2019/11/08 11:12
  • عدد القراءات 7204
  • القسم : رصد

المرجعية: أطراف داخلية وخارجية سبّبت الأذى للعراق بالماضي.. تستغل التظاهرات لأهدافها

بغداد/المسلة:  

 المرجعية العليا تشيد بثبات المتظاهرين

نص خطبة المرجعية  في كربلاء بتاريخ 10 ربيع الاول 1441هـ، الموافق 8/11/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

تتواصل الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح في اكثر من مكان، وقد تجلّى فيها العديد من الصور المشرقة التي تعبّر عن محامد خصال العراقيين وما يتحلّون به من الشجاعة والايثار، والصبر والثبات، والتضامن والتراحم فيما بينهم، وإذ نتذكر اليوم الكوكبة الاولى من الأحبة الذين ضُرّجوا بدمائهم الزكية في بدء هذه الحركة الإصلاحية قبل اربعين يوماً ونترحم على ارواحهم الطاهرة ونجدد المطالبة بمحاسبة قتلتهم ونواسي عوائلهم وندعو للجرحى بالشفاء والعافية، نودّ ان نشير الى عدة نقاط:
(الاولى): إن أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين وفق خارطة طريق يتفق عليها، تنفّذ في مدة زمنية محددة، فتضع حدّاً لحقبة طويلة من الفساد والمحاصصة المقيتة وغياب العدالة الاجتماعية، ولا يجوز مزيد المماطلة والتسويف في هذا المجال، لما فيه من مخاطر كبيرة تحيط بالبلاد.

(الثانية): إن المحافظة على سلمية الاحتجاجات بمختلف أشكالها تحظى بأهمية كبيرة، والمسؤولية الكبرى في ذلك تقع على عاتق القوات الأمنية بأن يتجنبوا استخدام العنف ولا سيما العنف المفرط في التعامل مع المحتجين السلميين فانه مما لا مسوغ له ويؤدي الى عواقب وخيمة، وقد لوحظ أن معظم المشاركين في الاحتجاجات يراعون سلميتها ويتجنّبون التعرض للقوات الأمنية والمنشآت الحكومية والممتلكات الخاصة، فينبغي توجيه القلة التي لا تزال تتعرض لها بالكفّ عن ذلك، ليبقى مشهد الاحتجاجات نقياً من كل ما يشينه.

(الثالثة): إن التظاهر السلمي حق لكل عراقي بالغ كامل، به يعبّر عن رأيه ويطالب بحقه، فمن شاء شارك فيه ومن لم يشأ لم يشارك، وليس لأحد أن يلزم غيره بما يرتئيه، ولا يليق أن تكون المشاركة أو عدم المشاركة مثاراً لتبادل الاتهامات بين المواطنين عند الاختلاف في الرأي، بل ينبغي أن يحترم كلٌ رأي الآخر ويعذره فيما يختاره.

(الرابعة): إن هناك اطرافاً وجهات داخلية وخارجية كان لها في العقود الماضية دور بارز فيما اصاب العراق من أذىً بالغ وتعرض له العراقيون من قمع وتنكيل، وهي قد تسعى اليوم لاستغلال الحركة الاحتجاجية الجارية لتحقيق بعض اهدافها، فينبغي للمشاركين في الاحتجاجات وغيرهم أن يكونوا على حذر كبير من استغلال هذه الاطراف والجهات لأيّ ثغرة يمكن من خلالها اختراق جمعهم وتغيير مسار الحركة الاصلاحية.

(الخامسة): إن اعزتنا في القوات المسلحة ومن التحق بهم في محاربة الارهاب الداعشي والدفاع عن العراق شعباً وأرضاً ومقدسات لهم فضل كبير على الجميع ولا سيما من هم مرابطون الى اليوم على الحدود وما يتبعها من المواقع الحساسة، فلا ينبغي أن ننسى فضلهم ولا يجوز أن يبلغ مسامعهم أي كلمة تنتقص من قدر تضحياتهم الجسيمة، بل اذا كان يتيسر اليوم اقامة المظاهرات والاعتصامات السلمية بعيداً عن أذى الارهابيين فإنما هو بفضل اولئك الرجال الابطال، فلهم كل الاحترام والتقدير.

 


شارك الخبر

  • 6  
  • 43  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - جميل
    11/8/2019 3:33:25 PM

    صيروا واضحين وحددوا اسماء الجهات ام تنقصكم الشجاعه لذكرها. هذه مصيبتنا منذ 2003. كل واحد يتكلم عن جهات واشخاص لكن يخاف ذكر الاسماء. الساكت عن الحق شيطان اخرس.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •