2018/08/09 13:50
  • عدد القراءات 6618
  • القسم : ملف وتحليل

الحديثي: ما يتعلق بالعراق بخصوص العقوبات على إيران ينحصر بالتعاملات المصرفية

بغداد/المسلة: قال المتحدث باسم الحكومة العراقية، سعد الحديثي، ‏الخميس‏، 09‏ آب‏، 2018 ان العراق يرفض اللجوء الى العقوبات كوسيلة لحل الخلافات بين الدول لأنها تلحق ضرراً بالشعوب والمواطنين ولا تأثر على الأنظمة، في توضيح منه لموقف الحكومة العراقية من فرض العقوبات الامريكية على ايران، ومؤكدا على إن ما يتعلق بالعراق بخصوص العقوبات على إيران ينحصر بالتعاملات المصرفية والمالية.

وقال الحديثي لـ "المسلة"، ان "خيار اللجوء إلى العقوبات من حيث المبدأ هو خيار خاطئ لحل الخلافات بين الدول لانه يضر بمصالح المواطنين".

وكشف الحديثي عن ان "الامر المتعلق بالعقوبات بما يخص العراق هو فقرة جزئية محددة تخص التعاملات المصرفية والتحويلات المالية".

وأضاف، انه "يمكن ان يكون هناك تأثير على العلاقات بين العراق وايران في جانب التعاملات المصرفية والتحويلات المالية تحديداً أما القضايا الأخرى فلن يكون العراق طرفاً فيها".

وبيّن الحديثي: "الحكومة تحرص على مصلحة شعبها وهي مقدّمة على أية مصلحة أخرى، ومسؤولية الحكومات في المحافظة على المصلحة الوطنية من دون الحاق الضرر بمصالح المواطنين".

وتابع الحديثي: "انطلاقاً من هذا المبدأ فان الحكومة سوف تلتزم بالجزء الخاص المتعلق بالتحويلات المصرفية و التعاملات المالية بالدولار مع ايران وماعدا ذلك، فلا توجد أية مشكلة بالنسبة للعراق"، مبيناً، ان "التزامنا بهذا الجزء نابع من اننا لا نريد ان نلحق ضرر بالعراق باي شكل من الأشكال او بالمواطنين في حال عدم تطبيقنا لهذه الفقرة".

ويقول المحلل السياسي في "المسلة" ان الموقف العراقي من العقوبات ضد ايران ليس بـ "النمطيّ" و"المجامل" في استهلالاته للمشكلة، التي بنى عليها النتائج. انه يميّز ويستوعب اتجاهين يبدوان متعارضين، بين ايران، الجارة الكبيرة، التي دعمت العراق اكثر من أية دولة أخرى في الحرب على الإرهاب، وتربطها بالشعب العراقي، العلاقات الاقتصادية، والجوار الجغرافي، ووشائح العقيدة والتاريخ، وبين الالتزامات الدولية التي "لا يمكن التفريط بها، حماية للشعب العراقي"، كما جاء على لسان رئيس الوزراء حيدر العبادي.

واعتبر إن عدم التفاعل مع العقوبات، يضع العراق في قائمة الدول الرافضة لها، في مقابل ان على العراق التزامات دولية، خصوصا ما بتعلق بعلاقاته مع واشنطن التي أعلنت بصراحة: "من ليس معنا فهو ضدنا". لكن الأمر الذي يجب إدراكه، وهو على قدر بالغ من الأهمية، ان العراق ليس معنيا كثيرا بالعقوبات ضد ايران – وفق ما ادلى به المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي لـ"المسلة"- الا "بالقدر المتعلق بالتعاملات المصرفية والتحويلات المالية"، اما في المجالات الأخرى فان العراق سوف لن يكون على صلة بها.

ودخلت العقوبات الأمريكية على إيران حيز التنفيذ اعتبارا من صباح ‏ 07‏ آب‏، 2018، لتطال جملة من قطاعات الاقتصاد الإيراني الحيوية وتقيّد تعامل الشركات الأجنبية معها تمهيدا لحظر نفطها.

وتستهدف حزمة العقوبات، المشتريات الإيرانية بالدولار وتجارة المعادن وغيرها من التعاملات والفحم والبرمجيات المرتبطة بالصناعة وقطاع السيارات.

وتم إبرام الاتفاق النووي، المعنون رسميا بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" في 14 حزيران 2015 بين إيران ومجموعة "5 + 1"، التي تضم جميع الدول الـ5 دائمة العضوية، بالإضافة الى ألمانيا في إطار الجهود الدولية لتسوية قضية ملف طهران النووي التي استمرت سنوات طويلة.

 

المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 8  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •