2017/01/11 12:05
  • عدد القراءات 678
  • القسم : صيد المسلة

حين كشف الصميدعي الارتزاق السياسي الداعم للارهاب

اتهامات الصميدعي لبعض الساسة العملاء تكشف الحقيقة. 

بغداد/المسلة:

تشير دائرة الاتهام إلى سياسيين تلقوا دعما ماليا من دول معادية للعراق من اجل إسقاط التجربة الديمقراطية، ودعم تنظيم داعش الارهابي وفق ما كشف عنه مفتي "أهل السنة" في العراق مهدي الصميدعي بعد نجاته من محاولة اغتيال في 2 كانون الثاني 2017 في العاصمة بغداد، لتعيد هذه التصريحات التذكير بملف "مكافحة الإرهاب" الذي تشرف عليه المخابرات الأمريكية والأردنية، والذي كشف في العام 2014 عن نخبة من رجال أعمال وتجار وسياسيين عراقيين يتعاونون مع بعض المجموعات المسلحة في الأنبار.

وعلى رغم ان التقرير لم يحدد الأسماء بالضبط، فان الدلائل في الملف تشير إلى رجل الاعمال خميس الخنجر وفاضل الدباس وجمال الكربولي، ورجال أعمال وسياسيين وتجار ورجال دين آخرين.

ووجّه الصميدعي، اتهامات إلى الساسة السنة الذين يتلقون المليارات من دول خارجية لأجل "حرق العراق"، على حد وصفه، والذين تصدروا المشهد في ساحات الاعتصام في 2013.

واعتبر النائب عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر في حديث لـ"المسلة" ان اتهامات الصميدعي لبعض الساسة العملاء تكشف الحقيقة.

وأضاف : "بعض الساسة تلقوا مبالغ طائلة في الانتخابات السابقة وعملوا على تهيئة تحالفات وتقوية بعض الجهات المعارضة للنظام الجديد في العراق".

وتحوّلت السياسة لدى الكثير من الشخصيات الاجتماعية ورجال الدين والأعمال يقيمون في عمان الى "تجارة"، للحصول على الامتيازات والمناصب، كما سعى الكثير من أصحاب رؤوس الأموال الى الاستعانة بثرواتهم لإيجاد موطئ قدم لهم في العلمية السياسية عبر حروب التسقيط الاعلامية، دعم التنظيمات الإرهابية للضغط على الحكومة.

وأضاف جعفر ان "احد اهم نقاط تشكيل تنظيم داعش في العراق، كان من هذه الأموال التي صُرفت لتغيير الوضع في العراق الى ما قبل 2003".

وسرّب موقع "ويكيليكس" في كانون الأول/ديسمبر 2009، بأن "المملكة العربية السعودية هي القاعدة المالية الأساسية للإرهاب وأن الرياض اتخذت إجراءات محدودة فقط لوقف تدفق الأموال إلى الجماعات الارهابية".

واكد جعفر على ان الكثير من السنة الذي كانوا ضمن تحالف هؤلاء الذين دعموا ساحات الاعتصام والجماعات المسلحة، يؤكدون استلامهم مبالغ طائلة من بعض الدول المعادية للعراق.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، قد وصف دول الخليج، في 22 تشرين الأول 2016، بأنها تقف وراء الحروب في اليمن وسوريا، متسائلاً "أين كانت الأصوات المتباكية على السنة عندما احتل داعش مدنها ؟”، واعداً بنهاية داعش الحتمية في العراق من خلال تحرير مدينة الموصل، وذلك في مؤتمر الصحوة الإسلامية الذي عقد في بغداد بمشاركة محلية وإقليمية واسعة.

الى ذلك فان بعض أولئك السياسيين الذين اتخذوا من معاناة العراقيين ومعارضة العملية السياسية، مهنة للارتزاق، آملوا في تسوية على مقاسهم تجعل منهم في مأمن عن المحاسبة والوقوف امام القضاء، الامر الذي اكده جعفر قائلا "بعض عرابي التسوية يجعل هؤلاء السياسيين السنة المتهمين بتلقي الأموال وإثارة الفوضى، في مأمن عن المحاسبة".

ووقف رجال دين ونخب سياسية ضد تسوية من هذا النوع، منهم رئيس جماعة علماء العراق الشيخ خالد الملا، الذي انتقد المشروع لشموله جهات إرهابية وأخرى داعمة للفوضى والعنف وترتبط بجهات إقليمية.

و جُرّبت على مدى سنوات مشاريع تصفير المشاكل، وكانت الحكومة جادة فيها، لكنها لم تمنع أولئك الذي تواروا خلف شعارات التصالح، في أن يكونوا اشد فتكا، والمجاهرون بالتطرف، اكثر تطرفا، وانتهى الامر الى ما انتهى عليه من ساحات اعتصام، وظهور دواعش من البعثيين والجماعات المسلحة، الذين هم اليوم، الواجهة المسلحة، لمن تشملهم "التسوية التاريخية" التي تفتح النوافذ لكل دقّ طبل الحرب الطائفية.

مصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 11  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •