2018/09/13 14:15
  • عدد القراءات 1919
  • القسم : ملف وتحليل

الهاشمي: منهجية مبرمجَة قادت أعمال التخريب في البصرة

بغداد/المسلة: استبعد الخبير الأمني هشام الهاشمي، ‏الخميس‏، 13‏ أيلول‏، 2018 صلة تنظيم داعش الإرهابي بأعمال التخريب التي شهدتها محافظة البصرة خلال الاحتجاجات التي عمت المحافظة، لافتاً إلى أن التنظيم عاد لإتباع أساليب وتكتيكات 2010.

وتداولت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو، توحي بان التنظيم وراء حرق الممتلكات ومقرات الحشد الشعبي، في البصرة.

وقال الهاشمي لـ"المسلة"، "لا أعتقد أن لما يسمى بولاية الجنوب في تنظيم داعش، علاقة بأعمال التخريب في البصرة، كما رُوِّج، وما ظهر من الصور ومقاطع الفيديو حيث انها مزيفة، لأسباب كثيرة".

وأضاف "بشكل عام يحاول التنظيم الانتفاع من الفوضى، ودخوله كطرف سيكون لجانب مجموعة من المجموعات، وبالتالي لا نعتقد أن التنظيم بأفكاره سيكون طرفاً في المشكلة، بل يسعى للانتفاع من الفوضى".

وأكد أن "الصور ظهرت في المواقع غير الرسمية للتنظيم المتطرف ولا في حسابات مناصريه، وتمّ التدقيق في هذه الصور وتمّ التوصل إلى أن مزيفة بتقنية الفوتوشوب".

وتداولت حسابات وهمية صورا للأحداث التي حصلت في محافظة البصرة نتيجة الاحتجاجات الشعبية الواسعة ونسبتها إلى تنظيم داعش الإرهابي تحت ما يسمى "بولاية الجنوب" وتبنيها أعمال الحرق التي طالت بعض المؤسسات الحكومية في المحافظة.

وحول خارطة الاستقرار الأمني بعد أحداث البصرة، أوضح الهاشمي أن "الشرطة المحلية والقضاء وفتح قنوات حوار مع ممثليات الاحتجاجات السلمية، بالإمكان أن تكون المعين المباشر لتشخيص الجماعات التي تقوم بعمليات التخريب والحرق".

وتابع أن "أولئك يسيئون لسلمية التظاهرات أكثر من إساءتهم لخصومهم السياسيين، وما شاهدناه من تخريب وحرق واضح فيها أيادي مبرمجة، لها صلة بجهات تنتقم بعضها من الآخر".

وحول تأثير أحداث البصرة على دور الحشد في محاربة داعش، أفاد الهاشمي "ليس هناك شيء اسمه داعش في البصرة، وربما يأتي من خارج المحافظة للقيام بعمليات إرهابية أو يتواجد على شكل جماعات يؤمنون بأفكار التنظيم ويناصرونه".

واستدرك قائلاً "لكن، وحسب التجارب، أولئك غير مسؤولين عن عمليات إرهابية، فوجودها لوجستي أو كخلايا نائمة".

وأشار الهاشمي إلى أن "داعش عاد إلى إتباع أساليب وتكتيكات عام 2010، وبالتالي فهو ما زال قوياً في مرحلة ما يسمى التمهيد لاستعادة ما خسرته في 2017".

وكان الهاشمي قد اعتبر في صفحته التفاعلية في "فيسبوك" ان الاحتجاج السلمي فعل ديمقراطي قانوني غير معصوم من الانفعال او السلوك المخالف للقانون، وعندما تقع الأفعال التخريبية او السيئة في سياقات الاحتجاجات السلمية فالواجب يقتضي تشخيص الفاعلين لها والتعاون مع القانون لإيقافهم والكف عنها وردع الآخرين من تكرارها وتطويق تداعياتها سريعا، دون أن يُفضي القرار إلى مسائلة الاحتجاج السلمي عن الأفراد المخربين أو الشك في اهداف ووسائل الاحتجاجات السلمية.

واستطرد في القول: من المؤسف فعلا أن تسمع لبعض الكتاب والباحثين الليبراليين وهو يقول أن الحل لا يمكن أن يكون بالاحتجاج السلمي وإنما بالعنف او السلوك المتطرّف، وأن (المحتجين السلميين ما كان عليهم أن ينسحبوا بسبب التخريب والدمار والحرائق التي وقعت ل32 مقرا حكوميا وحزبيا وممتلكات خاصة، وإنما كان عليهم ان يشتركوا بالعنف ويستمروا !!)، متسائلا: هل هكذا تُسفر المدنية والديمقراطيّة عن نفسها في عباءة وعظ ثورچي مسعر حرب وحكمة يائس ومهزوم.

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •