2017/03/20 08:30
  • عدد القراءات 629
  • القسم : العراق

نواب: الحكومة أرست علاقات خارجية متوازنة لصالح العراق

بغداد / المسلة: في وقت يلتقي فيه رئيس الوزراء حيدر العبادي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث نجح في تجاوز أخطاء الحكومة السابقة، التي توترت علاقاتها مع واشنطن في وقتها، كما نجح العبادي أيضا في إيقاف زحف الإرهاب على بلاده، وان نسخته الأخيرة التي صدّرتها له قوى إقليمية المتمثلة في داعش، أوشكت على التلاشي، فان أعضاء في مجلس النواب يرحبون بالخطوات المتبادلة بين العراق ودول العالم ومنها الولايات المتحدة والسعودية التي من شأنها تطوير العلاقات الثنائية .

وبينما أشاروا إلى نجاح سياسة العراق الخارجية في بناء علاقات ايجابية متوازنة مع دول العالم كافة، لفتوا إلى أنه يمكن من خلال الزيارات المتبادلة بين وفود البلدين واللقاءات المستمرة طي صفحة الماضي وفتح آفاق للتعاون بينهما، على الرغم من التحفظ الذي أبداه بعض النواب خصوصا في ما يتعلق بالملف الأمني الذي رأوا أنه يحتاج إلى نقاشات مستفيضة.

وفي هذا الصدد، نوّه المشرعون بان اجتماعات وفد وزارة الخارجية العراقية بالخارجية السعودية التي جرت، قبل أيام، في الرياض اتسمت بالجديّة والبحث المعمّق في عدد من القضايا الهامة، ومنها التركيز على فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية بين البلدين مبنية على الثقة المتبادلة، اذ اقترح الجانب السعودي تشكيل "المجلس التنسيقي العراقي السعودي"، فضلاً عن ان الاجتماعات بحثت عدداً من المواضيع المتعلقة باعادة فتح المنافذ الحدودية والنقل الجوي المباشر وتسهيل الاجراءات الخاصة بالحجاج والمعتمرين العراقيين وكذلك الزوار السعوديون للعتبات المقدسة في العراق.

وقالت لجنة العلاقات الخارجية النيابية: ان الوفد العراقي تقني هدفه تمهيد الطريق واكتشاف افاق العلاقات بين البلدين، الا انها رحبت بما وصلت له العلاقات بين الطرفين ووصفتها بـ"الممتازة".

وأوضح عضو اللجنة عباس البياتي ان "الوفد العراقي الذي زار السعودية مؤخراً وفد تقني فني الهدف منه اكتشاف افاق العلاقات"، مبيناً أنه "يبدو ان العلاقات في المسارين الاقتصادي والتجاري يمكن الارتقاء بها وتطويرها وكذلك الحال في الجانب السياسي والدبلوماسي".

واضاف البياتي أن "الملف الامني بحاجة الى عزله عن المسار السياسي وعن المسار الاقتصادي لان المسار الامني يحتوي على تعقيدات كثيرة"، معربا عن امله "في التوصل الى رؤية مشتركة قائمة على اساس احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه، فأمور من قبيل المعتقلين السعوديين في السجون العراقية بتهم الارهاب وعبور الحدود يجب ان تنفصل عن المسار السياسي".

وأكد البياتي "حرص الجانبين العراقي والسعودي على تطوير العلاقات بينهما"، مشيرا الى ان "العراق يتطلع الى احياء المجلس السعودي العراقي الذي تم تشكيله في الحكومة السابقة والذي يهتم بالجانب الاقتصادي والسياسي".

بدوره، أكد عضو اللجنة رزاق الحيدري ان مسار الاجتماعات بين البلدين ممتاز الى الان، موضحاً، ان "العلاقات العراقية السعودية تمرّ بمرحلة جيدة ولكن الجانب السياسي يحتاج الى كثير من العمل لا سيما ان وجهات نظر الجانبين في بعض القضايا متباينة كالموقف من سوريا والبحرين والقضايا الدولية والعربية، وقد تكون متقاطعة أحياناً".

واضاف الحيدري ان "العراق لديه علاقات حسنة مع اغلب دول الخليج ولكن المشكلة كانت مع السعودية"، مستدركاً أن "زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى بغداد فتحت منافذ لتطوير العلاقة بين الطرفين".

في حين، أفاد النائب احمد صلال البدري بان لدى العراق الرغبة في علاقات طيبة مع السعودية على اعتبار انها بلد عربي، مشيرا الى ان العلاقات مع الرياض سابقاً يشوبها كثير من التوتر وتبادل الاتهامات بالاضافة إلى أن نسبة مهمة من الارهابيين العرب الذين دخلوا العراق يحملون الجنسية السعودية.

وقال البدري، "اذا كانت الرياض ترغب بطي صفحة الماضي وإقامة علاقة حسنة مع بغداد، فهذا امر مرحب به، ولكن يجب ألا يكون على حساب الدم العراقي، ولابد ان نقف على الكثير من الملفات ومناقشتها مع الحكومة السعودية وانهاء الخلاف لكي تكون العلاقة مبنية على احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شأنه الداخلي"، مبيناً أن "العراق يمد يده إلى الجميع وبحاجة للمساعدة في الحرب التي يخوضها ضد الإرهاب".

النائب احمد طه الشيخ علي، من جهته، أبدى ترحيبه بعودة العلاقات مع جميع الدول، مشترطاً تسوية الملفات العالقة اولا.

المصدر: صحف عراقية - المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •