2018/04/30 11:10
  • عدد القراءات 819
  • القسم : ملف وتحليل

حلبة الانتخابات بالإقليم: هل توجّه الأحزاب الجديدة ضربة قاضية لنظائرها التقليدية

بغداد/المسلة: تسيطر 5 أحزاب على الحكم في إقليم كردستان شمال العراق، فيما الملفت، ظهور أحزابٌ كردية جديدة لدخول سباق الانتخابات البرلمانية في العراق المقررة في 12 أيار المقبل، إذ يخوض رجل الأعمال شاسوار عبد الواحد الانتخابات والحصول على مكان في برلمان البلاد بحزب "حراك الجيل الجديد"، فيما يقود السياسي الكردي برهم صالح تحالف "الديمقراطية والعدالة".

هذه المتغير الجديد، يدفع الأحزاب الحاكمة في كردستان الى التخوف من الأحزاب الجديدة، وهي أمام حلبة قاسية، لا سيما بعد فشل حكومة الإقليم في معالجة أهم الملفات، وهي الرواتب المخصصة للموظفين التي ظلت منقطعة لمدة تجاوزت السنة، فاحتدم الصراع بين الجديد الذي وعد الأكراد بالإصلاح والبناء والسيطرة على الفساد، وبين القديم المتمسك برأيه دون مراعاة مصالح شعبه، مع وعود لم تختلف منذ سنوات.

في هذا السياق، قالت القيادية في "حركة التغيير" الكردية سروة عبد الواحد، إن "الأحداث الأخيرة التي مرّ بها إقليم كردستان من تأخر الرواتب وما آلت إليه الأوضاع بعد إجراء استفتاء الانفصال، ثم أزمة مدينة كركوك وسيطرة الحكومة الاتحادية عليها، كلها أثرت على جمهور الحزبين الحاكمين، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني، وحزب الاتحاد الوطني الذي يقوده كوسرت رسول، بعد وفاة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، وأدت هذه الأحداث إلى ضعف جمهورهما وتوجههم نحو الأحزاب الكردية الجديدة مثل حزب الجيل الجديد وتحالف العدالة والمساواة".

 أضافت سروة عبد الواحد في حديثٍ صحفي أن "الأحزاب الحاكمة حالياً، لن تحظى بنفس عدد المقاعد البرلمانية خلال المرحلة المقبلة"، مرجّحة "هبوط عدد مقاعد الديمقراطي الكردستاني من 27 مقعداً إلى 18، والاتحاد من 21 إلى 10 مقاعد".

وأشارت إلى أن "المرحلة الكردية المقبلة، ستكون للأحزاب الجديدة، التي تحمل وجوهاً شابة ورؤى سياسية متطورة تناسب الواقع وحاجات المكوّن الكردي".

 

من جانبها، أكدت النائبة في البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني نجيبة نجيب، أن "فشل الاستفتاء ترك شعورا أقرب إلى خيبة الأمل لدى الأكراد، سيؤثر على نسبة مشاركتهم في الانتخابات".

وقالت إن "سيطرة الحكومة المركزية على المناطق المتنازع عليها في محافظات متفرقة، ستؤثر بشكل كبير على أعداد المقاعد البرلمانية لكل الأحزاب الكردية، فمثلاً، للحزب الديمقراطي الكردستاني 25 نائباً في البرلمان العراقي، منهم 8 نواب من المناطق المتنازع عليها، وبالتالي فإن الحزب سيتأثر بالمرحلة المقبلة، لأن إدارة المناطق المتنازع لم تعد بيد كردستان".

وتابعت أن "الأحزاب الجديدة لن تؤثر على عدد مقاعد الأحزاب القديمة داخل كردستان، ولن تكون بديلة عن الأحزاب الحاكمة، لكن من سيحدّد المقاعد والنتائج، نحن نرى أن المشاركة ستكون أقل بكثير عن الانتخابات الماضية".

فشل الاستفتاء

ورأى الباحث بالشأن الكردي، مشتاق رمضان، أن "الشارع الكردي متوجه حالياً نحو تغيير الوجوه الحاكمة منذ سنوات، فهناك حالة جزع واضحة من تكرار المسؤولين منذ مدة طويلة في كردستان".

وأضاف أن "الأحزاب القديمة ما تزال مسيطرة على نفوذها وجمهورها بصورة نسبية، إلا أن التوجه العام، يدلّ على تحرّك الشعب الكردي نحو التبديل وتغيير الوجوه الحاكمة وتحجيم الحزبين الحاكمين، وإعطاء فرصة للحركات الجديدة".

ولفت إلى أن "الانتقادات بدت واضحة خلال الأيام الماضية، حين باشرت الأحزاب بالدعاية الانتخابية في 14 نيسان الحالي، فوجد كثيرون لو أن الأحزاب وجهت أموال الدعاية نحو سدّ العجز المالي في الحكومة لكان أفضل، لا سيما أن الإقليم يعاني منذ حوالى سنة من تردي الوضع الاقتصادي".

قوائم عربية

 وشرعت قوائم عربية مشاركة في الانتخابات بفتح مكاتب لها في مناطق كردستان، أبرزها "تحالف النصر" بقيادة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، والذي دفع بـ24 مرشحاً، 9 منهم في أربيل و9 في السليمانية و6 في دهوك، فيما استعد تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم بقائمة في محافظة السليمانية بـ17 مرشحاً، فيما تواجد 6 مرشحين أكراد داخل التيار الوطني للعشائر العراقية.

وويشارك ائتلاف الوطنية الذي يترأسه نائب الرئيس العراقي أياد علاوي بتسعة مرشحين أكراد بالانتخابات في إقليم كردستان، خمسة منهم في محافظة أربيل وأربعة في محافظة السليمانية.

تلخيص المسلة – مصادر مختلفة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •