2017/01/12 03:40
  • عدد القراءات 3845
  • القسم : ملف وتحليل

الايكونومست: هكذا تجاوز العبادي أخطاء الحكومة السابقة وعزّز الديمقراطية

تمكن العبادي من استرجاع معظم الأراضي التي فقدت خلال عهد المالكي، وأصبحت هناك قوة جوية يعتمد عليها وفرقة عمليات خاصة اثبتت قدراتها في القتال، وبدأ الجيش للمرة الأولى في عهد العبادي، يقاتل جنباً إلى جنب مع البيشمركة.

 

بغداد/المسلة

أكدت مجلة الايكونومست البريطانية، الأربعاء، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، يواجه تحديات سياسية بالتزامن مع معركة تحرير الموصل التي قد تستغرق أطول من الموعد المحدد لها، وفي حين بيّنت أن العبادي حقق برغم ذلك إنجازات كثيرة، وأن البلد يشهد بروز تحالفات "غير اعتيادية عابرة للطائفية" لتجاوز الواقع الحالي، عدّت أن العراق ما يزال برغم "إخفاقاته" كلها "أكثر البلدان ديمقراطية" بالوطن العربي، ما قد يقنع غالبية العراقيين بأن لهم "مستقبلاً مشتركاً" فيه.

وقالت المجلة، في تقرير، إن "القادة العراقيين قالوا في بادئ الأمر، إن معركة الموصل ستحسم بحلول أعياد السنة الميلادية الجديدة 2017، في حين يتوقع العبادي، أن تستمر ثلاثة أشهر أخرى"، مشيرة إلى أن "العبادي بدأ المرحلة الثانية من معركة تحرير الموصل، بإسناد مزيد من قوات العمليات الخاصة الأميركية، مستحوذاً على المنطقة الصناعية من المدينة، حيث تحقق بعض التقدم فيها".

وبيّنت المجلة، أن "داعش ما يزال مستمراً بأسلوبه الوحشي وتنفيذ الهجمات الانتحارية في المناطق الشيعية من بغداد والمحافظات الجنوبية"، مبينة أن "التنظيم يحاول استعراض عضلاته في الأنبار وصلاح الدين، .

وأوضحت المجلة، أن "الحملة العسكرية المطولة تحمل بطياتها تحديات وكلفاً سياسية يواجهها العبادي الذي سعى منذ البداية لأن يضع نفسه بمثابة القائد المنتصر ذي المسؤوليات العسكرية المضنية، في حين يتربص له المنافسون ويتصيدون الهفوات"،  لافتة إلى أن من بين أولئك "المنافسين سلفه نوري المالكي،

وتابعت الايكونومست، أن "القوات العراقية تمكنت حتى الآن، من تقليص نسبة الخسائر بين المدنيين في الموصل، بدعم التحالف الجوي".

ومضت المجلة قائلة، إن "العبادي بدأ  بالتقارب من أهالي العشائر السنية الذين نبذهم المالكي سابقاً عندما كان رئيساً للحكومة" . 

 وتنقل المجلة، عن دبلوماسي في بغداد قوله، إن "بعض الشخصيات الشيعية بدأت تدرك أنهم إذا لم يتمكنوا من الاستحواذ على السنة والكرد، فإن ما يبقى من العراق سيكون في خطر".

 ورأت المجلة،  ان العبادي تمكن من استرجاع معظم الأراضي التي فقدت خلال عهد المالكي، وضمن أيضاً دعماً عسكرياً متجدداً من الولايات المتحدة وشهدت مرحلته زيادة بعدد القوات الأميركية بمقدار أربعة أضعاف عددها خلال العام 2016 المنصرم، وأصبحت هناك قوة جوية يعتمد عليها وفرقة عمليات خاصة اثبتت قدراتها في القتال، وأن قوات الجيش العراقي بدأت للمرة الأولى في عهد العبادي، منذ عقد من الزمن، تقاتل جنباً إلى جنب مع قوات البيشمركة الكردية" .

وأوضحت الايكونومست، أنه كذلك "ما يتعلق بجوانب الحياة الاجتماعية في بغداد فقد بدأت العاصمة تعود إلى استقرارها الطبيعي حيث شهدت بعض المناطق والشوارع رفع الحواجز الكونكريتية عنها وإلغاء بعض نقاط التفتيش فيها، لكن الاقتصاد العراقي يعاني من أزمة هبوط أسعار النفط والإنفاق الباهظ على إدارة المعارك الجارية ضد داعش في الموصل" .

ورجحت المجلة، أن "يحقق الاقتصاد العراقي، الذي انخفض بنسبة خمسة بالمئة في العام 2016 المنصرم، و14 بالمئة في السنة التي قبلها، نهوضاً نسبته خمسة بالمئة، خلال العام 2017 الحالي، بحسب توقعات صندوق النقد الدولي، وأن تبدأ الشركات الأميركية التي غادرت البلاد سابقاً بسبب المشاكل الاقتصادية، الرجوع للعراق مجدداً ومنها جنرال اليكتريك" .

وعلى صعيد البرلمان، قالت الايكونومست، إن هناك "تحالفات غير اعتيادية بدأت بالظهور عابرة للخطوط الطائفية، فالكرد والعرب السنة والشيعة لم يعودوا يصوتون ككتل موحدة، وإن رئيس البرلمان، سليم الجبوري، وهو سني من الحزب الإسلامي، يتحدث عن تشكيل حزب عابر للطائفية في انتخابات عام 2018 ملتمساً من خلاله أصوات ناخبين من السنة والشيعة" .

وخلصت المجلة، إلى أن "العراق برغم اخفاقاته كلها ما يزال يعتبر أكثر البلدان ديمقراطية متعدد الأحزاب في الوطن العربي"، معربة عن أملها بأن "تقتنع غالبية الشعب العراقي بأن لهم مستقبلاً مشتركاً في هذا البلد".

 

المصدر: وسائل إعلام أجنبية - المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •