2016/12/23 13:15
  • عدد القراءات 3989
  • القسم : ملف وتحليل

الخنجر منتظرا التسوية التأريخية.. الأموال وحدها لا تصنع الزعماء

 يتحرك الخنجر من على قاعدة الاغراء المالي حيث يعتقد ان الأموال ستحقق له مكاسب سياسية.

بغداد/ المسلة

يتحرّك التاجر خميس الخنجر المعروف بدعمه لساحات الاعتصام في الفلوجة التي أثمرت عن حواضن إرهابية لداعش، على قاعدة الاغراء المالي معتقدا ان الأموال ستحقق له مكاسب سياسية، وتغري العراقيين في المناطق التي احتلها داعش على تأييده، في ظل تنافس حاد بين زعماء السنة على كسب الولاءات والنفوذ.

وبسبب افتقاد الخنجر الى الكاريزما السياسية، وتواضع أدواته المعرفية، وأزمة الثقة الذاتية التي يعاني منها، فانه جعل من الفعاليات المرتبطة بالمال والتبرعات، السمة البارزة في الحملات الترويجية له، معتقدا ان ثراءه المالي سيجعل منه زعيما لأهل السنة في العراق، مستغلا الأوضاع الاجتماعية المزرية، للنازحين والمناطق الأخرى التي احتلها داعش، ليوظف الأموال التي "سرقها" من نظام صدام ومن الهبات الخليجية، لأغراض المنفعة السياسية.

وفي حين وجد الخنجر في مشروع "التسوية السياسية" فرصة سانحة للتأثير والنفوذ في الوسط السياسي، اعتبر النائب عن التحالف الوطني محمد كون، قيام ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش بتسليم شخصيات مطلوبة للقضاء، ومن بينهم خميس الخنجر، وثيقة "التسوية السياسية" تصرفا "شخصيا"، لافتاً إلى "عدم التزام التحالف بذلك"، فيما أكد النائب عن جبهة الاصلاح محمد الصهيود، لـ"المسلة"، على أن "اشراك الخنجر في مشروع التسوية السياسية أمرا منافيا لما تم الاتفاق عليه، ولا يحق لكوبيش التدخل في الشأن العراقي".

وقال كون إن "ما قامت به بعثة الأمم المتحدة من تسليم وثيقة التسوية السياسية لأطراف معارضة للنظام السياسي في العراق ومتهمة بدعم الإرهاب وعلى ‫رأسهم خميس الخنجر تصرف شخصي ولا يمكن الالتزام به مطلقا".

وكان المتحدث باسم شيوخ عشائر نينوى العربية، مزاحم حويت قد اعتبر ان مؤتمرات خميس الخنجر لا تمثل أهالي نينوى، مبيناً إننا "كعرب سنة نرفض زعامة هذه الشخصيات، لاننا لم نتفق بعد حتى الان على الشخصية التي تقودنا الى بر الامان".

وتابع "نرفض كل المؤتمرات التي تنادي بالمظلومية لكونها لا تخدم مصلحة النازحين وانما تخدم مصالحهم مع الدول الداعمة لهم".

وكان خميس الخنجر الذي يوصف بانه أحد أحد أثرياء الازمات والحروب، قد ظهر في مناطق نينوى لكي يسوّق لنفسه مستقبلا سياسيا بعد تحريرها من داعش.

وأضاف حويت أن "الوسط السني يرفض وبشكل قاطع التسوية مع شخصيات جلبت الويلات والحروب"، مشيرا إلى أن "الوثيقة تستثني حزب البعث المنحل وكذلك الجهات الإرهابية التي ساندت داعش وجميع الشخصيات المتورطة بدعم الإرهاب".

الى ذلك اعتبر النائب كون إلى أن "التسوية تعني محاورة شخصيات معتدلة من اجل تثبيت الجهود السياسية السابقة في وثيقة واحدة لإدارة البلد ما بعد داعش".

وينشط الخنجر وهو تاجر، استحوذ على أموال من اسرة صدام حسين بعد سقوط النظام في 2003، في فعاليات سياسية واجتماعية وتطوعية لأجل كسب الأصوات والنفوذ في المناطق التي حررها الجيش العراقي والحشد الشعبي من تنظيم داعش الإرهابي.

ويتحرك الخنجر من على قاعدة الاغراء المالي حيث يعتقد ان الأموال ستحقق له مكاسب سياسية.

من جانبه أكد النائب عن جبهة الاصلاح محمد الصهيود، أن اشراك الخنجر في مشروع التسوية السياسية امر منافي لما تم الاتفاق عليه، ولا يحق كوبيش التدخل في الشأن العراقي.

وقال الصهيود في حديث خاص لـ"المسلة"، أن "اشراك الخنجر والمطلوبين للقضاء العراقي في مشروع التسوية السياسية يعني هدم للجهود التي بذلت من اجل ذلك واستخفاف بدماء الشهداء والمدنيين".

وتابع "على التحالف الوطني استدعاء ممثل الامين العام للامم المتحدة وتسليمه ورقة احتجاج".

ويستخدم الخنجر المال السياسي لكسب الولاءات وايجاد موطأ قدم له في العملية السياسية في العراق، لكنه فشل منذ العام 2003 في ارساء دعائم وجود سياسي في داخل البلاد.

وتنقّل الخنجر عبر أسلوبه السياسي النفعي، بين مؤيد للعملية السياسية مطلع العام 2003 وداعم متحمس، الى معارض شديد لها، وبعد ان كان لفترة عرّاب "القائمة العراقية" التي تقوضت شعبيتها، ساهم في انشاء "كتلة الكرامة" التي انفق عليها الملايين ولم تكسب سوى مقعد واحد.

و كان الناشط والأكاديمي فواز الفواز قد كشف في متابعة لـ"المسلة" على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، عن "لعبة" ينفذها المطلوب للقضاء العراقي خميس الخنجر، تحت عنوان تشكيل "جيش الاقليم السني"، بالتعاون مع ضباط في الجيش السابق وبعثيين، فيما جهّز الخنجر أسماء لشباب عراقيين جلهم من الطلاب، على أنهم متطوعون للجيش المزعوم لكي يستلم عنهم مبالغ كبيرة من الامارات وقطر لغرض تجهيزهم وتقديم رواتب شهرية لهم.

وبهذه الطريقة يضمن الخنجر تدفق ملايين الدولارات من دول الخليج، أولاً باسم الجيش السني لأقاليم الأنبار، وثانياً ليجد كسباً معنوياً بين هؤلاء المتطوعين.

و وجد الخنجر ضالته في ضباط قدماء كانوا من فدائيي صدام وآخرين متورطين في ارهاب ساحات الاعتصام في الفلوجة لتشكيل لجان في أربيل لغرض استلام "معاملات" ضباط الجيش السابق في فندق (بيست آن أربيل) وارسال القوائم الى دولة خليجية للحصول على التمويل.

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •