2018/07/18 13:05
  • عدد القراءات 13520
  • القسم : مواضيع رائجة

"هاشتاك 88" تحريض على التثوير الفوضوي بتخطيط ايتام البعث في الأردن

بغداد/المسلة: تزاحمت مرة أخرى أجندة التهييج للأوضاع في العراق، على وقع الألم والأسى الذي خلّفته حادثة الشهداء المغدورين على طريق بغداد- كركوك، عبر جيوش الكترونية، تحرّض على الفوضى وقلب الأوضاع بعد كل ازمة أو حادثة، والتأسيس لمديات سلبية عميقة في نزع ثقة المواطن بوطنه وحكومته.

ومنذ أيام تنطلق حملة رقمية "هاشتاك 88"، تعد امتدادا لحملات سابقة تحرّض المواطن العراقي على الهيجان، والفوضى، بحجة الثورة، عبر مفردات ومصطلحات "بعثية" ما يكشف مصدر هذه الجيوش فضلا عن كونها تقليد لما حدث في مصر، من دعوات الى الجمع والتظاهر، واثمر عن ذلك ما اثمر من تحطيم للبنية التحتية وتخريب البلاد، مثلما حدث في سوريا وليبيا واليمن.

المصادر الميدانية، وخبراء التواصل الاجتماعي، اكدوا لـ المسلة على ان مصادر هذه "الهاشتكات" هي تنظيمات حزب البعث في دول الجوار التي تحاول ان يجد لها موطأ قدم  بعد ان خسرت الأرض والمنبر في العراق، مستدلين في ذلك في لوغو الحملة الرقمية التي تتضمن استخدام الشعار العسكري الذي طرز به الطاغية صدام به اكتافه بالدماء، ونجوم علم حزب البعث، ورقم 88 ومشتقاته، في دلالة على نهاية ابشع حرب عرفها التاريخ، راح ضحيتها اكثر من مليون عراقي وهي الحرب التي شنها نظام صدام ضد ايران، وانتهت في 8 – 8 – 1988، والملاحظ ان هذه الحملة تستخدم موسيقى حماسية هي ذاتها التي استثمرها نظام صدام في حروبه وازماته وايديولوجيته.

هذه الحملة تحاول الاستفادة من عدم الوعي بالأهداف الحقيقية، لها، ومن الجهات السياسية الباحثة عن المناصب والمصالح والتي تحرض على الحكومة والأجهزة الأمنية أيضا، في مؤامرة، ونوايا سيئة، تستثمر قصر النظر، والجهْل، لكي تتضخم مثل ورم سرطاني ييأس الجميع من شفائه، بعدما غزت المعلومة المشوهة، العقول، وقادت الى استنتاج غير صحيح.

لكن كل هذا الجهد والأموال التي تصرف عليه من مصادر إقليمية معروفة، لم يثمر عن نتيجة، اذ لا قيمة فعلية لها في الواقع، لان الشباب العراقي الذي تركز عليه الحملة بات اكثر وعيا من ان ينخدع بهذه الأوهام، واحرص في تجنيب بلاده من جديد حروب البعث وطائفيته واعداماته ودمويته، وتخريبه للاقتصاد، واستثمار للمال للحروب والقتل طيلة عقود.

 واذا كان بعض العراقيين قد انخدع بالشعارات، وسعى من خلال الى التنفيس على الألم الذي تركه الغدر بالمخطوفين الشهداء،

وهم اعداد قليلة بحسب الرصد الميداني، فان المؤكد ان العراقيين في الهاشتاك الجديد، سرعان ما كشفوا اللعبة، ويمكن معاينة ذلك في صفحات التواصل الاجتماعي وأدركوا الهدف وراء المشاعر السلبية التي تركها حادث كركوك – بغداد، وقبل ذلك ازمة الانتخابات.

ان الوطنية العراقية الحقة والحرص على الاستقرار والامن يتطلب، ليس "عدم التفاعل" مع هذه "الهاشتكات" فحسب، بل وتجاهلها تماما، لان مجرد التعامل معها والاشارة اليها، يعني المساهمة في تحقيق ما تصبو اليه الجيوش الالكترونية في ادخال البلاد في  النفق المظلم الذي تصنعه الأكاذيب.

 

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 11  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 7  
    •   19
  • (1) - جوقي
    6/29/2018 5:39:35 PM

    اذا كانت88 تعيد الكهرباء والصحة والتعليم وتقضي على البطالة والارهاب والمخدرات وتخلص العراق من......... فأهلا وسهلا بها اما اذا كانت تمثل امتداد لمأساتنا التي بدأت مع تولي ........ الحكم فلا مرحبا بها.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   16
  • (2) - علي
    6/30/2018 6:07:55 PM

    88 او 99 او اي رقمين احسن من هذا الوضع . يعني انتوا اتخوفونا بالفوضى ! و هذا الوضع الي احنا عايشيه من ١٥ شتسموه ! ٣٥ سنة ندعي رب العالمين ايراوينا نهاية صدام . و هسة ندعي بعد ٣٥ سنة حتى نشوف نهاية هاي ال.... الي امجلبين بالحكم . لا وجمالة ايظربون مثل ابصبر ايوب ؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (3) - وطن غريب
    7/18/2018 5:57:17 AM

    اعزائي اعيدو الكهرباء والماء والتربيه والتعليم والخدمات وبطلوا من هذه السوالف الى دوختونا بيها اذا كان البعث او غيرة يعمل هذه المظاهرات لان الشعب لايهتم بهم اذا توفرت كل الخدمات يا ....



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •