2018/11/08 15:00
  • عدد القراءات 1389
  • القسم : ملف وتحليل

القوائم الطائفية تبعد التركمان عن الحقيبة الوزارية

بغداد/المسلة: بعد أن كانت أغلب الحكومات العراقية المتعاقبة، بعد 2003، تضم في تشكيلتها، وزراء من المكون التركماني، خلت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، من حقيبة يتولاها وزير تركماني.

ففي حكومة إبراهيم الجعفري، عام 2005، كانت وزارة الاعمار والإسكان من حصة التركمان، بينما في حكومة نوري المالكي الأولى، 2006-2010، نال التركمان وزارة الرياضة والشباب، كما نالوا هيئة الحج والعمرة ولدورتين متتاليتين، إلى جانب مستشار في رئاسة الوزراء.

وفي حكومة المالكي الثانية، 2010-2014، نالوا وزارة الزراعة، إلى جانب الرياضة والشباب، بينما تولى طورهان المفتي، وهو شخصية تركمانية، لفترات وزارة الاتصالات ووزارة الدولة لشؤون مجلس النواب.

في حين خلت تشكيلة حكومة حيدر العبادي، 2014-2018، من تمثيل للمكون التركماني، سوى من محمد مهدي البياتي لوزارة حقوق الإنسان، التي ألغيت فيما بعد.

وأرجأ ناشطون تركمان، غياب حكومة عبد المهدي، من تمثيل لمكونهم، أسوةً بالأكراد والمسيحية، إلى تشتت التركمان مذهبياً، وخوض الانتخابات عبر قوائم طائفية وليست قومية.

فيما أكدت النائبة التركمانية لليال محمد علي، أن "التركمان مكون أساسي ثالث في البلاد، وتعرضوا لبطش الإرهاب لسنوات، وقاتلوا إلى جانب كل المكونات الأخرى، للحفاظ على وحدة واستقرار العراق".

وأضافت، في حديثٍ لـ"المسلة"، "نشجب ونستنكر تهميشنا الواضح في الكابينة الوزارية، وإقصائنا من أي دور في الحكومة الاتحادية، وندعو للنظر لوضع التركمان وإعادة التفكير وطرح أسماء جديدة تشرك فيها المكونات التي تم تناسيها في الكابينة الوزارية".

وطالبت علي بـ"ضرورة وقوف جميع النواب من القوميات الأخرى إلى جانبنا للحفاظ على الحقوق الدستورية ووحدة العراق أرضا وشعبا، وضمان مشاركة حقيقة لجميع الأطراف في إدارة الدولة".

من جانبه ذكر النائب التركماني خليل المولى، "كنا نأمل من صنّاع القرار إنصافنا والشعور بمظلوميتنا في العراق الجديد، ولكن للأسف الشديد نرى يوماً بعد يوم مماطلة وتهميشاً متعمداً وإقصاءً التركمان من إدارة الدولة".

وكشف المولى، في حديث لـ"المسلة"، أن "وعوداً أعطيت لنا بأن هناك تمثيل للتركمان في الكابينة الوزارية ولكن الذي حصل العكس تماماً وكأن إرادات تريد معاقبتنا لأننا منعنا تقسيم البلد وأفشلنا مخططات الأعداء بفضل فتوى المرجعية الدينية العليا".

ويرى فرات علي، ناشط تركماني، أنه "لا يجب أن نرمي بأخطائنا على الآخرين، ونحمِلهم مسؤولية التهميش والإقصاء.. فالتركمان، تشتتوا خلال الانتخابات البرلمانية، كما كلّ مرة، إلى قوائم طائفية، ولم يستطع ساستهم المتصدرين للمشهد منذ 15 عاماً، دون تحقيق انجاز استراتيجي يُذكر، التنازل عن مصالحهم الشخصية والحزبية، وأجنداتهم الداخلية والخارجية".

ويضيف في تغريدة له أنه "ينبغي أن نكفّ عن البكاء والشعور بالتهميش، وأن نتحزم لانتخابات مجلس المحافظة، كي لا نبقى بلا ممثل فيه، وهو أمر غير مستبعدٍ، في ظل الصراع الكبير الذي يأخذ المكون التركماني شرقاً وغرباً، في ضياع واضح للقيادة، والذوبان مع المذهب".

ويقرّ محمد الحسيني، بالقول "نحن التركمان تم شرائنا من قبل الأحزاب السنية والشيعية العربية، لعدم اتحادنا ولهذا حقوقنا مسلوبة".

أما سعد وهب، تركماني من تلعفر، فيؤكد أن "الكتلة التركمانية فشلت في ترشيح شخصية لحقيبة وزارية نتيجة الصراع بين الشخصيات التركمانية أنفسهم، والإصرار على تحقيق مكاسب حزبية على حساب الاستحقاقات القومية".

المسلة - ج

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •