2019/01/12 11:05
  • عدد القراءات 1746
  • القسم : العراق

هل يتمكن البرلمان العراقي من معرفة عدد القوات الامريكية وأماكن تواجدها في العراق؟

بغداد/المسلة: أكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية عدنان فيحان، السبت 12 كانون الثاني 2019، عزم لجنته استضافة قادة أمنيين خلال الفترة القريبة المقبلة للاستيضاح منهم عن عديد وأماكن تواجد وواجبات واصناف القوات الأجنبية المتواجدة على الأراضي العراقية.

وقال فيحان في حديث تابعته المسلة، إن "البرلمان يعمل بشكل مكثف لتفعيل قانون عدم السماح بوجود قوات أجنبية قتالية داخل الأراضي العراقية الا بموافقة البرلمان وبحسب حاجةالعراق"، موضحاً أن "لجنته أرسلت طلباً إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة لاستضافة القيادات الأمنية خلال الفترة القريبة المقبلة لأخذ صورة واضحة منهم عن عدد القوات الأجنبية وأصنافها ونوعية عملها هل هي قوات استشارية أم للدعم اللوجستي أم غيرها، إضافة إلى أماكن تواجدها بشكل دقيق".

وأضاف فيحان، وهو رئيس كتلة صادقون البرلمانية، أن "القوات التدريبية والمستشارين هي أصناف من الممكن أن نسمح لها التواجد على أراضينا وبحسب الحاجة الفعلية فقط"، ماضياً إلى القول إن "وجود أية قوات أجنبية قتالية هو أمر غير مسموح به مطلقاً دون موافقة مجلس النواب، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ خروج قوات الاحتلال في عام 2011 حتى اللحظة".

ويسعي نواب في البرلمان العراقي الى جعل ملف وجود القوات الأجنبية في البلاد أولوية في مشاريع القرارات النيابية، وهو مطالبة ليست جديدة مثلما بدت غير مناسبة زمنيا، لأن الحكومة، وهي المعنية بشأن العلاقات العسكرية مع الدول الأخرى، لم تكن قد تشكلت بعد، وإلى اليوم لم يكتمل تشكيلها، وفق وجهات نظر رصدتها "المسلة"، كما أن المطالبة جاءت فيما تنظيم داعش يستعيد نشاطه وعملياته الإرهابية في عدد من المناطق العراقية وعلى الحدود مع سوريا، كما يتزامن قرار الانسحاب الأمريكي من سوريا.

وتبنى مجلس النواب، في 1 آذار 2018، قرارا يدعو الحكومة إلى وضع جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية من البلاد.

وفي حين يرى المراقبون للشأن العراقي، انه ليس للعراق أية مصلحة الآن في إجلاء القوات الأجنبية المتحدّد نشاطها بمكافحة الإرهاب وتدريب القوات العراقية، يقول النائب عن ائتلاف النصر، حسين البهادلي، لـ"المسلة" ‏الثلاثاء‏، 25‏ كانون الأول‏، 2018 أن قبول ورفض وتعديل المعاهدات الدولية من اختصاص البرلمان وفق ما تقتضي المصلحة الوطنية.

وقال البهادلي لـ"المسلة"، حول إعداد مشروع قانون الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، أن "هذا الأمر متروك للمعاهدة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، التي أُبرمت نهاية عام 2011، ولذلك ستكون هناك بنود يجب الاتفاق عليها أولاً".

وأضاف أنه "يحق للبرلمان إلغاء هذه المعاهدة، بالتصويت عليها".

وكشف مصدر سياسي ان "ثلاث قوى سياسية  تعكف على إعداد مشروع قانون الوجود العسكري الأجنبي في البلاد، والذي ينص، بحسب تسريبات، على مغادرة كل القوات الأجنبية بما فيها الأميركية، من البلاد بحلول نهاية العام 2019، في مهلة غير قابلة للتمديد".

وبيّن ان "مشروع القانون ينص ايضا على إخلاء كل القواعد والمعسكرات، بما فيها إقليم كردستان الذي يضم أربع قواعد عسكرية، تضم فيها قوات قتالية أمريكية وبريطانية، عدا فرق استشارية وأخرى للتدريب ألمانية وفرنسية".

 ويتضمن مشروع القانون إلغاء الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية الموقعة بين واشنطن وبغداد، والتي تم بموجبها الانسحاب الأمريكي من البلاد بشكل نهائي في العام 2011.

 ويقول عضو تحالف البناء، حنين قدو، لـ"المسلة" ان هناك توجه حقيقي وعام من قبل اغلب الكتل على ضرورة اخراج القوات الاجنبية على الاراضي العراقية. وقال قدو في حديث لـ"المسلة"، ان "وجود القوات الاجنبية يعتبر خرقا للسيادة العراقية"، مؤكداً على ان "القوات الامريكية المتواجدة في العراق تعمل على أهداف بعيدة عن مصالح الشعب العراقي وبالتالي لا ضرورة لتواجدها".

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •