2017/03/19 16:20
  • عدد القراءات 2593
  • القسم : العراق

العبادي إلى واشنطن .. أجندة الإنتصار والإعمار

بغداد/المسلة توجّه رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي، الاحد، الى الولايات المتحدة الأمريكية بدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ونقل بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء اطلعت عليه "المسلة"، أن "العبادي سيلتقي اضافة الى الرئيس الامريكي مجموعة من المسؤولين في الادارة الامريكية ومنهم نائب الرئيس الامريكي ووزير الخارجية الامريكي ورئيس مجلس النواب الامريكي فضلا عن لقاءات مع اعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ لتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات الامنية والعسكرية والاقتصادية والمجالات الاخرى، اضافة الى لقائه عددا من المؤسسات والمنظمات الدولية وحضوره اجتماع وزراء خارجية التحالف الدولي للقضاء على داعش".

وكان أمين عام مجلس الوزراء مهدي العلاق، قد قال في تصريح ان "العبادي سيشارك في مؤتمر دول التحالف لمكافحة الإرهاب في واشنطن"، مبينا أن "الزيارة تحمل رسائل واضحة بشأن المكانة التي يحظى بها العراق بين دول العالم بعدما أظهرت إعجابا كبيرا بدوره البطولي في محاربة الإرهاب والانتصارات الكبيرة التي يحققها وتخليص العالم من خطر محدق لا يستثني احدا".

أهداف الزيارة

وأكد النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي، ان "رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، هو أول رئيس عربي يوجِّه له الرئيس الامريكي دونالد ترامب دعوة لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية"، مشيرًا إلى أن "دعوة ترامب تدل على إن العراق اخذ مكانه الصحيح عالميا، ودليل آخر على اهتمام الولايات المتحدة بأوضاع العراق".

ويلتقي العبادي، الرئيس الأمريكي، في وقت نجح فيه في تجاوز أخطاء الحكومة السابقة، التي توترت علاقاتها مع واشنطن في وقتها، كما نجح العبادي أيضا في إيقاف زحف الإرهاب على بلاده، وان نسخته الأخيرة التي صدّرتها له قوى إقليمية المتمثلة في داعش، أوشكت على التلاشي.

العبادي يلتقي ترامب، ووراءه إنجازات كبيرة في الإصلاح والمصالحة، والقضاء على داعش، وتوثيق العلاقات مع دول الجوار، كما ان ترامب يدرك جيدا ان العراق اصبح صاحب قراره، وان زوال داعش كان قرار وطنيا صرفا، وناجحا، الى الحد الذي تفاجأت فيه الإدارة الأمريكية في سرعة الحسم وهي التي اعتقدت على لسان قائد القوات الأميركية جيمس تيري، بأن الحرب ستستمر لفترة طويلة.

إن تحرير العبادي للموصل، سوف لن يكون متغيرا محليا بل هو إقليمي وعالمي، له صلة بالحرب الكونية على الإرهاب، وسيكون لحظة فاصلة لاسيما وانه يتم بادي عراقية، وما يمثله ذلك من دلالات رمزية ترقى أهميتها الى قيمة التاريخ في 9/4 وهو تاريخ إسقاط النظام الدكتاتوري في 2003.

العبادي سيبدو في واشنطن، في خانة الكبار، الذين استطاعوا تفهم المتغيرات الدولية واستيعابها، والتأكيد على ان النظام الديمقراطي في العراق بات يُعوّل عليه في دور إقليمي، وان محادثاته مع ترامب سوف ترسي دعائم علاقات اقوى، بين بلد كبير مثل الولايات المتحدة، وعراق ناهض دحر الإرهاب، و مخططات التقسيم.

ويشير النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي الى ان "الزيارة ستفتح ملفات مهمة، وواحدة من ملفات لقاء العبادي-ترامب، هو دعم الاقتصاد العراقي خاصة بعد عمليات التحرير، كذلك تفعيل الملف الأمني"، مشددا على "ضرورة ان تاخذ الولايات المتحدة الامريكية دورها في توجيه الدول الاقليمية في احترام سيادة العراق وتنشيط الوضع الامني بين الدول العربية والاقليمية المحيطة بالبلد".

وأوضح ان "الاجتماع المرتقب بين العبادي والرئيس الأمريكي سيمهد لتلبية احتياجات العراق"، داعيا "رئيس الوزراء الى مطالبة العالم اجمع بتحمل المسؤولية المالية لما حدث في العراق باعتباره يحارب الإرهاب بالنيابة".

ولفت الى ان "الخسائر التي تكبدها العراق من نفقات مالية وأضرار مادية وتضحيات بالأرواح وبنى تحتية، بسبب الإرهاب، تستدعي وقوف العالم اجمع في عمليات الاعمار".

وكان النائب عن التحالف الوطني جاسم محمد جعفر، رأى ان السياسة المتوازنة المعبرة عن رد الفعل الهادئ والايجابي، التي تعامل بها رئيس الوزراء حيدر العبادي، مع القرار الامريكي بحظر دخول العراقيين مع ست دول اسلامية، الى الولايات المتحدة الامريكية، تغلبت على وجهات نظر الرئيس الامريكي دونالد ترامب، حيال خلفيات القرار الذي اُقحِم فيه العراق بشكل غير مناسب.

وتعتمد السياسة الناجحة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على مسارين أساسيين، أولهما السعي الى طرد تنظيم داعش الإرهابي من المناطق التي يتواجد فيها، ثم الإصلاح الداخلي والمصالحة الوطنية، فانه يسعى في الجانب الثاني الى توثيق علاقات العراق مع دول العالم.

وهذه السياسات الناجحة المتعلقة بالسياسة الخارجية، دفعت دول العالم الى التوجه الى العراق، في دلالة على تزايد مكانته العالمية، حيث قال عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، مثال الالوسي في حديث خص به "المسلة"، ‏ ان "العراق يواجه الارهاب باسم العالم اجمع، وان ما يحدث من تعاون، يدل على تأييد ودعم تلك الدول للحكومة العراقية في حربها ضد داعش".

وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الامريكي دونالد ترامب، تناول فيه الزعيمان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، وبارك ترامب الانتصارات المتحققة على تنظيم داعش الارهابي، كما اشاد بالقوات العراقية وبالشجاعة العالية للعبادي في قيادة الحرب على الارهاب، مؤكدا العمل سوية لدحر الارهاب لان بغداد حليفة واشنطن في هذا المجال.

 

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - سارة
    18/03/2017 11:21:40

    ننتظر اخبار تبشر بخير كالعادة مثل هواي انجازات تحققت على يد رئيس الوزراء ، و العلاقات الطيبة مع دول الجوار هي احد تلك الانجازات



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (2) - احسان البغدادي
    18/03/2017 15:45:07

    نتمنى ان تكون زيارة مثمرة وناجحة على الصعيد السياسي والاقتصادي والدعم الذي ستقدمه واشنطن للعراق خلال حربها ضد الارهاب.. خطوات مهمة وملفات مهمة ايضا تستحق الزيارة طبعا



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (3) - احمد السعدي
    18/03/2017 15:47:29

    العراق كلش هواي خسر اموال وننتظر بلكي في هذا اللقاء يقدمون مساعدة للعراق ولو هذا ترامب عنده مصلحته هو وبس وهاي مشكلة..بس طالما ابو يسر رايح برجلة وجاي يحارب الارهاب اكيد اكو اولوية مهمة لهاي الزيارة...نأمل خير وبكيف الله



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (4) - كريم الحطاب
    18/03/2017 15:52:29

    ننتظر نتائج الزيارة والتي سوف تكون حاسمة في تحديد موقف من العراق من اجل دعمه وخوض الحرب ضد الارهاب،،،العبادي يبدو اكثر ثقة في اول مواجهة مع ترامب ونأمل ان تكون فاتحة خير على العراق



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •