2019/02/11 22:18
  • عدد القراءات 1877
  • القسم : العراق

منفى الامام الخميني في العراق يجتذب الزوار في ذكرى الثورة الإسلامية

بغداد/المسلة:  في شارع خلفي من شوارع مدينة النجف العراقية، يعبر زوار إيرانيون بابا صغيرا للقيام بزيارة قصيرة لكنها مهمة.. فهم جاءوا لرؤية المنزل الذي كان يوما ما منفى لقائد الثورة الإسلامية آية الله روح الله الخميني.

ويعج منفى الخميني الذي قاد في عام 1979 ثورة أطاحت بشاه إيران بالسائحين في الذكرى الأربعين لقيام الجمهورية الإسلامية.

وهربا لبعض الوقت من الازدحام في مرقد الامام علي بن أبي طالب "عليه السلام" في النجف، يجوب الزوار المنزل المتواضع الذي أصبح الآن متحفا ومعرضا للحياة السياسية والشخصية للامام الخميني.

ويلتقط المراهقون صورا ذاتية في الغرف التي كان للامام الخميني يدرس فيها ويصلي ويطور أفكاره لتأسيس دولة إسلامية.

وقال محمد جواد إلاهي وهو زائر يبلغ من العمر 56 عاما "روح الامام الخميني حاضرة في المنزل. لم يكن مهتما بالمال ولا بالممتلكات الدنيوية، كان هنا لخدمة الشعب".

ولا يوجد الكثير من الأثاث في المسكن الذي عاش فيه الخميني 13 عاما قبل أن يطارده نظام حزب البعث من العراق عام 1978. وغرفة الاجتماعات الخاصة به صغيرة ولا يوجد فيها سوى سجادة للجلوس عليها.

ويظهر الامام الخميني في صور على الجدران بصحبة أبنائه وأحفاده لكن معظم الصور الموجودة تعد من أيقونات الثورة ومن بينها صورة سيطرة المحتجين على السفارة الإيرانية في باريس ووصول الامام الخميني إلى طهران على متن طائرة بعد سقوط الشاه.

وقال إلاهي، وهو مدير للشؤون اللوجيستية في طهران، إنه يرى في إرث الخميني بلدا يقف بحزم في وجه العقوبات الأمريكية.

وأضاف أن العقوبات ساعدت على توحيد صفوف إيرانيين كثيرين خلف حكومتهم الحالية على الرغم من الاضطرابات التي أثارها الاقتصاد المتضرر من الإجراءات. وتابع "لا نعاني الاضطرابات الموجودة لدى بعض جيراننا. الأمور مستقرة في معظمها".

وقال زوار آخرون إنهم يرون الجمهورية الإسلامية أفضل مقارنة بالملكية العلمانية التي حلت محلها.

وقال علي رضا غرباني وهو مدرس متقاعد "كنت أبلغ 13 عاما وقت الثورة. أتذكر وقت الشاه. كان دمية غربية وكان اقتصاد إيران وسياستها في أيدي أمريكا وحلفائها".

وأطاحت ثورة 1979 بالشاه محمد رضا بهلوي الذي كان حليفا للغرب. وقضى الامام الخميني آخر عام في المنفى في فرنسا.

وقال زوار مسكن الامام الخميني في النجف إنهم يؤيدون المؤسسة الدينية.

وذكر محمد كاظمي وهو رجل دين من مدينة تبريز في شمال غرب إيران "الناس في إيران يدعمون الثورة. الأمور ما زالت أفضل من ذي قبل. واليوم أنا هنا لأعبر عن احترامي لقائدها".

وقصد الامام الخميني المنفى في ستينيات القرن العشرين في تركيا أولا ثم النجف. ومدينتا النجف العراقية وقم الإيرانية هما مقرا أكبر مدرستين للفقه الشيعي. ويوجد مقر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله  السيد علي السيستاني في النجف.

وركز الامام الخميني عندما كان في النجف حيث كان يدرس ويحاضر،  أفكاره على التأسيس لنظام الحكم الإسلامي.

متابعة المسلة   


شارك الخبر

  • 4  
  • 7  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •