2017/01/30 11:10
  • عدد القراءات 11226
  • القسم : رصد

القلقون من إنجازات العبادي يتشبّثون بأذيال خور عبدالله

النواب الذين ينتقدون الحكومة الحالية هم في عالم ثانٍ لان القرار ليس بجديد وحسمت وفق لجنة دولية من الأمم المتحدة رسمت الحدود بين العراق والكويت

بغداد / المسلة:

من جديد يعود ملف خور عبد الله إلى الواجهة السياسية، ليكون منبراً للمزايدات التي تؤكد أن من يتاجر به أما جاهل بالتاريخ والقرارات الدولية الخاصة بالعراق أو أنه يستخدم هذا الملف لتحقيق مآرب سياسية على حساب إثارة مشاعر الجمهور بغية كسب أصواتهم في الانتخابات القادمة.

الا أن الواجب الوطني يفرض على كافة الاطراف حتى التي تعارض الحكومة العراقية ان توضح الحقائق وان لا تجعل سمعة العراق عرضا للمزايدات الانتخابية والمهاترات السياسية.

 وكان مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، نفى، الأربعاء الماضي، منح الحكومة العراقية خور عبد الله في البصرة كهدية الى دولة الكويت، وأوضح بان مجلس الوزراء قد وجه باستكمال وتنفيذ الالتزامات السابقة التي صوّت عليها مجلس النواب في دورته السابقة وكذلك مجلس الوزراء السابق، مؤكداً بان التوجيه لا يتضمن أي تغيير في واقع الحدود الحالية.

وكانت الفتلاوي عقدت مؤتمراً صحافياً، الخميس الماضي، ضمن دعاية انتخابية مكشوفة اتهمت فيه حكومة العبادي بمنح خور عبد الله إلى الكويت، متجاهلة أن حكومة زعيم الائتلاف الذي تنتمي إليه هي من صادقت على الأتفاقية قبل أربع سنوات، ثم أقرها البرلمان الذي كانت هي عضو فيه، ولم يُسمع لها حسٌ حينها، فلماذا استفغال الجماهير بهذه الطريقة الساذجة..؟!

ويؤكد المراقبون أن التجارب اثبتت انّ "حبل الكذب قصير"، وانّ الحقيقة ستظهر ولو بعد حين، وانّ الضحك على الذقون لن يستمر .

وكانت الحكومة العراقية وافقت في 29 -1- 2012 على مشروع قانون تصديق الاتفاقية وأحالته إلى مجلس النواب، كما قررت إصدار وثيقة الإجازة اللاحقة بالتفاوض والتوقيع لوزير النقل العراقي على المشروع، وفي 18 -7- 2013  أنهى البرلمان العراقي القراءة الثانية للمشروع بعدما قدمته لجنتا العلاقات الخارجية والقانونية، وفي  22 -8- 2013، صوّت عليه.

وينص أبرز ما تضمنته الاتفاقية، على انشاء لجنة ادارة مشتركة بين العراق والكويت، مهامها تنظيم الملاحة في خور عبد الله، وضمان سلامة الممر المائي، والمحافظة على البيئة، اضافة الى امور اخرى منها صيانة الخور وتعميق وتوسيع الممر الملاحي والتعامل مع سفن صيد الاسماك في الممر المائي.

يُذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر عام 1993 القرار رقم 833 الذي يقضي بترسيم الحدود بين الكويت والعراق، والممتدة بطول نحو (216 كم)، وأدى تطبيق القرار بشكل جزئي في عهد النظام السابق إلى استقطاع مساحات واسعة من الأراضي العراقية وضمها إلى الأراضي الكويتية، وشمل اراض في ناحية سفوان ومنطقة في أم قصر أصبحت منذ منتصف التسعينات بأكملها ضمن حدود دولة الكويت.

ويقع خور عبد الله شمال الخليج العربي ما بين جزيرتي بوبيان  ووربة الكويتيتان وشبه جزيرة الفاو العراقية ويمتد إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر العراقي، وقامت الحكومة العراقية في عام 2010 بوضع حجر الأساس لبناء ميناء الفاو الكبير على الجانب العراقي من من الخور فيما بدأت الحكومة الكويتية ببناء ميناء مبارك الكبير على الجانب الكويتي في الضفة الغربية لخور عبدالله.

من جانبه اوضح الخبير القانوني طارق حرب، أن "الخطأ ليس خطأ الحكام الحاليين ولا يستطيع مجلس الوزراء ان يعطي او يتنازل عن قطة من الأرض العراقية، حيث أن لجنة ترسيم الحدود الدولية حددت الحدود قبل أكثر من 20 عام والأمر محسوم من زمن النظام السابق".

وأضاف حرب ان "النواب الذين ينتقدون الحكومة الحالية هم في عالم ثانٍ لان القرار ليس بجديد وحسمت وفق لجنة دولية من الأمم المتحدة رسمت الحدود بين العراق والكويت".

لهذه الحقائق يرى المراقبون أن النواب الذين افتعلوا الضجة الأخيرة، وفي مقدمتهم حنان الفتلاوي وعالية نصيف، يحاولون تضليل الرأي العام.

ويشير المراقبون أن البعض من سياسيين ونواب مصابون بهوس الإنجازات المتحققة في حقبة حكومة العبادي، هذا الهوس الذي تحول الى مرض نفسي، يقود صاحبه الى محاولة التعويض عن الشعور بالنقص، عبر الظهور الاعلامي المتكرر والمتراكم والمتشابه، في مناسبة او غير مناسبة، لتحقيق نجومية إعلامية خاطفة، بعدما اخْتَتَمَت الحكومة السابقة حقبتها باجتياح داعش ومجزرة سبايكر والشرذمة السياسية بين الأطراف، بسبب السياسات الخاطئة التي طبّل لها رموز حقبة الهزائم، ردحا طويلا من الزمن، وكلما شعرت هؤلاء بالانعزال والتهميش، والانكفاء الجماهيري، اطلقوا التصريحات التي تفتقر الى القدرة على قراءة الأحداث، بعملية ومهنية، وتنقصها الجدية والقدرة على الاقناع.

بدوره حمّل عضو مجلس النواب السابق، وائل عبد اللطيف، الحكومة السابقة مسؤولية التنازل عن خور عبد الله جنوبي البلاد، مبينا أن العراق تنازل أيضا عن حقول نفطية وحدود برية طويلة. ونفى عبد اللطيف مسؤولية الحكومة الحالية عن الاتفاقية الموقعة سابقا، قائلا إن "حكومة العبادي لا دخل لها بالقضية".

المصدر: المسلة

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 5  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (1) - البصراوي
    1/31/2017 2:44:28 AM

    يجب فتح ملف حكم الإعدام الصادر بحق عاهرة البعث المحظور في زمن المقبور بجريمة قتل زوجها الذي ارتكبتها مشاركةً مع اخ زوجها الذي برأتة من التهمة وكيف تم تأجيل تنفيذ الإعدام لانها كانت حامل بأحد اطفلها والقانون يؤجل تنفيذ الإعدام الا بعد ولادة الجنين وكذلك سنتان حضانة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •