2019/04/02 11:10
  • عدد القراءات 4037
  • القسم : رصد

ضحايا الفساد لا يختلفون ولا يقلّون عددا عن الذين أضر بهم الارهاب

بغداد/المسلة:  استحوذ الحديث عن الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، على اهتمام الصحف المحلية، هذا الأسبوع، حيث  شدد عدد من الكتّاب على ضرورة تنفيذ الأوامر القضائية بحق الفاسدين وايداعهم السجون، محملين الفساد مسؤولية تأخر مشاريع الاعمار.

"المسلة"، رصدت جانباً من أراء الصحف المحلية حول هذا الملف:

كتب حسين علي الحمداني، في جريدة "الصباح": مثلما للإرهاب ضحاياه، للفساد ضحاياه أيضاً، وضحايا الفساد أكثر مما يتوقع البعض وجرائم الفساد تتعدى المعقول من حيث إنها تستهدف الجميع من دون استثناء خاصة ما يتعلق منها بالبنى التحتيَّة والكثير من المرافق الأخرى، هذه الأمور جالت في خاطري وبالتأكيد كان هذا الحديث يدور في أذهان الكثير من المواطنين في هذا البلد.من هنا نجد أنَّ الفساد هو الوجه الآخر للإرهاب عندما يتم تحميل عبارة رديئة بأكثر من طاقتها ماذا يحدث؟ تغرق وتحدث الكارثة، وعندما يتم تبليطُ شارعٍ بمواصفات رديئة تكون النتيجة ضحايا للفساد، وعندما نهملُ ترميم المدارس وتكتظ الصفوف بالتلاميذ تحدث ضحايا نتيجة الأمراض المعدية التي تعاني منها مدارسنا، كل هذه جرائم تضاهي الإرهاب لأنَّ فيها ضحايا أبرياءً من جهة، ومن جهة ثانية هناك أمراء للفساد يحمون الفاسد ويدافعون عنه.

ويجب أنْ تأخذ الجهات الرقابيَّة دورها في محاربة الفساد، خصوصاً أنَّ هذه الأجهزة يُفترضُ أن يكون لها دورٌ كبيرٌ جداً في الحد من الفساد من جهة، ومن جهة ثانية أنْ تبتعد عن مفهوم الولاء للقوى السياسيَّة وألا تخضع للتحزب كي تتمكن من تنفيذ واجبها بشكل دقيقٍ وصحيحٍ.

وكتب سلام مكي، في صحيفة "الصباح الجديد": الحديث عن مدى امكانية بقاء تلك مكاتب المفتشين العموميين، يجب ان يقوم على اسس قانونية صحيحة، اي بمعنى البحث في مخرجات المشكلة قانونيا وليس سياسيا، فهناك برلماني يرى ان الغاء تلك المكاتب يعد جريمة بحق العراق، كون ان تلك المكاتب تتولى مكافحة الفساد المالي والاداري وان الغاء احدى الجهات الرقابة يؤثر على مكافحة الفساد، في حين ان الجهات الداعمة للإلغاء ترى ان رأيها احد متطلبات مكافحة الفساد. 

ولم يدعم أي من الطرفين رأيه بأسانيد قانونية، تبرهن على صحة ذلك الرأي. المفتش العام، كجهاز تشكل وفقا للأمر 57 لسنة 2004 وهذا الأمر لازال ساريا لحد الآن، فقط تم تعديل بعض نصوصه المتعلقة بإقالة وتعيين المفتش العام. 

ان فكرة الغاء تلك المكاتب هي فكرة قانونية يجب ان تناقش من قبل مختصين بغية الوصول الى حل قانوني سليم.

بينما كتب هادي عودة المحمداوي، في صحيفة "البينة الجديدة": ان آفة الفساد الاداري والمالي هي العامل الرئيسي في تأخر البلاد في تنفيذ البرامج التنموية والمشاريع اللازمة لتنمية الصناعة والزراعة وتوفير الخدمات للمواطنين وقد استفحلت هذه الظاهرة الخطيرة التي انهكت البلاد والعباد بسبب ضعف الرقابة على تنفيذ القوانين ومحاسبة العناصر الفاسدة وتدهور الاوضاع الاقتصادية بسبب توقف اغلب المشاريع والمصانع عن العمل وعدم وجود فرص عمل للمواطنين وعدم الشعور بالمســــــؤولية واللامبالاة في العمل وعدم تنفيذ اوامر القبض بحق الكثيرين من سراق المال العام.

ورغم ما تقوم به هيئة النزاهة من اجراءات في ملاحقة الفاسدين في مؤسسات الدولة ورصد مظاهر الفساد تبقى هذه الجهود دون مستوى الطموح بسبب عدم تنفيذ اوامر السلطات القضائية والاحكام الصادرة بحق هؤلاء السراق وهم طلقاء يسرحون ويمرحون وينعمون بالملذات بما لديهم من اموال السحت الحرام في الوقت الذي يعيش فيه عدد كبير من ابناء العراق تحت خط الفقر فالمطلوب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ العراق اجراءات مشددة ضد هؤلاء وايداعهم في السجون، لا ان تبقى القرارات بحقهم حبرا على ورق.

متابعة المسلة - صحف محلية


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •