2018/05/16 17:48
  • عدد القراءات 1237
  • القسم : العراق

حين خاطب غيتس الملك السعودي: لسنا مرتزقة حتى نحارب إيران

بغداد/المسلة:  يرى بروس ريدل، المحلل الأمني والخبير في معهد بروكينغز في مقال له في موقع دايلي بيست ذكر في بدايته بما كتبه وزير الدفاع الأمريكي السابق روبرت غيتس بمذكراته "واجب"، حيث تحدث عن مواجهة مثيرة في تموز (يوليو) 2007 مع الملك عبدالله في مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر : فقدت أعصابي، يقول غيتس.

وبدأ المساء بعشاء متعدد الألوان من الطعام في غرفة تعادل مساحتها مساحة ستة ملاعب كرة سلة بوسطها حمام سباحة. وتم طلاء السقف ليبدو وكأنه سماء تشع منها النجوم. وفي الغرفة حوض سمك من الأرض إلى السقف عرضه 75 قدماً وطوله 30 قدماً.

وبعد وجبة العشاء التقى غيتس الملك مباشرة والذي عبر عن غضبه من إيران وطالب بعملية عسكرية واسعة ضدها وليس فقط ضد منشآتها النووية. وهدد بأن السعودية ستتصرف بنفسها، لو لم تعلن واشنطن الحرب.

وكان الملك يقول لزواره إن إيران هي أساس المشاكل في المنطقة ويجب التعامل معها بالقوة. وعبر غيتس عن غضبه لأن الملك يطلب من الولايات المتحدة إرسال أبنائها وبناتها للحرب مع إيران.. كما وأننا مرتزقة وكأن الجنود الأمريكيين يحضرون إلى الشرق الأوسط للدفاع عن الملكيات الشرق أوسطية، والقيام بالمهمة نيابة عنها، وكان يطلب منا سفك دم الأمريكيين، ولكنه لم يشر ولا مرة واحدة إلى إمكانية سفك الدم السعودي. وخاضت أمريكا حربين في الشرق الأوسط وهي لا تريد حربا ثانية.

وفي مذكراته يقول وزير الدفاع السابق: شعرت بأنني جرحت.

وكان غيتس الذي يعد من أفضل وزراء الدفاع الأمريكيين واضحا في كلامه للآخرين، وهو أن عليهم أن لا يدفعوا الولايات المتحدة للقيام بحرب تهدف لحماية مصالح بلد آخر. والحذر ليس ضعفا ولكنه حكمة كما يقول بريدل، فالحرب دائما تترك تداعيات غير مقصودة.

ويستحق الأمر أن تخرج عن اللياقة لوقف شخص عند حده. ويعلق ريدل: بأننا سمعنا صفارات الحرب في الشرق الأوسط منذ فترة وهي الأصوات نفسها التي تقول إن استخدام القوة ضد فلان قد تقود إلى شرق أوسط جديد مزدهر خال من الإرهاب. وقادت هذه الفتنازيا للحرب مرتين وجعلت من إيران قوية كما نراها اليوم.

ويختم ريدل بأن درس مواجهة غيتس ـ عبدالله عام 2007 لا يزال مهماً اليوم. فمن الحكمة بمكان أن يخرج الأمريكيون عن طورهم لو استمعت الإدارة لهؤلاء الذين يريدون تعريض الأمريكيين للخطر في محاولة لتحقيق أحلامهم الفنتازية. وأخطأت الإدارة بالخروج من الإتفاقية النووية بشكل فتح الباب أمام تكرار أخطاء عام 1982 و2003.

وكالات


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •