2019/01/31 11:45
  • عدد القراءات 2391
  • القسم : ملف وتحليل

لماذا "تلاشت" التظاهرات في ساحة التحرير؟

بغداد/المسلة: لم تتمكّن التظاهرات في ساحة التحرير بقلب بغداد، التي استمرت زهاء الـ8 سنوات، من إيصال صوتها، ولو بجزء يسير، بعد أن تحولت إلى منبرٍ للاحتجاج الصوري، والاستعراضي.

ويعزى مراقبون ومشاركون في التظاهرات، أسباب فشل تظاهرات ساحة التحرير، إلى غياب الانسجام في المطالب، كما انها كانت مطالب مناطقية وسلوك احتجاجي غير متوافق فيما بين المتظاهرين أنفسهم، إلى جانب تزاحم الزعامات على الظهور.

ورُفعت شعارات بعيدة عن واقع الحياة اليومية، وطُرحت المشاريع "المثالية" غير القابلة للتطبيق، وانعدام ثقافة التظاهر، والانجراف وراء الاجندة الخارجية في الكثير من الشعارات.

 ولان التظاهرات سادتها الارتجالية وعدم التخطيط، فقد غاب المستشارون القانونيون فضلا عن ان بعض المطالب لا تؤخذ عن طريق التظاهر بل عن طريق الاستفتاءات والتصويت، كما ان كثرة المطالب ضيعت على المتظاهرين حقوقهم.

واعتاد المتظاهرون على التظاهر في ساحة التحرير لقربها من مقر الحكومة العراقية والسفارات الأجنبية في المنطقة الخضراء ببغداد، في محاولة منهم لاسماع صوتهم بطريقة لافتة، فضلا عن ان ساحة التحرير تمثل رمزا سياسيا وتاريخيا في المطالبة بالحقوق والتحرر من الظلم.

وشكلت التظاهرات لاحقا خيبة أمل كبيرة، حيث لم يشارك فيها قبيل تلاشيها سوى اعداد قليلة من المواطنين، خلافات للتوقعات بمشاركة مليونية شعبية.

وفشلت هذه التحركات الاجتماعية والسياسية في استقطاب مختلف شرائح المجتمع كما بدى المجتمع المدني، والنقابات غير راغبة في الانضمام اليها بسبب تسييسها بطريقة واضحة لمصالح جهات داخلية وخارجية.

ولجأ متظاهرون الى تسريب النفس الطائفي واجندة الجهات الممولة، وتعميم الفساد والتخوين على جميع الأطراف السياسية من دون استثناء، في شعبوية سلبية في الخطاب السياسي.

 ولم تكن مطالب المحتجين واحدة وشاملة بل منطلقة من مصالح الجهات التي يمثلونها، ما أفقدها "براءة" الاحتجاجات الثورية الوطنية.  و فشلت ساحة التحرير أيضا في استقطاب قوى المجتمع المدني كلها، على رغم شعاراتها المدنية.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •