2020/09/20 12:45
  • عدد القراءات 3316
  • القسم : مواضيع رائجة

منطق الدولة يحاصر الاقطاعيات السياسية.. ومراكز القوى تبدأ حملة سياسية وإعلامية لإفشال المعركة مع الفاسدين

بغداد/المسلة: قالت مصادر ان قوى سياسية، تستعد لما هو أبعد من "التصعيد الإعلامي"، ضد حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وذلك بالعمل على افشالها، وعرقلة اية قرارات تؤدي الى تغيير منظومة الحكم الفاشلة في الإدارة والفاسدة منذ ٢٠٠٣.

وأكدت المصادر على ان هذه القوى حين دعمت في البداية ترشيح الكاظمي لرئاسة الوزراء، لم تقصد الإصلاح، بقدر تجاوز عنق الزجاجة، بعد ان أصبحت التظاهرات تهدد وجودها، وسعت الى حقبة تهدئة، بينها وبين الشعب المتمرد عليها، وكانت تعتقد ان حقبة الكاظمي ستكون عابرة، لكنها تفاجأت بكفاءة إدارة الكاظمي وعزمه الجدي على إزاحة الفاسدين، ورفض تعددية القرار بالاستماع الى اراء الكتل والأحزاب والاخذ برغباتها.

ورصد المصادر، تحالفات حتى بين الأحزاب المختلفة مع بعضها، بقصد الحيلولة دون تحقيق حكومة الكاظمي مكاسبا تحسب لها.

وتركز الأحزاب على حملة إعلامية ممنهجة، لتشويه صورة الكاظمي على امل التقليل من شعبيته الواسعة بين العراقيين والتي سوف تؤثر بشكل واضح على نتائج الانتخابات المبكرة المقررة في يونيو المقبل.

وشهد اجتماعا للقوى الشيعية، انتظم في وقت سابق في بغداد، انزعاجا واضحا من الكتل تجاه سياسة الكاظمي القائمة على استقلالية قرار الحكومة، وعدم التبعية محليا للأحزاب، وإقليميا للدول.

وبحسب المصادر، فان الأحزاب تريد من الكاظمي، اشراكها في القرارات والسياسات بشكل رئيسي، عبر توظيف مسؤولين تابعين لها، في الحلقة القريبة من الكاظمي.

ويقر النائب العراقي السابق وائل عبد اللطيف بوجود هذه التحركات. وقال لـ المسلة ان هناك جهدا خلف الكواليس للإطاحة بالكاظمي.

وارتفع مستوى استياء الأحزاب من نهج الكاظمي في تعزيز سلطة الدولة في حكومة تختلف عن الحكومات التي سبقتها بعد تشكيله لجنة لمكافحة الفساد، وأتاح لجهاز مكافحة الإرهاب توقيف مسؤولين كبار في هذا السياق.

ونجحت اللجنة في صيد شخصيات فاسدة على علاقة بالمكاتب الاقتصادية للأحزاب.

وفي فترة زمنية قصيرة، اتخذ الكاظمي إجراءات ضد السلاح المنفلت، وضرب الفاسدين المرتبطين بشكل او بآخر بمراكز القوى.

ويقول الاكاديمي والمحلل السياسي خالد الغريباوي القوى السياسية تدرك أن خسارتها لهذه المواقع التي تضمن لها التأثير في مسارات الدولة وتدر أرباحا بمليارات الدولارات، قد تمثل إعلان موتها سياسيا، إذ تمثل الدرجات الخاصة رئة لتنفس الكثير من الأحزاب.

ويستطرد: لكن قدرة الكاظمي على إجراء تغييرات واسعة بين شاغلي هذه الدرجات أو الإتيان بمستقلين لشغلها محدودة حاليا، بسبب أشكال مختلفة من الحصانة تحيط بالعديد من الموظفين، منها ما هو حزبي ومنها ما هور إداري.

ويرى الكاتب والباحث عدنان ابوزيد ان على الشعب ان لا يقف مكتوف الايدي، من حملة الأحزاب على الكاظمي، معتبرا ان ثورات الإصلاح لن تنجح بزعيم فقط مالم يخرج الشعب معه عن بكرة ابيه يدعم الخطوات التدريجية وصولا الى قهر اقطاعيات السياسية ورؤوس الفساد.

وقال عدنان ابوزيد انه اذا شارك المواطن في الانتخابات بنتائج تثبّث مراكز القوى في مكانها، فعليه عدم الشكوى بعد الآن، لانه سيكون عندها مشاركا حقيقيا في الخداع.

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •