2019/07/09 10:40
  • عدد القراءات 494
  • القسم : تواصل اجتماعي

السيطرة على العقول.. وفق نظرية التأطير

بغداد/المسلة: كتب محمد علي

نظرية غوبلز ( وزير الدعاية الألماني أبان حكم هتلر ) في السيطرة على العقول وفق نظرية التأطير والتي أصبحت وسيلة مهمة في تمرير السياسات فيما بعد .

إليك هذا المثال :

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺰﻭﺭ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻟﻚ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻳﺴﺄﻟﻚ :

ﺗﺸﺮﺏ ﺷﺎﻱ ﺃﻭ ﻗﻬﻮﺓ ؟

ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﻄﺮ ﺑﺒﺎﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﺐ ﻋﺼﻴﺮﺍً ـ ﻣﺜﻶ ...

ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻳﺴﻤﻰ : ﺃﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺘﺄﻃﻴﺮ

ﻓﻬﻮ ﻗﺪ ﺟﻌﻞ ﻋﻘﻠﻚ ﻳﻨﺤﺼﺮ ﻓﻲ إﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﺤﺪﺩﺓ ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻚ ﻻ ﺇﺭﺍﺩﻳﺂ ﻭﻣﻨﻌﺖ ﻋﻘﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍإﺧﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﺎﺣﺔ ....

ﺑﻌﻀﻨﺎ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﻭﻥ ﺇﺩﺭﺍﻙ ... ﻭﺑﻌﻀﻨﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﻬﻨﺪﺳﺔ ﻭﺫﻛﺎﺀ ...

ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻤﺎﺭﺱ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺑﻘﺼﺪ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺟﻌﻠﻚ ﺗﺨﺘﺎﺭ ﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ

ﺃﻧﺎ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﺖ ...

ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻡ ﻟﻄﻔﻠﻬﺎ :

ﻣﺎ ﺭﺃﻳﻚ ... ﻫﻞ ﺗﺬﻫﺐ ﻟﻠﻔﺮﺍﺵ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﺃﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ؟

ﺳﻮﻑ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ... ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﺍﻷﻡ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻧﻪ ﻣﺠﺒﺮ ﻟﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ، ﺑﻞ ﻳﺸﻌﺮ ﺃﻧﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻗﺎﻡ ﺑﺎلإﺧﺘﻴﺎﺭ ...

ﻭﻧﻔﺲ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ...

ﻓﻔﻲ ﺣﺎﺩﺙ ﺗﺤﻄﻢ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﺗﺠﺴﺲ ﺃﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻮﺗﺮ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ ...

ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﻭﻗﺎﻝ :

ﺇﻥ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﺴﺘﻨﻜﺮ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ...

ﺟﺎﺀ ﺍﻟﺮﺩ ﻗﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﺔ ﺑﺄﻧﻬﻢ :

ﺳﻮﻑ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺘﻔﺘﻴﺶ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻟﻠﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺗﺼﻨﺖ ﻗﺒﻞ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ !!!

ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻫﻨﺎ ، ﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻫﻲ ... ﻫﻞ ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ ﺃﻡ ﻻ ؟

ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻫﻲ ... ﺍﻟﺘﺄﺧﺮ !!!

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺄﺧﺮ ﺗﻢ ... ﻓﺠﺎﺀ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﻢ ﺗﻔﺘﻴﺸﻬﺎ ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻣﻀﻤﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺓ ... ﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺼﻴﻨﻴﻮﻥ ﺫﻟﻚ ...

ﻭﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ....

ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺑﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺎﺳﻤﺔ ﻫﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ...

ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﺔ ﺗﺘﺮﻗﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ...

ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻘﻂ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ... ﺷﻌﺮ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻛﻠﻪ ﺳﻘﻂ ﻭﻣﺎﺗﺖ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ !!!

ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻢ ﻳﺴﻘﻂ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ !!!

ﻭﺍﻵﻥ ﺗﻠﻌﺐ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﻤﻨﻬﻜﺔ ﺑﺎﻟﺠﻬﻞ ﻭﺇﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻟﻮﻋﻲ ...

ﻫﺬﺍ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻠﻚ ﻻ ﺗﺮﻯ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻧﺎ ...

ﻭﻫﻮ ﺃﺳﻠﻮﺏ ﻗﻮﻱ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻭﺿﻊ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ

ﻭﻫﻤﻴﺔ ﺗﻘﻴﺪ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻵﺧﺮ !

ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻹﻋﻼﻡ ...

ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻣﺎ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻳﺪﻋﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ …

أﻧﺘﺒﻪ ﻟﻜﻞ ﺳﺆﺍﻝ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻚ ... ﺃﻭ ﺧﺒﺮ ... ﺃﻭ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﺗﺼﻠﻚ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺴﻠﺒﻚ ﻋﻘﻠﻚ

ﻭﻗﺮﺍﺭﻙ ﻭﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻚ ...

ﺳﻮﻑ ﻳﻘﻴﺪﻙ ... ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺬﻳﻌﻴﻦ ﻳﻀﻊ ﺿﻴﻔﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻩ ...

ﻛﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﻭﻋﻲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ، أﺳﺘﻄﺎﻉ أﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮ ﻭﺍﻟﻘﻴﻮﺩ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮ ﻫﻲ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻟﺨﻄﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ...

ﻟﻜﻲ ﻳﻘﻮﺩﻭﻧﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻫﻢ.، ﻻ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﺃﻧﺖ.

تواصل اجتماعي

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •