدكتور حيدر العبادي لخدمة العراق ولكن العراق اليوم في اسوء حالة من الفساد وسوء الاداره وابسط دليل لو القينا نظره الى الدوائر العراقيه اليوم نجد بأن الدائره التي كانت تعمل على اكمل وجه بمئة موظف في العهد السابق الان فيها اكثر من الف موظف والاعمال تسير فيها باسوء شكل . ارجو منه ان يأخذ هذه الامور بالحسبان قبل توريط العراق بقروض ثقيله يصعب تسديدها في المستقبل والله من وراء القصد . ارجو النشر يامسله .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (2) - المغترب الكرادي
    2/14/2018 7:56:39 PM

    بكل صدق ما قاله صاحب الفديو صحيح وما علق به مواطن عراقي ١٠٠٪‏ صحيح و المشكلة الكبرى هي أن الأجيال القادمة سوف تدفع هذه الديون التي سوف تذهب في جيوب الكثير من السياسيين الحالين ومنهم صالح المطلك ومسعود البرزاني وعمار الغير حكيم وإياد علاوي والنجيفي ومالكي وغيرهم والله لسنا بحاجة الى هذه الأموال أو أعادة أعمار العراق بهذه الشاكلة التي يتحدثون عنها لأن العراق لديه الملايين من الايادي العاملة الوطنية وتستطيع البناء وتوفير الحياة السعيدة لو توفر لهم الأستقرار السياسي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (3) - مواطن عراقي
    2/17/2018 3:46:52 AM

    انا ايضا اضم صوتي لصوت الاخ المغترب الكرادي نعم هناك الملايين من الايادي العامله الوطنيه العاطله عن العمل حاليا او حتى بعض الموظفة بالوظائف الحكوميه الغير منتجه والتي هي وجه اخر من البطالة المخفية بقناع الوظيفه الحكوميه يمكن للحكومه بقليل من المبادرات الخلاقه والمخلصه ان توفر فرص العمل لهولاء وتحول جهدهم وعرقهم الى مردودات ماليه بدون الحاجة الى الاقراض من الخارج واحد اساليب هذا هو توزيع الاراضي السكنيه الى المواطنين وتشجيع قطاع البناء والانشاءات حيث ان المواطن المضغوط بسبب ازمة السكن لو توفرت له قطعة الارض سيجد الوسيله لتوفير المال للمباشره ببناء مسكنه وبذلك تنشط كل قطاعات السوق المحليه وان القيمه المضافه الناتجه عن العمل المؤدى هنا هي التي ستوفر الاموال للاستثمار وبناء المزيد من المشاريع . اضافة الى تشجيع الزراعه التي هي نفط دائم وتشجيع الاستثمار الوطني في قطاع المال والاعمال .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •