2020/01/13 20:35
  • عدد القراءات 1162
  • القسم : ملف وتحليل

بوصلة عراقية تؤشّر باضطراب نحو مشروع اخراج القوات الأجنبية من البلاد

بغداد/المسلة: تضطرب بوصلة الكتل السياسية فيما يتعلق بالمواقف من اتفاقية الاطار الستراتيجي، تمهيدا لاخراج القوات الاميركية من العراق، بقرار برلماني.

وتقسّمت مطالبات الكتل النيابية، حول تلك الاتفاقية، بين اعادة النظر فيها (تعديلها)، أو التوجه الى الغائها، فبينما تتحمس الاحزاب الكردية لانهائها، فان الكتل السياسية لاتبدو مكترثة لالغائها وتفضل الاستمرار بها، على عكس الاحزاب والكتل الشيعية التي تؤكد حتمية خروج القوات الامريكية في العراق، فيما هددت فصائل مسلحة باستخدام السلاح، لتحقيق ذلك.

ويعود ايقاظ تلك الدعوات، منذ ان استهدف الطيران الامريكي  قطعات لواءي 45 و46 بالحشد الشعبي، في اقصى الانبار، ما اسفر عن استشهاد واصابة اكثر من70 مقاتلا، وتصاعدت المطالبات بانهاء الوجود الامريكي بعد مقتل نائب هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس والقائد العسكري الايراني قاسم سليماني في غارة امريكية مطلع العام ٢٠٢٠ .

وبحسب الاتفاق الذي تم عقده في العام 2008 بين العراق وامريكا، فإن تواجد القوات الأمريكية وعملياتها في الاجواء العراقية، تحكمه تلك الاتفاقية، التي لا تجيز أي نشاط عسكري أو أمني، بدون موافقة الحكومة العراقية، وأيضا تنص على حماية امن وسيادة العراق، لا انتهاكها.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد استعداده لإخراج الجيش الأمريكي من العراق سياسيا، مهددا الولايات المتحدة "بتصرف آخر"، بحال عدم سحب قواتها من بلاده.

ولا يعتقد الخبير القانوني، طارق حرب بوجود "أثر قانوني لالغاء الاتفاقية الاطارية بين العراق وامريكا، المصادق عليها ضمن القانون 52 لسنة 2008" معللا ذلك بـ"أن الاتفاقية، أجازت للعراق الانسحاب".

ويردف حرب كلامه لـ"المسلة"، الخميس، 2 كانون الثاني، 2020، بضرورة "بقاء التحالف الدولي لمكافحة الارهاب، الذي يمنح اطرافه كأمريكا اتخاذ ما يلزم عسكرياً"، لأنه يجد "من الصعوبة الانسحاب من هذا التحالف لأسباب يعرفها العسكريون الذين يقاتلون داعش".

وفي تلك الاثناء، كشف النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني، شيروان ميرزا، في  02 كنون الثاني 2020، موقف كتلته من التهديدات بالكشف عن أسماء وعناوين النواب الذين يمتنعون عن التصويت على إخراج القوات الأمريكية.

وقال ميرزا، في تصريح صحافي، تابعته "المسلة"، إن "العراق يمر في ازمات كثيرة، ويجب على الجميع وضع الحلول لها"، مشيراً إلى "ضرورة احترام السيادة العراقية".

وفيما طالب النائب الكردي "الدول باحترام السيادة في العراق"، شدد على ضرورة " احترام السفارات والقنصليات والبعثات لدبلوماسية من أي اعتداء".

وأضاف ميرزا ان "النواب الكرد سيعلنون موقفهم من الحضور أو عدمه في الجلسة البرلمانية الخاصة بالتصويت على اخراج القوات الامريكية من العراق"، لافتاً إلى أن "النواب أحرار في قراراتهم".

وبينما تحاول الاطراف الراغبة في اخراج القوات الاجنبية من العراق، مواصلة مساعيها في اقناع الكتل الاخرى، بالغاء الاتفاق الامني مع واشنطن، أعلن البنتاغون إرسال حوالي 750 جنديا أمريكيا، إلى الشرق الأوسط، كإجراء عاجل على الهجوم الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في بغداد، فيما تعتزم نشر 4 الاف جندي في محيط العراق، مستقبلا، بحسب وزير الدفاع الاميركي مارك إسبر.

بدوره، عدّ السياسي العراقي مثال الآلوسي، محاولات الغاء الاتفاق الامني، وكذلك مساعي اخراج القوات الاجنبية من البلاد بأنها "محاولات الالتفاف على التظاهرات العراقية".

وضمن هذا السياق، يقول الخبير القانوني، علي التميمي، في تصريح لـ"المسلة"، الخميس، 2 كانون الثاني، 2020، ان هناك "اتفاقيتين بين العراق وامريكا؛ الأولى في العام ٢٠٠٨ الخاصة بخروج القوات الامريكية، وهي اتفاقية صوفا، وبموجبها انتهى التواجد الأميركي في العراق"، اما الثانية فيوضح التميمي بأنها "الاتفاقية الستراتيحية (2008) الخاصة بالتعاون التجاري والاقتصادي وغيره".

ويذكر التميمي، ان "الغاء الاتفاقية الاستراتيجية مع أميركا للعام ٢٠٠٨ غير ممكن الان، لان الحكومة الحالية، هي تصريف اعمال، وليس من صلاحياتها الغاء الاتفاقيات".

وخلص التميمي الى انه، "حتى لو شرع البرلمان قانونا، فانه لا يمكن تنفيذه في ظل هذه الحكومة".

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •