2019/10/10 12:55
  • عدد القراءات 2581
  • القسم : ملف وتحليل

الانترنت يحسم الموقف بين الحكومة والمحتجين.. والشباب العراقي يوظفه في نقل المطالب للعالم

بغداد/المسلة: لا يزال العراقيون محرومين من التواصل مع العالم عبر النت، حتى بعد عودة الهدوء إلى شوارع البلاد التي شهدت أسبوعا من الاحتجاجات الدامية وأسفرت عن ضحايا بنحو أكثر من 100 شخص، فضلا عن مئات المصابين.

ومثلما كان الإنترنت عنصر مساعد في الاحتجاجات التي شهدتها تونس ومصر وسوريا والبحرين واليمن، ودول أخرى، اصبح في العراق وسيلة للتعبير عن مشاعر الاستياء من تردي الأوضاع.

ونجح الانترنت في نقل تظاهرات العراق الى العالم، ونقل تفاصيلها الى العلن حيث تلقفتها وسائل الاعلام.

وادى ذلك الى اقدام السلطات العراقية على حجب النت، ليصبح متعذرا الوصول إلى فيسبوك وتطبيق واتساب، والتطبيقات الأخرى.

وتحرك العراقيون لتنزيل تطبيقات الـ"في بي أن" وهي شبكة افتراضية تتيح الاتصال بخوادم خارج البلاد.

وأقدم آخرون على استخدام وسائل اتصال بالأقمار الاصطناعية، وهي ذات تكلفة مرتفعة جدا، من أجل التواصل مع العالم الخارجي.

واعتبرت منظمة نيت بلوكس للأمن السيبراني أن "القطع شبه الكامل الذي تفرضه الدولة في معظم المناطق، يحد بشدة من التغطية الإعلامية والشفافية حول الأزمة المستمرة".

ومنذ الثلاثاء، يعود الإنترنت في فترات معينة وبطيئا جدا في بغداد وجنوب البلاد. وخلال تلك الفترات، تمكن كثيرون من دخول مواقع التواصل من خلال تطبيقات "في بي أن"، ونشر فيديوهات لمقتل متظاهرين.

واعلنت السلطات الاتحادية، الاربعاء، عن عودة خدمة الانترنت من الساعة السابعة صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر، كإجراء مؤقت الى حين انتهاء مراسيم الزيارة الاربعينية.

 وبسبب أهمية النت للمتظاهرين، فان رهطا منهم وفق رصد المسلة للصفحات التفاعلية في فيسبوك، هددوا بتخريب أبراج النت في جميع المحافظات، معتبرين ان ذلك دعم للحكومة ضد المحتجين.

ويقول أحمد (اسم مستعار) لوكالة الصحافة الفرنسية "أذهب إلى التظاهرات صباحاً، وأصور فيديوهات بهاتفي، ثم أعود إلى مقر عملي وأستخدم الإنترنت لتحميلها على فيسبوك او أرسلها لوسائل إعلام خارج العراق".

 و غزت صور الرجال والنساء وهم يسيرون باتجاه ساحة التحرير الرمزية في وسط العاصمة، وسائل التواصل الاجتماعي، مع استخدام هاشتاغ "#نازل_أخذ_حقي".

الاحتجاجات العراقية برهان على قدرة الشباب العراقي على استخدام وسائل تكنولوجيا الاتصالات في فعالياتهم الاحتجاجية المطالبة بالإصلاح وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد.

 المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •