2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 3444
  • القسم : سياسة

البياتي: دول تدعم عودة الإرهاب الى العراق لعرقلة دوره الاقليمي

اعلان جبهة النصرة اتحادها مع ما تسمى ب (دولة العراق الاسلامية في العراق والشام)، يدلّل على مراحل متقدمة من التنسيق والتعاون بين الجماعات الارهابية.

بغداد/ المسلة : قال النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي ان التفجيرات الارهابية والخروقات الامنية التي حصلت في بغداد وبعض المناطق الجنوبية امس الثلاثاء هي استمرار لمسلسل استهداف كافة المناطق منذ تفجيرات مدينة "طوزخرماتو"، و كل ذلك انعكاس لما يحصل في المنطقة من احداث تنعكس في نتائجها على الواقع الامني العراقي.

وأضاف البياتي في معرض اجابته على اسئلة " المسلة" حول تدهور الوضع الامني، وتصاعد نشاط الجماعات الارهابية عبر الحدود العراقية السورية، ان "اعلان جبهة النصرة اتحادها مع ما تسمى ب (دولة العراق الاسلامية في العراق والشام)، يدلّل على مراحل متقدمة من التنسيق والتعاون بين الجماعات الارهابية.

وكانت "المسلة" نبّهت امس الى خطورة الوضع على الحدود السورية العراقية عبر اسئلة وجهتها الى عضو لجنة الامن والدفاع‎ النيابية، عدنان المياحي، الذي اعترف في الحديث معه بان "السيطرة على الحدود العراقية السورية لمنع دخول الارهابيين بات امرا ملحا، وهو مطلب لجنة الأمن والدفاع أيضا ".

واعتبر المياحي ان "حفر خندق باشرت به وزارة الداخلية على طول الحدود خطوة في الاتجاه الصحيح".

الى ذلك، زاد البياتي في القول " هذه الاعمال الارهابية تسعى الى تشتيت الوحدة الوطنية، واعادة انتاج وضع أمني شبيه بما حصل في الفترة بين 2007 و 2008 وهو محاولة للدفع باتجاه الاحتقان الطائفي".

وأردف البياتي في القول " نحن في لجنة الامن والدفاع البرلمانية نشخّص تسارع الاحداث، وفي خططنا استضافة للقيادات الامنية المسؤولة، كما سنتابع الخطط الجديدة التي اعدتها وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الاستخبارية "

وأضاف " كما نتابع عبر زياراتنا الميدانية لهذه الوزارات، الاجراءات الممكن اتخاذها للحيلولة دون وقوع المزيد من الاعمال الإرهابية".

وكانت بعثة الامم المتحدة في العراق، نشرت احصائية الاثنين الماضي افادت بمقتل 761 مواطنا بينما أُصيب 1771 آخرون بجروح جرّاء أعمال العنف والإرهاب في حزيران/يونيو، حيث تضع الجماعات الارهابية هذه الاحصائيات على صفحاتها معتبرة قتل المواطنين الابرياء احد انجازاتها التي تفتخر بها.

وأطّرد البياتي قائلاً " الاعمال الارهابية لها علاقة وطيدة بما يحدث في دول الجوار كما انها نتاج الدعم والتحريض والتمويل من دول لا تريد للعراق ان يستقر ويستعيد دوره الاقليمي لاسيما بعد خروجه من طائلة الفصل السابع ".

وحول سؤال " المسلة" عن الاجراءات المستقبلية التي ستقوم بها لجنة الامن والدفاع النيابية والقادة الامنيين والمسؤولين عن الملف الامني بعد

الاحداث الدامية في مدن العراق التي شهدت انفجار 12 سيارة مفخخة امس الثلاثاء، وعن الجهات والدول التي تسعى الى استمرار الفوضى والتفجيرات في العراق، يرى البياتي في حواره مع " المسلة" ان " الهدف الاول للإرهاب هو اشغال العراق عن القيام بدوره الاقليمي، عبر عمل بعض الدول للحيلولة دون وضع امني مستقر لإيقاف دور العراق الاقليمي المتنامي بحكم امكانياته".

واستطرد قائلا " لكن الدعم الخارجي للإرهاب لا يمنعنا كجهة تشريعية رقابية من محاسبة المقصر والتأشير على مكامن الخلل في الخطط الامنية ".

واسترسل البياتي " في هذا الصدد تعمل لجنة الامن والدفاع على استضافة القيادات الامنية والجهات ذات العلاقة لتقييم الخطط الامنية المُعدّة ".

وحول سؤال "المسلة" عن مدى فعالية وضع كاميرات عند المتاجر و الأسواق، بحسب ما نصحت به قيادة عمليات بغداد، رأى البياتي ان "هذا الاجراء لا يمنع التفجيرات،وربما تفيد هذه الكاميرات للحد من السرقات، وتوفير امان افضل لكنها لن تحول دون المفخخات وأعمال التفجير المنظمة".

وأردف " من صلب عمل الاجهزة الامنية نصب كاميرات بكفاءة عالية تتولى مراقبة الشوارع والساحات".

وعلّق البياتي على ما نشرته " المسلة" عن رصدها لمؤشرات واضحة تشير الى " ذوبان" الحدود العراقية في مفهوم الجماعات الارهابية،لاسيما جبهة النصرة و ما تسمى ب"دولة العراق الاسلامية في العراق والشام"، حيث تشهد المنطقة عودة عكسية للمسلحين والانتحاريين الى العراق تحت ذريعة" الجهاد" في سوريا، بعد استقدامهم من تركيا ودول أخرى الى العراق، أيد البياتي استنتاجات "المسلة" التي شرعت في فتح ملف في هذا الصدد قائلا ان " ما يجري في سورية من تقدم لقوات النظام نحو معاقل ومناطق المعارضة المسلحة دفع المجاميع المسلحة الى اختراق الحدود العراقية من جديد".

لكن البياتي يرى ان "هناك قوة أمنية كافية في الحدود، كما ان هناك (رادارات) ومراقبة دقيقة على رغم وجود بعض الثغرات التي يسعى الارهابيون الى النفاذ منها ".

وارتفعت حصيلة ضحايا الهجمات التي استهدفت الثلاثاء مناطق متفرقة في العراق الى 57 قتيلا على الاقل ونحو 235 جريحا، وفق ما افادت مصادر امنية وطبية الاربعاء، بعدما انفجرت ست سيارات مفخخة في شكل متزامن في احياء الشعب والشعلة والكمالية وابو شير والحرية، في العاصمة العراقية.

كما استهدف انفجار عبوة ناسفة مراسم تشييع في محافظة ديالى، واستُهدِفت محافظات البصرة والسماوة والعمارة، وجميعها جنوب بغداد، بسيارات مفخخة.

وقتل اخرون في هجمات متفرقة في الزعفرانية في جنوب بغداد، وكركوك.

واختتم البياتي حديثه بالقول ان "التنسيق بين الجماعات المسلحة على طرفي الحدود يؤكد وحدة المعركة بالنسبة لهذه المجاميع الارهابية وبإشراف القاعدة التي ترفع شعار وحدة معركة العراق وسوريا، وهذا يتطلب منا الخطط الكفيلة بردعهم وهزيمتهم.


شارك الخبر

  • 4  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - سالم
    7/29/2013 5:25:02 PM

    الغريب والعجيب لدى هؤلاء الساسة الغير سياسين ولا اداريين ولا رجال دولة انهم يستخدمون حرف سين المستقبلبة كثيرا في تصريحات وتخرصاتهم قهذا ......... واحد من هؤلاء يصرح ويمدح ويفسر واخيرا يـ



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •