2018/08/10 10:18
  • عدد القراءات 2410
  • القسم : ملف وتحليل

إتمام إعادة الفرز يضع الكتل السياسية أمام خيار الاتفاق أو الغضب الجماهيري

بغداد/المسلة: أعلنت المفوضية العليا للإنتخابات في العراق ‏الجمعة‏، 10‏ آب‏، 2018 فوز تحالف رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر في الانتخابات التشريعية بعد إعادة الفرز اليدوي للأصوات التي قرّرتها المحكمة العليا في حزيران/يونيو، ليتزامن ذلك مع تصريح عضو ائتلاف دولة القانون، علي الغانمي، ‏الخميس‏، 09‏ آب‏، 2018 عن تقارب بين الفتح وبعض الكتل الكردية مع ائتلاف دولة القانون، مع مشاورات مع النصر "المتأرجح"، وأن الباب مفتوح أمام سائرون وأن الحوارات قائمة معه، فيما أعلن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، الخميس 9 اب 2018، عن الموعد النهائي لإعلان تشكيل الكتلة الأكبر والذهاب إلى تشكيل الحكومة المقبلة. وقال عضو الائتلاف رسول راضي إن "الكتل السياسية ستعلن عن تشكيل الكتلة الأكبر خلال الأسبوع القادم"، لافتا إلى إن "الكتلة الأكبر ستشكل من خلال دولة القانون والفتح والحزبين الحاكمين في إقليم كردستان".

وأكدت النتائج أن تحالف الصدر جاء في الطليعة بحصوله على 54 مقعدًا، في أول انتخابات نظمت بعد الانتصار على تنظيم داعش.

وتقررت إعادة فرز الأصوات بسبب ثغرات في عمليات الفرز الالكترونية وشبهات بالتلاعب، إلا أنها لم تؤد الى تغيير جذري في النتائج.

والتغيير الوحيد الذي طرأ بعد الفرز اليدوي يتعلّق بقائمة "الفتح" التي تضم قياديين من قوات الحشد الشعبي الذي قاتل تنظيم داعش، والتي فازت بمقعد إضافي على حساب قائمة محلية في بغداد. وبذلك احتفظت قائمة "الفتح" بالمركز الثاني مع 48 مقعدًا بدلاً من 47، وفق ما أوضحت المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة.

وبقيت قائمة رئيس الوزراء حيدر العبادي في المركز الثالث مع 42 مقعدًا، تليها كلّ من قائمة إياد علاوي التي تضم العديد من الشخصيات السُنّية (21 مقعدًا) وقائمة "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم (19 مقعدًا).

وفي حين أفادت وسائل إعلام محلية، أن التفاهمات النهائية أرست بتشكيل الكتلة الأكبر، ولم يعد ائتلاف سائرون يتحكم في عملية تشكيل الحكومة القادمة، قال الغانمي لـ"المسلة"، أن "ما جاء على لسان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أن الائتلاف أنهى التفاهمات في إطار التقارب بين الكتل التي ترغب بالانضمام ضمن دولة القانون لتشكيل الكتلة الأكبر".

وأوضح أن "هناك تقارب كبير بين الفتح وجزء كبير من النصر وبعض الكتل الكردية، كما أن الباب مفتوح أمام سائرون، ولم ينتهي الحوار معه، والتقارب قائم، بغض النظر عن الخلافات الاخرى، حيث أن هناك تقارب على أساس المنهج".

وبسبب النظام الإنتخابي النسبي، لا يمكن لأي قائمة ان تحصل على الغالبية المطلقة بمفردها. لذلك يفترض أن تعقد تحالفات للحصول على اغلبية 329 مقعدا في البرلمان الجديد.

وبسبب ذلك يبدو المخاض صعبا، لكن إتمام إعادة الفرز يضع الكتل السياسية أمام خيار الاتفاق أو الغضب الجماهير التي تنتظر حكومة توفر الخدمات وفرص العمل.

وستعلن المحكمة العليا النتائج النهائية ثم يكون أمام رئيس الجمهورية المنتهية ولايته 15 يوما للدعوة إلى انعقاد البرلمان الجديد الذي سينتخب رئيس دولة جديدا. ويختار الأخير بعد ذلك رئيس الحكومة من تحالف الأغلبية.

- اختيار رئيس للحكومة -

وتتواصل المشاورات واللقاءات في هذا الإطار بينما تستمر الاحتجاجات الشعبية في جنوب البلاد المطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد ومعالجة البطالة.

ودفعت التظاهرات اليومية، الحكومة العراقية الى اعلان تنفيذ خطة طوارىء وتقديم تعهدات باستثمار مليارات الدولارات في جنوب البلاد، الذي يعاني نقصا حادا في البنية التحتية رغم انه كان بعيدا من الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي محاولة للتهدئة، أوقف رئيس الوزراء وزير الكهرباء وأربعة مدراء عامين في هذه الوزارة عن العمل بسبب انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة بينما ارتفعت الحرارة في الصيف الى 50 درجة مئوية.

وقدم مقتدى الصدر الذي خاض حملته ضد الفساد ونظم تظاهرات كل أسبوع، إلى الأحزاب الأخرى لائحة تتضمن أربعين اقتراحا، معظمها اجتماعي، وقال إن قائمته ستصبح في المعارضة إذا رفضت المقترحات.

لكن المحلل السياسي جاسم الموسوي، ‏اعتبر في حديث لـ"المسلة" ان شروط الصدر في اختيار رئيس الوزراء المقبل "يصعب تحقيقها". وقال الموسوي لـ"المسلة"، ان اختيار رئيس الوزراء المقبل بالشروط التي حددها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر صعبة لسببين، الأول، انه لابد ان يكون رئيس الحكومة من الوسط السياسي، أي لديه خبرة في ممارسة العمل على مستوى البرلمان او مستوى الوزارات، واما السبب الثاني فيتجسد في الشرط الصعب في ان لا يكون المرشح منتمياً الى حزب او اي كتلة، بعد ذلك يستطيع ان يصبح رئيس وزراء بالاسم، مشيراً الى انه في هذه الحالة، لا يستطيع ان يتصرف كرئيس وزراء، باعتبار ان تشكيل الحكومة ورئاسة الوزراء يأتي من دعم الكتل السياسية، فإذا كانت جميع الكتل السياسية لا تدعمه كيف يستطيع رئيس الوزراء من اداء واجبه.

وللمرة الأولى منذ إحلال التعددية في 2005، بعد سقوط نظام صدام حسين، تقدمت أحزابهم مختلفة للإنتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/مايو.


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •