2019/03/14 10:45
  • عدد القراءات 2084
  • القسم : العراق

مكاتب المفتشين أمام مشروع الإلغاء.. وهذا أسرار علاقاتها "الخاصة" بالمسؤولين والوزراء

بغداد/المسلة: دعا المجلس الاعلى لمكافحة الفساد، الخميس 14 اذار 2019، لتقييم عمل مكاتب المفتشين العموميين قبل اتخاذ قرار بالغائها.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء تابعته المسلة، ان "المجلس الاعلى لمكافحة الفساد عقد جلسته السابعة برئاسة رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي،  وحضور القضاة والسادة الاعضاء وممثل منظمات المجتمع المدني عضوا مراقبا".

واوضح البيان ان "المجلس الملفات المدرجة على جدول اعماله ، ومن بينها قرار مجلس النواب الموقر الاخير بخصوص "إلغاء مكاتب المفتشين العموميين وتفعيل دور الادعاء العام ،من حيث المبدأ" مع التأكيد على استمرار عملها.

 

وكان رئيس مجلس الوزراء قد أكد ان "هذه المكاتب مؤسسة بموجب الامر 57 لسنه 2004 بوصفها احد الاجهزة الرقابيةوربما سجلت نجاحا في بعض المخرجات واخفقت في مخرجات اخرى وربما التحديات القانونية لعملها وعمليات الرقابة وعدم وضوح الرؤية لبعض سياسات عمل المكاتب ساهمت في كبوة بعض المكاتب ، اضافة الى اسباب اخرى،  ومن المفيد اعطاء الوقت والفرصة لهذه المكاتب للعمل ليصل لاحقا الى تقييم عملها ليكون القول بجدوى عمل المكاتب من عدمه ضمن مشروع مكافحة الفساد مؤسسا على معايير وتقارير فنية من جهات متخصصة"، لهذا أكد المجلس الاعلى لمكافحة الفساد على سياساته وإجراءاته فيما يتعلق بالمفتشين العموميين ومكاتبهم".

ملف خطير

في الوقت الذي يأمل فيه العراقيون انطلاق عجلة الإصلاح، فانهم يشيرون الى واحدة من محطاتها، وهو ملف المفتشين العموميين، الذين هيمنوا على الوزارات والمؤسسات الحكومية لعدة سنين وسط غياب تشريع قانون تنظيم عملهم، فيما تتصاعد المطالبات بإبعاد تأثير النفوذ السياسي عن مهام المفتشيات، وجعلها مستقلة تعمل وفق آليات قانونية تسمح بالعمل الرقابي المنتج.

"المسلة" وفي صدد معالجتها لهذا الملف، حاورت النائب عن كتلة الإصلاح والاعمار النيابية، علي البديري حيث وصف بعض المفتشين العموميين في الوزارات، بانهم "شركاء في الفساد"، متسائلا عن "العلاقة الطيبة" التي تربطهم بالوزراء، فيما انتقد صعوبة الوصول إليهم.

وأوضح البديري في حديث لـ"المسلة"، أن "الحكومات السابقة أكدت الدور الذي لعبته ما تسمى بالدولة العميقة، في تعيين وتثبيت المفتشين العموميين في الوزارات، وكان ذلك السبب الرئيسي في عدم اتخاذ إجراءات قانونية، باتجاه ملفات الفساد".

وأضاف أن "الفساد في بعض الوزارات، يرجع سببه الرئيسي إلى مكتب المفتش العام فيها، حيث يغطي على تلك الملفات".

وكشف أن "بعض المفتشين كانوا قد أصدروا اجراءات تخص بعض المدراء العاميين، والوكلاء، الذين أصبحوا وزراء، فيما بعد، وبالتالي نتفاجأ بتعاون كبير بين المفتش والوزير، الذي كان موظفاً وقت إصدار الأوامر، وصدرت بحقه إجراءات قانونية تتعلق بالفساد".

وعدّ البديري "بقاء المفتشين العموميين سبب رئيسي لبقاء الفساد وانتشاره، فلم يطرأ عليهم أي تغيير لحد الآن، ونستغرب من إجراءات تحويل المفتشين من وزارة إلى أخرى بدلاً من استبدالهم، وهو ما حصل مع المفتش العام في وزارة الزراعة، الذي تمّ تحويله إلى وزارة الصحة".

وشدد على "ضرورة استبدال المفتشين، وتعيين جدد عن طريق هيئة النزاهة، أو مجلس الوزراء، بعيداً عن المحاصصة الحزبية والطائفية".

وفيما إذا كانت على المفتشين العموميين ملفات فساد، أفاد البديري أنهم "مشتركون في الفساد، فأي ملف فساد على أي وزير لم يتم كشفه، يعد المفتش العام شريكاً فيه، كما أن بعض المفتشين يستخدمون إجراءات مشددة، من جماعات مسلحة وأدوات، لا يمكن حتى للنواب الوصول إليهم، فكيف بالمواطنين".

وأردف أن "موظفي مكاتب المفتشين العموميين في دوائر بعض المحافظات يستخدمون وسائل ضغط على الموظفين والمسؤولين، لأخذ كومشن، لمشاريع كارثية".

وأكد أن "أبواب المفتشين العموميين ينبغي أن تكون مفتوحة للمواطنين، لاستقبال أي حالة شك حول فساد معين، ثم التحرك عليه وكشفه، ومن المستغرب أن تكون علاقة المفتش العام في وثيقة دائما مع الوزير".

 المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •