2019/07/12 11:31
  • عدد القراءات 2864
  • القسم : ملف وتحليل

عشائر العراق في خطوة إنسانية.. لا ملاحقة لمسعفي الضحايا على الطرقات

بغداد/المسلة: أعلن رؤساء عشائر في مدينة كربلاء، جنوب غربي العاصمة العراقية بغداد، عن اتفاق يكرّم المستطرقين الذي يقدمون الإسعاف لأشخاص تعرضوا لحوادث مرورية، واعفائهم من أية ملاحقة عشائرية، في خطوة تعزز التكافل الاجتماعي، وروح المساعدة لضحايا الحوادث.

وتفاقم التأثير العشائري في المجتمع العراقي كثيراً خلال السنوات التي تلت اجتياح تنظيم "داعش" مساحات واسعة من أراضي البلاد في العام 2014، الامر الذي جعل الكثير من المشاكل الاجتماعية والنزاعات الاهلية، بيد العشائر لا السلطات الرسمية.

وبسبب الخشية من المسائلة العشائرية والاسرية للضحايا، يفضّل المستطرقون عدم تقديم المساعدة والإسعاف لأشخاص يتعرضون لحوادث مرورية، يلوذ مرتكبوها بالفرار، خوفاً من تحول فاعل الخير إلى جانٍ.

وسُجّلت عشرات الحالات، التي أصرّت فيها عشائر على ملاحقة مسعفين، قاموا بنقل مصابين بحوادث مرورية إلى مستشفيات لتلقي العلاج، ولا سيما في الحالات التي تنتج منها حالات وفاة. وعندما يأتي ممثلو العشيرة إلى المستشفى للسؤال عن حالة الضحية التي تمتّ إليهم بصلة قرابة، يسألون مباشرةً عن الشخص الذي قام بنقلها إلى المستشفى، ويهددونه بعقوبة تصل إلى القتل.

وخلال إجازة عيد الأضحى الماضي، أظهر تسجيل فيديو، مشاهد صادمة، لعدد من المارة، وهم يتجنبون الاقتراب من أطفال مصابين في سيارة تعرضت لحادث مروري مروع، على طريق سريع يربط العاصمة العراقية بمحافظات جنوب البلاد.

وفجّرت المشاهد، عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انقسم المعلقون بين منتقد لعزوف المارة عن التدخل، وبين مبرر لتصرفهم، خشية ملاحقتهم عشائرياً.

وخلال الأيام القليلة الماضية، وقّعت عشائر مدينة كربلاء العراقية، "وثيقة شرف" تنص على حماية "المسعف التطوعي" من أي ملاحقة قانونية وعشائرية.

وجاء في نص الوثيقة، أن شيوخ عشائر محافظة كربلاء وقعوا وثيقة شرف لحماية المسعف التطوعي عشائرياً وقانونياً، "بقصد إنقاذ حياة الناس من جراء حوادث السير والطرق وإسعافهم، ونقلهم إلى المستشفى". وشددت الوثيقة على أن المسعف الطوعي "لا يترتب عليه أي أثر أو مسؤولية من ناحية العشائر". وطالب الموقعون "مجلس القضاء الأعلى، ومجلس النواب العراقي، باتخاذ اللازم، وتشريع قانون حماية المسعف التطوعي".

المسلة + مصادر معلومات متعددة


شارك الخبر

  • 5  
  • 11  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •