2017/02/17 18:15
  • عدد القراءات 2723
  • القسم : العراق

حكومة العراق تخطط لما بعد داعش: استقطاب رؤوس الأموال وتعزيز الاستثمار

مع تعافي أسعار النفط بعد ان أصبح العراق طرفًا في اتفاق (أوبك) للدول المصدرة للنفط لتقليل الانتاج بغية رفع سعره؛ يأمل العراق بإرتفاع أسعار النفط أكثر من الآن، لغرض توسيع مجال الاستثمار.

بغداد/المسلة

في ظل التحديات التي يواجهها العراق على الصعيدين الأمني والإقتصادي، تأمل الحكومة العراقية بوضع خطط كفيلة بإستقطاب رؤوس الأموال، وتوفير مناخات آمنة لإغراء الشركات بغية توجيه استثماراتها إلى العراق، للنهوض بالواقع الخدمي وتطوير البنى التحتية للبلاد.

وتسعى الحكومة العراقية الى احترام التزاماتها مع تلك الشركات وفقا لاتفاقيات التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، عن طريق توفير السيولة المالية، وبيئة استثمارية مناسبة للعمل، خصوصًا للشركات الخليجية.

وقال خبراء ومحللون اقتصاديون، إن "العقبات والتحديات أمام استثمارات الشركات الخليجية في العراق، قد يدفعها للخروج من استثماراتها هناك وضخها في أسواق بديلة، لكن الحكومة العرافي ظل المصاعب الاقتصادية التي تعانيها تلك الشركات.

ويعاني العراق من عدة مصاعب سياسية واقتصادية وأمنية، بفعل حربه ضد الإرهاب، إضافة إلى تراجع أسعار النفط الذي أدى إلى اختلالات وعجز قياسي في الموازنة العامة.

وبرغم من سعي الحكومة العراقية الحالية منذ تشكيلها إلى توفير بيئة جاذبة للإستثمار، ومستقطبة لرؤس الأموال، إلا أنها تواجه صعوبات أبرزها انخفاض أسعار النفط، والحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

ومع تعافي أسعار النفط بعد ان أصبح العراق طرفًا في اتفاق (أوبك) للدول المصدرة للنفط لتقليل الانتاج بغية رفع سعره؛ يأمل العراق بإرتفاع أسعار النفط أكثر من الآن، لغرض توسيع مجال الاستثمار، وتشجيع المستثمرين على توجيه أعمالهم الى العراق.

وقال إبراهيم الفيلكاوي، الخبير الاقتصادي لشركة الدراسات المتقدمة بالكويت، إن بعض الشركات الكويتية تواجه مصاعب في استثماراتها بالعراق، أبرزها شركة "أجيليتي" للمخازن العمومية التي تمتلك الحكومة الكويتية حصة 20% منها، و"زين" للاتصالات.

وأضاف الفيلكاوي، ان هذه النزاعات تؤثر سلباً على استثمارات الشركات الكويتية في العراق، مما قد يدفع هذه الشركات للتخارج باستثماراتها وضخها في أسواق بديلة.

وأعلنت شركة "أجيليتي"، الخميس الماضي، إنها تقدمت بطلب تحكيم إلى المركز الدولي لمنازعات الاستثمار لتسوية نزاع استثماري مع دولة العراق، مشيرة إلى أن الطلب بخصوص "مصادرة لاستثمارات الشركة بقيمة 380 مليون دولار في قطاع الاتصالات العراقي".

لكن لجنة الخدمات والإعمار في البرلمان العراقي أكدت إن "هذه المبالغ حصلت عليها شركة كورك للاتصالات من شركة أجيليتي كونها مبالغ مستحقة على الشركة لصالح كورك، والشركة العراقية هي من شركات القطاع الخاص، وليست شركة حكومية".

وقال رئيس اللجنة النائب ناظم كاظم، إن "شركة أجيليتي الكويتية وشركة كورك للاتصالات العراقية عملتا على تأسيس شراكة بينهما في مجال الاتصالات داخل العراق"، مبينا أن "شركة كورك لم تلتزم بضوابط وشروط هيئة الاتصالات والاعلام بتوسيع عملها جنوب العراق وتحسين خدماتها، لذا تم رفض اتمام الشراكة بين الشركتين".

واوضح كاظم ان "شركة كورك للاتصالات حصلت على قيمة المبلغ من شركة أجيليتي كونها مبالغ مستحقة على الشركة لصالح كورك" مؤكدا ان "الخلاف حصل بين شركة كويتية وشركة عراقية تابعة للقطاع الخاص وليست شركة حكومية".

ونهاية العام الماضي، أكد وزير العدل العراقي حيدر الزاملي على ضرورة اتباع كل السبل المشجعة على جذب الاستثمار في البلدان العربية وخصوصاً في ما يتعلق بمواضيع التحكيم التجاري وتسوية المنازعات.

وبحسب إحصائيات غير رسمية، يبلغ عدد الشركات الخليجية في إقليم كردستان بالعراق نحو 69 شركة في 2016، غالبيتها سعودية وإماراتية وكويتية، تعمل في مجالات الإسكان والسياحة والنفط والصناعات المعدنية، كالحديد والصلب وغيرها، مقابل 42 شركة في 2015، بارتفاع بلغت نسبته 64.2%.

وتتركز الاستثمارات الخليجية فيما تُعرف بالمناطق الخضراء، وهي المناطق البعيدة عن خطوط القتال مع تنظيم داعش الارهابي عشرات الكيلومترات.

وفي تصريحات سابقة، أكدت هيئة الاستثمار الوطنية العراقية، إن الحكومة أصدرت رزمة تشريعات وتسهيلات خلال العامين الماضيين، لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد، مع العودة التدريجية للهدوء في عديد المناطق.

واستقبلت الهيئة في آب الماضي، رابع وفد غربي من رجال الأعمال وممثلي شركات استثمار أوروبية وآسيوية مختلفة خلال شهر واحد، بهدف الاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة في البلاد التي تكافح من أجل الاستقرار المنشود.

وبحسب هيئة الاستثمار الوطنية، فإن أربعة وفود وصلت إلى بغداد منذ مطلع آب الماضي، للاطلاع على الأوضاع ومعاينة فرص الاستثمار المتاحة، سواء في المدن المحررة من داعش أو المدن الخاضعة أصلا لسيطرة الدولة.

ويقول صندوق النقد الدولي، وفق مذكرة بحثية صدرت عنه أواخر العام الماضي، أن العراق واجه أزمتين متزامنتين منذ النصف الثاني لعام 2014، وهي: التمرد الذي يقوده تنظيم داعش، وصدمة أسعار النفط.

وأضاف الصندوق، "كان لهاتين الأزمتين آثار شديدة على الاقتصاد، وتفاقمت مواطن الضعف والاختلالات الهيكلية. وأدَّت هاتان الأزمتان مع عدم الاستقرار السياسي في عام 2014 إلى تراجع وتيرة الاستهلاك والاستثمار في القطاع الخاص، وتقييد الإنفاق الحكومي، لاسيما على المشروعات الاستثمارية".

 

المصدر: وكالات - المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - عبد العزيز
    18/02/2017 10:32:41

    ان شاء الله بعد داعش يرجع البلد مثل قبل وافضل وصحيح بعد مسققط نص العراق العراق وكع اقتصادياً ان شاء الله يرجع الوضع تمام ونعوضهة بالاحسن من هذا كلة



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - عادل البهادلي
    18/02/2017 12:01:47

    ان شاء الله يتخلص العراق من تنضيم داعش الارهابي بجهود وسواعد القيادة المركزية وابطال الحشد والجيش ويرجع العراق وترجع الموصل والرمادي احسن من قبل بأذن الله



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •