2016/08/17 10:28
  • عدد القراءات 1053
  • القسم : ملف وتحليل

بعد اعلان القضاء شروعه بالتحقيق في وثائق مسربة من النزاهة.. متى تحاسب الفتلاوي؟

بغداد/المسلة: اعلنت السلطة القضائية، الاربعاء، عن تشكيل هيئة قضائية للتحقيق في وثائق وصفت بأنها "مسرّبة من هيئة النزاهة" وعرضتها قناة تلفزيونية، مشيرة الى ان الوثائق تتعلق بوقائع فساد منسوبة الى اشخاص.


وقال المتحدث باسم السلطة القضائية عبد الستار بيرقدار في بيان  ان "مجلس القضاء الأعلى قرّر تشكيل هيئة قضائية تتولى التحقيق في ما عرضته قناة فضائية من وثائق وصفت بأنها مسرّبة من هيئة النزاهة"، مبينا ان "هذه الوثائق تتعلق بوقائع فساد منسوبة إلى اشخاص".

ياتي ذلك في وقت نشرت فيه "المسلة: تحت وطأة مطالبات شعبية وردت إليها  دعوات إلى  هيئة النزاهة والقضاء للعمل على  التحقيق مع النائبة في البرلمان العراقي  حنان الفتلاوي اعترفت جهارا، وفي تصريحات مسجلة وموثّقة، بانها تلقّت عمولات عبر صفقات واتفاقات، وهو اعتراف صريح بالفساد.

وفي وقت سابق من هذا الشهر نقلت "المسلة" مطالبات العراقيين، بضرورة فتح تحقيق في اعترافات الفتلاوي بالفساد، فيما لم يظهر في الأفق ما يشير إلى تبني هيئة النزاهة لمطالب العراقيين.

واضاف بيرقدار أن "الهيئة تتألف من رؤساء الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، ومحكمة استئناف بغداد/ الرصافة الاتحادية"، مشيرا الى ان "تشكيل الهيئة جاء وفق المادة (35/ ثالثاً) من قانون التنظيم القضائي المرقم 160 لسنة 1979، بدلالة احكام القسم السابع من الامر المرقم 12لسنة 2004".

يذكر ان احدى القنوات الفضائية عرضت في وقت سابق وثائق قالت انها تابعة لهيئة النزاهة، وتتعلق باتهامات وزير الدفاع خالد العبيدي لعدد من المسؤولين والشخصيات في الدولة.

الجديد الذي يدفع مواطنون الى التعجيل بحضور الفتلاوي امام النزاهة، وشكوكهم بان "وراء الاكمة ما وراءها " في إشارة الى أعضاء في النزاهة ينسقون لدرء التهم عن الفتلاوي، المعلومات التي أوردها مواطنون، عن استثمار النائبة حنان الفتلاوي، دوائر الدول ومناصب هيئة النزاهة، لمنافعها الشخصية لاسيما حملاتها الترويجية.

وأرفقت رسالة وردت الى "المسلة" صورة لحنان الفتلاوي وهي تزور احدى العشائر في محافظة بابل ويظهر خلفها في جولتها "الخاصة" التحشيدية، لكسب المزيد من الأصوات، المدير العام للدائرة الإدارية والمالية في هيئة النزاهـة باسم العماري الذي وصل الى منصبه في النزاهة بعد "وساطة" من الفتلاوي، ليُطرح التساؤل " كيف تتوقعون محاسبتها من هيئة النزاهة علما ان الفتلاوي هي التي سعت إلى تعيين العماري في الهيئة".

ولم تكن الصورة التي تجمع بين العماري والفتلاوي في مكان عمل رسمي، بل هي حملة ترويجية لأجندة الفتلاوي، ليُطرح السؤال

ما الذي يفعله عضو في النزاهة في مثل هذه الفعالية السياسية التي تُوضع في خانة الطرق الملتوية لتعيين أفراد لمناصب حساسة لاسيما في هيئة النزاهة لاختراقها، وابتزازها لغرض السكوت على الفاسدين.

ووفق، رسائل جديدة وردت إلى "المسلة" فان "لا إصلاح"، من دون محاسبة الفاسدين. وان السكوت على نائب اعترف على لسانه بالفساد يعد استهزاءً بالعراقيين الذين يعتبرون إن حنان الفتلاوي وأمثالها قد خدعوهم بالأصوات العالية والشعارات البراقة لاسيما في أيام الانتخابات.

واستمع الآلاف من العراقيين إلى الفتلاوي وهي تعترف "علناً" بانها قبضت أثمان عمولات و كوميشنات، بكل صلافة من دون خوف من رادع أو عقاب قانوني..

وكان العراقيون يتوقّعون طوال الفترة الماضية، مثول النائبة حنان الفتلاوي أمام القضاء، وأنْ تحقّق معها هيئة النزاهة، بعدما اعترفت بفسادها علناً، وعلى لسانها، لا لسان الغير.

وما السكوت على مثل هذه الظواهر الا إمعانا في ترسيخ الفساد، فالدولة التي لا يُخشى جانبها، لن تنجح في بناء مجتمع مستقر،

والقانون الذي لا يشهر سيفه، لن يخافه أحد.

وعلى هيئة النزاهة، ومؤسسات العدل ذات العلاقة، استعادة ثقة المواطن العراقي من جديد، في محاسبة الفتلاوي، بعدما اعترفت "علنا" بفسادها، والاعتراف سيد الأدلة.

ويشير موقف "المسلة" في هذا الشأن إلى إنّ التمادي على القانون والاستهزاء به وبالمواطن، بات كارثيا، فلو خشيت الفتلاوي القانون، لما تجرّأت على القول بانها قبضت أثمان الصفقات..

ولو احترمت الفتلاوي شعبها، لما وصلت صلافتها إلى حد البوح علنا بانها سرقت أمواله.

فماذا تنتظر هيئة النزاهة؟.

إن الشعب العراقي الذي سُرقت أمواله، واسْتُهْزِأ به، على أيدي الفتلاوي وأمثالها، يطالب اليوم بمحاسبتها، لكي تكون عبرة لمن اعتبر..ِ

إنّ مجرد الهمس والإشارة الى مكامن الفساد، مدعاة للتحقيق والمحاسبة في الشعوب التي تحترم نفسها، فكيف اذا اعترفت الفتلاوي بملأ فمها بأنها "فاسدة"، تلقت أموالاً عبر "كومشنات"، وصفقات.


شارك الخبر

  • 6  
  • 9  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •