2020/02/13 21:20
  • عدد القراءات 3860
  • القسم : مواضيع رائجة

تحليل: الفرصة سانحة أمام محمد علاوي لتوظيف المد الشعبي ضد قوى المحاصصة

بغداد/المسلة: كشفت مصادر سياسية عن أبرز الضغوط التي يتعرض لها رئيس الوزراء المكلف، محمد توفيق علاوي بعد ما تبين للقوى السياسية انه قرر ان يكون المرشحون للوزارات مستقلين، ولا ترشحهم الكتل.

ويعني ذلك فيما يعني، ان الكتل التي لديها وزارات في حكومة عبد المهدي سوف تخسرها على الأرجح، وتخسر معها غنائمها السياسية، لاسيما وان بعض الأحزاب تتخذ من الوزارات والمؤسسات المختلفة، مصدرا ماليا لها، عبر طرق مختلفة مثل الاستفادة من العقود والمشاريع، و ميزانية الوزارة نفسها.

 وتقول المصادر المطلعة ان ذلك سببا أساسيا يدفع بعض الكتل الى عدم تمرير حكومة محمد علاوي واثارة العديد من الاعتراضات عليها.

وعلى الرغم من الاحتقان الشعبي، وأزمة الشارع الا ان ذلك لا يجبر بعض القوى السياسية على التنازل عن استحقاقاتها لانها تدرك ان ضياعها يعني خسارة مصادر التمويل.

وعلى رغم الصعوبات فان هناك من يعتقد ان صوت الشعب يفرض نفسه بشكل جدي على الطبقة السياسية لأول مرة منذ العام ٢٠٠٣، وان على محمد علاوي الاستفادة من المد الشعبي لصالحه.

وتصر القوى المتضررة من اية محاولة لوزارات مستقلة، التهرب من استحقاقات الإصلاح، كما تصرح القوى المتحاصصة على ان التظاهرات "شيعية" وتستهدف القوى الشيعية، فقط، وان المكونات الاخرى، ترفض اية استحقاقات تفرضها الاحتجاجات.

المراقبون يرون ان التظاهرات في انحاء البلاد، يجب ان تطوّر شعاراتها لفضح اجندة المحاصصة، التي تسعى الى الإطاحة بفرصة سانحة لتفكيك الأزمة على يد محمد علاوي، وان لا تسمح لتلك القوى بوصف التظاهرات بانها طائفية بحتة تخص القيادات الشيعية فقط.

القوى الشيعية تتنازل

وعلى النقيض من كل ذلك، كشفت المصادر عن ان القوى الشيعية، اتفقت على ان الأوضاع الحالية تتطلب التنازل عن المصالح الحزبية والطائفية، لصالح حكومة وطنية، تعبر بالبلاد الى الاستقرار، وتبعده عن الحالة القلقة الراهنة، لكن وعلى العكس من هذا الموقف الذي يتسم بالمسؤولية، والحرص على إنجاح مهمة محمد علاوي، اكدت المصادر على ان طائفية وحزبية، تتشبث باستحقاقاتها المستندة الى المحاصصة المناطقية والمذهبية، وتعتبر ان المطالبات بالإصلاح الصادرة عن التظاهرات، ليست معنية بها، وانها تصر على أسلوب المحاصصة في تقسيم المناصب كما هو المعهود في الحكومات السابقة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •