2019/12/02 14:05
  • عدد القراءات 2166
  • القسم : العراق

خلافات حول الجهة التي ستختار رئيس حكومة الفترة الانتقالية.. المتظاهرون ام الكتل السياسية؟

بغداد/المسلة:  برغم اعلان تحالف سائرون "تنازله" عن ترشيح رئيس وزراء بديلا لعبد المهدي المستقيل، طالب تحالف الفتح بتجاوز مفهوم "الكتلة الاكبر"، للإسراع في تمرير الحكومة المؤقتة.

ويؤشر قانونيون خطئا دستوريا، وَقَع به البرلمان، خلال جلسة الاحد، من خلال طلبه من رئيس الجمهورية، تقديم مرشح جديد لرئاسة الحكومة، بدلا من الكتلة النيابية الاكبر، الامر الذي برره تحالف الفتح، بأنه لاجل تجاوز المساومات السياسية و"تسريع" ترشيح بديل مؤقت.

ويقول القانونيون، ان حكومة عبد المهدي الحالية، لا يمكن لها تمرير موازنة 2020 الى البرلمان، لكن القانون يسمح لها بانجاز اعدادها، ومن ثم تتولى الحكومة الجديدة التصويت عليها وارسالها الى مجلس النواب.

وصوت مجلس النواب، الأحد، على قبول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من منصبه، فيما أعلن رئيس الكتلة النيابية لتحالف سائرون، النائب نبيل الطرفي، تنازل تحالفه رسميا عن حق ترشيح رئيس مجلس الوزراء المقبل، باعتباره الكتلة الأكبر، داخل مجلس النواب.

ويقول الخبير القانوني طارق حرب، الاحد 1 كانون الاول، 2019، ان مجلس النواب "وقع" في خطأ قانوني ودستوري من خلال مخاطبته رئاسة الجمهورية لإرسال مرشح الحكومة المقبلة، مبينا ان المرشح تقدمه الكتلة الأكبر، بينما رئيس الجمهورية يتولى يكلفه فحسب.

ويضيف حرب، ان “مجلس النواب بانتظار اعلان الكتلة الأكبر، وتقدم قائمة بتواقيع أعضائها، لتعلن مرشحها وتقديمه لرئيس الجمهورية”.

ويبين حرب، ان “العملية يجب ان تتم بـ 15 يوما"، لافتا الى ان “رئيس الوزراء المكلف مطالب بتقديم أسماء كابينته الوزارية خلال 30 يوما”.

صراعات على حكومة انتقالية

من جهته، شدد تحالف الفتح، على ضرورة ابعاد رئيس الحكومة المقبل، عن صراعات الكتلة الأكبر، والمساومات السياسية باعتبارها حكومة انتقالية، لا تدوم اكثر من 6 اشهر الى عام.

وقال النائب عن الفتح فاضل جابر،  ان “الكتل السياسية بانتظار تقديم رئيس الجمهورية مرشح رئاسة الوزراء للحكومة الانتقالية المقبلة”.

ويجد جابر، ان انتظار رئيس الجمهورية لتقديم مرشح الكتلة الأكبر "سيدخل البلاد بدوامة لا يمكن الخروج منها وبالإمكان ترك الخيار لرئيس الجمهورية، على ان يكون للبرلمان حق الرفض في حال وجده غير مناسب”.

شروط ساحات الاحتجاج

ووسط صراعات الكتل حول الحكومة الانتقالية، أعلن ناشطون في ساحة التحرير، شروط المحتجين لاختيار رئيس وزراء جديد.

وطالب المحتجون، بأن يكون المرشح للمنصب "وطنيا ومستقلا ونزيها. لا ينتمي لأي جهة دولية او اقليمية. ولم يستلم اي منصب خلال الفترة الماضية"، و "يحترم حقوق الانسان وحرية التعبير وينزل الى الشارع كأي مواطن اعتيادي".

وشددوا على ضرورة ان تكون "لديه امكانية اداراية، ويعمل على حل مشكلات مؤسسات الدولة المختلفة".

ويعتقد نائب آخر عن الفتح، أن الحكومة الجديدة ستشكل سريعا.

ويقول النائب محمد كريم،  الاحد، إن “الكتل السياسية تجري في الوقت الحالي اجتماعات مكثفة لاختيار شخصية رئيس الوزراء الجديد"، لافتا إلى أن تحالفه "سيقدم جميع التنازلات لحل الأزمة الراهنة والإسراع في تشكيل الحكومة”.

أزمة موازنة 2020

وينبه كريم، الى ان “عدم حسم تشكيل الحكومة بشكل سريع سيعرض البلاد إلى مشاكل مالية كبيرة، كون الموازنة الاتحادية لعام 2020 لم ترسل لمجلس النواب حتى الآن”، مبينا أن “حكومة عبد المهدي تحولت إلى تصريف إعمال بعد قبول استقالتها وغير قادرة من حيث القانون التصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2020”. وهذا ما الخبير القانوني علي التميمي أيضا.

وأكد التميمي لـ"المسلة"، الاحد، عدم احقية حكومة عبد المهدي بالتصويت على مسودة قانون موازنة 2020 وارسالها للبرلمان باعتبارها تصريف اعمال، لكنه يشير الى امكانية صرف الموازنة على وفق 1/12.

ويردف التميمي، انه “بالامكان اكمال مناقشات واعداد مسودة الموازنة، وتسليمها للحكومة المقبلة، التي بدورها تتولى التصويت عليها، او إعادة مناقشتها مجددا وفق رؤيتها”.

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد، وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - جميل
    12/2/2019 1:05:53 PM

    ارى هناك تناقض في التصريحات ففي حين تتسابق الاحزاب والكتل في الاعلان عن تنازلها عن ترشيح بديل للسيد عبد المهدي لكن كلها تشارك في المساومات على ترشيح البديل . ثانيا المفروض ان يكون المرشح من الكتله او الحزب الفائز باعلى المقاعد وفي حالة تاخر تحديد الكتله الاكبر في الفتره المحدده 15 يوما فعلى رئيس الجمهوريه تكليف الحزب الحائز باعلى المقاعد وفي حالة تعذر حصوله على ثقة البرلمان على رئيس الجمهوريه الدعوه الى انتخابات مبكره مثلما يجري في كل الديمقراطيات الرصينه في العالم . ثالثا نحن في العراق نشبه من حيث التركيبه السكانيه والثقافيه لدولتين جارتين للعراق وهي تركيا وايران فالمفروض نحن نختار نظام احدى هاتين الدولتين. اما نقيم دولة الولي الفقيه مثل ايران او نقيم نظام ديمقراطي تعددي على النمط الاوروبي كما معمول في تركيا ولا داعي ان نظل حقل تجارب فنظام المحاصصه اثبت فشله الذريع ان كان في لبنان او في العراق . علينا ان نختار نظام اثبت نجاحه في الدول الاخرى . ارجو النشر وشكرا.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •