2019/04/15 14:25
  • عدد القراءات 4920
  • القسم : ملف وتحليل

الغانمي لـ"المسلة": الظروف غير مناسبة لوحدة "النصر" و "القانون".. رغم وجود رؤى وأهداف "مشتركة"

بغداد/المسلة: رأى عضو ائتلاف دولة القانون، علي الغانمي، ‏الإثنين‏، 15‏ نيسان‏، 2019 أنه على الرغم من المنطلقات الفكرية التي تجمع ائتلافي النصر ودولة القانون، الا أن الظروف السياسية حالت دون اندماجهما في المرحلة الماضية، معبراً عن اعتقاده بصعوبة تحقيق الاندماج في المرحلة الراهنة.

وبشأن استحداث الاقاليم، الذي تطالب به بعض الجهات، لفت الغانمي إلى أن دولة القانون ليس بالضد من تطور المحافظات، الا أن الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية غير مناسبة لتحقيق ذلك، وإن كان مشروعاً وفق الدستور.

وأعلن القيادي في حزب الدعوة الاسلامي، عبد الحليم الزهيري، في 8 نيسان 2019، أن ائتلافي المالكي والعبادي قد يندمجان في أية لحظة، لكن الأمر قد يؤدي إلى إرباك العملية السياسية الحالية.

وقال الزهيري في تصريح صحافي، إن "قرار اندماج النصر والقانون مازال قائما وقد يرى النور إذا توفّرت الأرضية.

اندماج النصر والقانون..

وقال الغانمي في حديث لـ"المسلة"، حول توقعات اندماج ائتلافي النصر والقانون، أن "هناك مشتركات كثيرة بين ائتلافي النصر والقانون، ومنطلقات فكرية، وهما يتبعان حزب الدعوة الاسلامية، والظروف السياسية حالت دون اندماجهما في المرحلة الماضية، وهنا اتحدث بالتحليل وليس بالتقرير".

وأضاف أن "ائتلاف النصر ليس حزباً، وهناك كتل وأحزاب سياسية منضوية تحت هذا الائتلاف، أما دولة القانون فيختلف الأمر فيها، حيث قيادتها موحدة، وهناك انسجام ما بين الائتلاف الذي يضم حركة البشائر وكتلة مستقلون وحزب الدعوة تنظيم العراق، ولهذا التوافق بين كتل القانون أكبر منه ما بين كتل النصر، الذي يضم أحزاباً سياسية مختلفة نوعاً ما، في رؤاها، وايديولوجيتها السياسية، وجمعها هدف انتخابي".

وتابع "إذا كان هناك رغبات وطموحات لمستقبل، يمكن أن يتحقق ذلك بقناعة قيادات النصر والقانون، الا أنه بموجب الائتلافات التي حصلت لتشكيل الحكومة، وما زال هناك تحالفي البناء والاصلاح، الذين هما الركيزتين الرئيسيتين في البرلمان العراقي، وهما من شكلا الحكومة، بالتعاون مع التحالف الكردستاني".

وعبّر عن اعتقاده في أن "الأمر ليس بالسهل، في هذه الأيام، ولكن هناك قرار حول ولادة تكتلات جديدة، وائتلافات جديدة في ظل الانقسام الحاصل حول عدم استكمال الكابينة الحكومية، الأمر الذي تعتقد الكتل السياسية، وبينها دولة القانون أنه ينعكس سلباً على الأمن والخدمات والاستثمار، وادارة الدولة بشكل عام".

وأشار إلى أنه "ما زالت هناك وجهات نظر مختلفة، وليس هناك اتفاق حول المبادئ الاساسية، لادارة الدولة، لنبدأ بهذا التحالف".

وتساءل قائلاً: "التحالف وإن تحقق بينهما، ما النتيجة منه، هل سينسحب النصر من الاصلاح والاعمار، أم سينسحب دولة القانون من البناء، وما ملامح العمل المستقبلي، ومقوماته، هل تتشكل حكومة جديدة، الأمر يفتقر إلى آليات ليحقق هذا الائتلاف نتائج مثمرة، تنعكس ايجاباً على بناء الدولة، وأمن المواطن والاستقرار الاقتصادي".

الهروب إلى الاقاليم..

وفيما إذا كان "الهروب إلى الأقاليم" في العراق يعكس خللاً في تطبيق الدستور ام وراء اغراض سياسية وعوامل خارجبة لتقسيم العراق، ذكر الغانمي أن "كل محافظة تشعر بالتهميش، وسوء الخدمات، كما في البصرة، حيث يتكرر هذا الأمر باستمرار، حيث تطالب شخصيات سياسية واجتماعية ودينية بانشاء اقليم البصرة، ودستورياً الأمر جائز، ولكن الظروف السياسية والاقتصادية والأمنية للبلد، لا تشجع على انشاء اقاليم، كما أن هذه الدعوات قد تخلف في المستقبل انقساماً، خصوصاً في مناطق تعتبر مورداً اقتصادياً مهماً".

وأكد أنه "نحن لسنا بالضد من أن تتطور البصرة، وتكون بوابة العراق الاقتصادية، ونتمنى أن تكون في حال أحسن مما عليه الآن، وفقاً لما تقدمه البصرة من موارد للبلد، الأمر الذي ينعكس على زيادة انتاج النفط والجهد الاقتصادي الذي تقدمه البصرة للعراق، وينعكس سلباً على حياة المواطن البصري".

وأشار إلى أن "هناك دعوات لأغراض طائفية، وحزبية، وفئوية، وقومية، ونحن لا نريد أن يكون بناء الاقاليم على أساس هذه المقتضيات، بل نريد أن يكون ترسيخاً للديمقراطية، والنظام الاتحادي الفيدرالي في العراق، كما ورد في الباب الأول من الدستور: العراق بلد حر ديمقراطي تعددي، فيدرالي اتحادي، الا أن هناك اليات تنظم هذه القضية، وما تزال الظروف غير مؤاتية لهذا الأمر".

وأوضح أن "العراق خرج من حربٍ ليست سهلة مع داعش، استنفذت موارد البلاد، ومحاولات اعادة اللحمة الاجتماعية، الشرخ الكبير الذي سببته داعش، ودولة القانون وبعض الكتل السياسية، مع التريث في هذا الموضوع، ونحتاج نضجاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لتحقيق ذلك، وترسيخاً لقواعد الديمقراطية، وليس على أساس المحاصصة".

وأضاف "كنا نعاني من دعوات التقسيم الطائفي، والاثني والقومي، واليوم دعوات التقسيم على أساس جغرافي، وهي مشكلة حقيقية، ويبقى الأمر مشروعاً وفق الدستور والقانون، الا أن الظروف هي التي تتعارض مع هذه الدعوات".

المسلة

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •