2017/03/20 13:25
  • عدد القراءات 5161
  • القسم : رصد

هدى سجاد: وزير الاتصالات "لا يعي" خطورة "سمفوني-ايرثلنك".. وسأمضي باستجوابه

بغداد/المسلة: كشفت لجنة الخدمات والأعمار البرلمانية، ‏الإثنين‏، 20‏ آذار‏، 2017، عن خروقات جديدة تضمنها العقد الذي وقعته وزارة الاتصالات مع شركة "سمفوني-ايرثلنك"، مشيرة الى ان جلسة استضافة الوزير في ‏الثلاثاء‏ 14‏ آذار‏ 2017 "شهدت جدالا حادا"، مؤكدة على ان "الوزير لا يعي حجم المشكلة الموجودة بالعقد".

وقالت عضو اللجنة هدى سجاد، في حديث خصّت به "المسلة"، "انا ماضية في استجواب وزير الاتصالات حسن الراشد في مجلس النواب بشأن العقد، لإخلاله بالمال العام، في وقت يمر به البلد بأزمة مالية كبيرة".

وأضافت "اتضح في جلسة استضافة الوزير انه لا يمتلك الأجوبة الكافية ولا يعي حجم المشكلة، كما انه غير ملم بحقيقة العقد"، مشيرة الى ان "الوزير اعترف خلال الجلسة، بان الشركة هي من تقوم بتشغيل الخدمة، عبر فتح مكاتب لها في جميع المحافظات".

واستدركت: "تشغيل الخدمة من قبل الشركة يعني خسارة العراق 14 مليار دينار شهريا تستحصل من الخدمة الحالية، والاكتفاء بـ17% تمنحها الشركة للوزارة"، لافتة الى ان "قيمة عقد نوروزتيل كانت 150 مليون دولار، فكيف منحت الوزارة 170 مليون دولار كتعويض لشركة نوروزتيل، وعلى أي أساس قانوني استندت في ذلك".

وتسرّبت تفاصيل مثيرة، عما جرى في جلسة استجواب وزير الاتصالات ومعاونيه، لتؤكد خطورة عقد "سمفوني-إيرثلنك" على امن البلاد وسيادتها، لاسيما تلك المتعلقة باتصالات الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة على حد سواء، ومدى استهتار الحريصين على إتمام الصفقة بالمعلومات وتسرّبها الى جهات محلية وأجنبية.

فقد أفادت مصادر على اطلاع بكواليس استضافة وزير الاتصالات حسن الراشد ان الوزير اعترف في اثناء توجيه الأسئلة اليه حول العقد، "بعدم وجود بوابات نفاذ دولية"، وان "المد الحالي للقابلو الضوئي" غير مرتبط ببوابات النفاذ لعدم وجودها وانه "يخطط" في المستقبل لإنجاز ذلك...

هذه الاعتراف هو نقيض الشروط التي تضمنها العقد مع شركة ( سيمفوني - ايرثلنك ) والتي تُلزم الجهات القائمة على التنفيذ، بان يكون مدّ القابلو الضوئي عبر بوابات النفاذ الدولية، ما يعني خللا كبيرا في تنفيذ الشروط، اعترف به الوزير علنا، بعدما وجد نفسه محاصرا بالحقائق الدامغة التي ولّدتها أسئلة النواب.

وأكدت سجاد على ان "هناك من يروّج للعقد قبل تبوأ الراشد المنصب، وان الشركة المُتعاقَد معها، هي ذاتها نوروزتيل، وان الأسماء هي التي تغيرت فقط"، مبينة ان "اللجنة طالبت الراشد تزويدها بوصل مالي او عقد، يثبت دفع مبلغ 170 مليون دولار كتعويض لشركة نوروزتيل، لكن للاسف لن نحصل على إجابة".

ولازالت وزارة الاتصالات، تتغافل إلى الآن، الأصوات المطالبة بإيقاف تنفيذ العقد، ما يجعلها في النتائج الوخيمة المترتبة على المشروع، الذي يصب لصالح شركات و دول الأجنبية، ذلك ان هذا المشروع، بحسب متابعة "المسلة" لآراء خبراء، ليس إلا نافذة للاختراق المعلوماتي لكل مؤسسة، وبيت في العراق، في القطاعين الخاص والعام، والذي يفتح للشركات الاجنبية ورجال، الباب واسعا، للسيطرة على اتصالات العراق بكل تفاصيلها، وأسرارها، مستبيحا السيادة، وجاعلاً من العراق رهينة بيد المساهمين في مشروع سمفوني.

وكان الوزير، قد اعترف بان احتمال التنصت والتجسّس وارد بل هو "موجود"، لاسيما وان اللجنة البرلمانية وعبر توجيه الأسئلة اليه، وضعته امام حقيقة ان إدارة المشروع والسيطرة عليه بيد شركة "سيمفوني"، وليس بيد الحكومة، وهذا يعني بكل تأكيد، ان الباب مفتوح للجهات التي تسعى الى سرقة البيانات والمعلومات الحكومية والمؤسساتية الخاصة وحتى تلك المتعلقة بالمواطنين.

وكشف مصدر، عن ان الإحراج الذي أوقع فيه الوزير نفسه ومعاونيه، جعلهم يتهربون من المأزق الذي أحاط بهم، ولم يعودوا يستطيعون تبرير أسباب المضي بالعقد فلجأوا الى الطلب من البرلمان، منحهم فرصة أخرى لتجهيز الأجوبة تحريريا، وتقديمها لاحقا الى اللجنة البرلمانية.

وفسّر المصدر هذه الإجراء بانه هروب الى الامام، للتخلص من ورطة كبيرة، وفضيحة سوف تجلجل عاجلا ام آجلا، حول الصفقة

الكارثية التي لو تمّت فسوف تؤدي الى اختراق جدي لأمن العراق المعلوماتي، وسوف تصبح أسرار العراقيين بيد الدول والشركات

ذات الارتباطات المشبوهة.

وفي الأسبوع الماضي، قال النائب علي البديري في حديث لـ"المسلة" ان "هذا العقد، يهدد الاتصالات العراقية بالاختراق"، داعيا الحكومة الى "التدخل لإيقاف العقد حفاظا على الامن القومي للبلد".

وقال البديري ان "قطاع الاتصالات، حساس أمنيا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها البلد"، مبينا ان "العقد الذي أبرمته وزارة الاتصالات مع شركة سمفوني، يهدد الامن السيبرياني للعراق".

وبدَتَ وزارة الاتصالات في العراق، كما لو أنها تسير على عكس منطق الدول وسياساتها في أمن الاتصالات وحصانة تقنيات التواصل مع الشبكة العالمية، بإصرارها على المضي قُدما في العقد الذي يجعل من معلومات العراق بكل ما تعنيه من أسرار حكومية وتحركات عسكرية، وفعاليات مخابراتية، وأمن الأشخاص، لقمة سائغة في أفواه شركات ودول تسعى الى الهيمنة على امن العراق.

مصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 1  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (1) - المهندس
    20/03/2017 14:06:15

    ياريت لو يستمرر استجوابة اضافة الى ان وينهة الست حنان عنة مو هاي وثائق تثبت ان هو دينصب عل شعب لو بس تحير باشخاص يضايقوهة بالعمل فتفضحهم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   4
  • (2) - ابن العراق
    22/03/2017 10:37:29

    أني يهمني الجهه التي ينتمي لها الوزير يعني ( الكتله ) هل تحركت هل نطقت هل فعلت شيئاً امام هذا الذي تسمعه عن الوزير . حسب علمي ان كتلته لها حضور ضمن تشكيلات الحشد، جيد ألا يوجد هناك تناقض في سلوك هذه الكتله ، وجودها في الحشد يعني الدفاع عن العراق ودفع المخاطر عنه وعن حدوده بنفس الوقت وزيرها المُمٓثل في الحكومه يبرم عقد وهذا العقد يُعرض العراق الى مخاطر التجسس يعني اذا اردنا ان ننظر للمعنى أو للخطر فهو واحد اليس كذلك . زين ذيج شنهي وهاي شنهي اكو واحد يفسر لي هذا التناقض



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com