2016/07/16 21:55
  • عدد القراءات 16519
  • القسم : آراء

"ذيول" الفتلاوي

بغداد/المسلة: في السياسة العراقية، ثمة ما يثير العجب، حين يذعن أصحاب الـتاريخ السياسي والتجربة النضالية لأولئك الحديثي العهد، الذين صعدوا على الأكتاف في غفلة، وصدفة، اضطرتها الأحداث..

والكلام، بكل وضوح، يتعلّق بالنائبة حنان الفتلاوي، المرأة التي إزالة ألوان حزب البعث قبيل 2003، وارتدت ثوبا جديدا يلائم الأوضاع الحالية، بعدما نجحت في الصعود نائبة، في خضم أحداث مضطربة، وعدم وضوح رؤيا لدى الجماهير، واستثمار شخصها كامرأة في مجتمع ذكوري، في القفز إلى واجهة الأحداث..

وليس في ذلك من ضير، فمن حقها أن ترشح وتفوز في منصب برلماني، لكن المشكلة في "نفخ الذات"، لتظهر في اكبر من حجمها الحقيقي، والطامة الأكبر حين يصدق البعض هذا "التضخيم" ويحسبونه قوة ، فينساقون وراءه.

هذه الذات المتضخمة، انطلت على سياسيين مخضرمين، وخدعتهم، من مثل خلف عبد الصمد وعدنان الأسدي، وآخرين، فصاروا "تابعين" لها وهم القياديين، الى الحد الذي بدأ الناس تقول عنهم، انهم"ذيول الفتلاوي".. أفلا يثير ذلك الأسف والألم، لما آل إليه الكبرياء ، من ذل وهوان؟

والمقصود بأولئك، أعضاء في كتلة الدعوة البرلمانية الذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا ذيولا لنائبة نزعت الأخلاق حين رمت رئيس الوزراء العراقي، بقناني الماء في البرلمان.

بل أنّ العار كل العار، أن هؤلاء استجابوا لضغوط حنان الفتلاوي، في ضم كتلة الدعوة البرلمانية الى جبهة الاصلاح دون موافقة قيادة الدعوة، والكل يعرف الظروف التي صاحبت ذلك والمصالح الضيقة التي سعت اليها الفتلاوي مدفوعة بأجندة تقسيم الدعوة، وجعلها شراذم متناحرة.

إنّ العيب كل العيب في أن يكون أولئك الذين يعتبرون انفسهم أصحاب تجربة وتاريخ، اتباعا أذلاّء للفتلاوي، إلى الحد الذي حقّروا فيه انفسهم بقبولهم مشروع الفتلاوي في استجواب العبادي، ولم ينتج عن كل ذلك سوى بيان هزيل من خلف عبد الصمد، بدت بين ثنايا حروفه، مواقف انتهازية بيْنية وليست حاسمة ، فكأنه يخشى غضب الفتلاوي وهو رئيس كتلة الدعوة البرلمانية.

إننا أمام مهزلة تاريخية في تاريخ بعض أعضاء الدعوة، حين يوصَمون بانهم بلا موقف، وانهم باتوا رقما سهلا في معادلة تضعها حنان الفتلاوي، الى الحد الذي تحوّل فيه الهمْس بين نواب وأصحاب قرار، الى كلام مسموع، بان هؤلاء لا يعدون كونهم "جماعة حنان"، تقودهم حيث تشاء، وتأمرهم بما تشاء.

أن النهاية التي رسمها هؤلاء لأنفسهم ستضعهم على هامش الحدث السياسي وسترمي بهم في هوة النسيان الا اذا انتفضوا على هذه المهزلة، وأنْ يعوا حقيقة الدور الذي وضعوا فيه أنفسهم.

وربما توهّم هؤلاء، أنّ حنان الفتلاوي، لازالت قوية كما كانت في وقت ما، حتمته ظروف سياسية وقتها، ويعرفها الجميع، فإننا نقول لهم إن الأمر ليس كذلك بعد اليوم، وان حنان الفتلاوي اليوم تمسك بمضخة هواء تنفخ به نفسها لتكون في صورة المرأة القوية، لكنها ليست كذلك، وستكشف الأيام كيف إن الصورة تتبدل، والحجم الحقيقي سوف يظهر، بعدما تزول العوامل المصطنعة التي جعلت من "الضفدع بقرة ضخمة"، والأمثال هنا تُضرب، ولا تقاس.

حنان اليوم أجهرُ أعضاء جبهة الإصلاح صوتاً، ونفخت نفسها لتكون الأعظم جثة، لكن المثل الجاري يذكّر أعضاء الدعوة أن أفشــل الأشيـاء أجهرها صوتـاً وأعظمهــا جثةً، مثلما الطبل الفارغ، وان اللهاث وراءه مهانة وسراب لا ينفع في شيء..

ليت بعض أعضاء الدعوة يستفيقون من "مورفين" حقنته بهم حنان الفتلاوي؟


شارك الخبر

  • 61  
  • 35  

( 10)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 75  
    •   30
  • (1) - يا ايها ......
    7/15/2016 8:15:18 PM

    مواقفك وتلفيقك وللواكتك تدل انك لا تختلف عن خميس الخنجر يا فيلي يا مكطم الاصل



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 39  
    •   67
  • (2) - البصراوي
    7/15/2016 9:09:55 PM

    تسيبني ليفي كانت وزيرة خارجية العدو الصهيوني وكانت تقول (( امارس الجنس )) مع اعدائنا في سبيل مصلحة اسرائيل و حنان ....... الخنجر ( هذا اسمها الحقيقي) تفعل كل شيء من اجل البعث الساقط ومن اجل خميس الخنجر الهارب



    زيد الحلي
    7/16/2016 4:31:56 AM

    يجب محاربة الدكتورة حنان الفتلاوي ، لانها وقفت موقف شجاع ضد اطماع الكرد وضد التيارات الطائفية وتدافع عن الشعب بكل اطيافه انها ابنة مدينتي وأعرفها جيدا لم تكن بعثية والكل يعلم ان اكثر الشعب العراقي انتسب للبعث من اجل دراسة او وضيفة فان كانت منتمية للبعث فهذا لا يعني انها بعثية وكثير من الناس انتموا مخافة ان تلصق بهم تهمة عداء لعصابة البعث وما نشره الساقط أنور الحمداني كانت تلفيق ، الدكتورة حنان هي صوت الحق ، اسالكم ماهو دور مها الدوري ووحدة الجميلي ولقاء وردي و ميسون الدملوجي وماذا قدمت للشعب غير الثرثرة والنفاق

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 70  
    •   41
  • (3) - حسين
    7/15/2016 9:44:50 PM

    مع الأسف تعليقك هذا ينم عن انك تابع لجهة ما تمولك لتكتب ما يَصْب في مصلحتها .لكن مع الأسف هؤلاء هم رجالات العراق الجديد وانت أولهم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 37  
    •   20
  • (4) - riyad
    7/16/2016 12:15:48 AM

    والله سؤالي كلش بسيط هل إنه مها الدوري ، لقاء وردي ، حامد المطلك أعضاء في جبهة الاصلاح ...؟ يا عيني بس جاوبوني ...ما ريد لا like ولا غير like والله حرت ....لو نعم لو لا شنو المشكله...بس جاوبوني...



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 32  
    •   5
  • (5) - ماجد
    7/17/2016 4:36:29 AM

    المسلة العلاقية تنفذ ما يريده السبهان منها بالضبط موت المطمكم يالرخاص



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 33  
    •   10
  • (6) - مواطن
    7/17/2016 6:14:00 AM

    من يخدم هذا الهجوم ضد الفتلاوي ؟؟ومن المستفيد من هكذا هجمة اعلامية في المسلة ضد الفتلاوي ؟؟عسى ان تجيبنا المسلة ؟؟ الذي اعرفه ان هذا المقال وهذا العدوان سيفرح الاكراد والمافيات الفاشية العنصرية البيشمركة وسيفرح مقدته ورعاعة وعمار وقطيعة واتحاد القوى مع داعش ....صحيح سيستفيد منه العبادي لكن هذة الفائدة مؤقتة لان العبادي والفتلاوي لهم نفس المرجعية الا وهي حب الوطن والولاء له ومقاتلة الارهاب والطائفية وقوى تقسيم العراق!!!!!



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 25  
    •   4
  • (7) - ابو محمد الشموسي
    7/17/2016 2:49:36 PM

    هاي شنو المسله تحجي على الفتلاوي يعني المالكي يحجي على الفتلاوي يعني القانون والاراده هاي شنو هاي احدى نساء الدعوه والقانون الفتلاوي والريس وثالثهم الشيطان نصيف منا للانتخابات الجايه الاتصير بالقنادر



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 32  
    •   8
  • (8) - حسن الغزي
    7/17/2016 3:55:21 PM

    للا اسف كنا نتوقع ان المسلة مستقله ولكن من هذه الكتابات البائسه اصبحت بوق لحرامية العراق ...حنان الفتلاوي امرأه بالف رجل من المتملقين امثال كاتب هذه الترهات لانها تقف مع حق الشعب وتطالب به لانها تقف ضد جوقة برزاني الصهيوني لانها تقف بوجه العبادي مطية السفير الامريكي .... ولاانها ولانها ... كل عراقي يكرهوه ال سعود وحمير الخليج وبرزاني ومتحدون دواعش السياسه .....



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 30  
    •   8
  • (9) - ابو حسنين
    7/17/2016 6:03:00 PM

    للأسف الشديد يقع موقف المسله بنفس وقوع موقف براثا من الوطنيين والشرفاء العراقيين واعتقد المصدروالموجه لهذيين الموقعيين جهة واحده القاصي والداني المثقف والهرمله يرون بمواقف الدكتوره الفتلاوي موقف شجاع وصادق ومتصدي للفاسدين والمنبطحين والانتهازيين لاكن هؤلاء لم يروق لهم بان امرئه تفضحهم وصوتها مسموع وعالي ومخلص فماكان منهم الا التسقيط الرخيص والله البعثيه السابقه وهذه الاسقاطات السخيفه والتافهه نتمنى من موقع المسله ان يترك هذه الاسقاطات ويهتم باالارهاب والعملاء والفاسدين ولا ينجر للمهاترات الحزبيه الضيقه لان العدو مشترك اما الدكتور خلف عبد الصمد ذيل للفتلاوي والله معيب ومخجل ان تصفوه بهذه الدرجه وانا اعرفه شخصيا فنقول اذاجائتك مذمة من ناقص فقل انا كاملوا-------- اويلي من هذه المله التعبانه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (10) - tisinli
    7/17/2016 11:07:04 PM

    هذه القالة تبث السموم لا غير فكاتبه انسان يحمل نوايا خبيثة ، ان من يتعامل مع الاحداث ويتعاون مع الفتلاوي والجبوري ليس جاهل حتى ترشده انت وتعلمه السياسة .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com