2017/03/20 16:17
  • عدد القراءات 1123
  • القسم : العراق

القوات الأمنية في قلب الموصل

بغداد / المسلة:

واصلت القوات الامنية، الاثنين، التقدم بهدف استعادة السيطرة على المدينة القديمة في قلب الجانب الغربي للموصل، حيث يحاصر تنظيم داعش الارهابي الاف المدنيين في هذا الجانب من المدينة التي تعد اخر اكبر معاقله في البلاد.

وتمثل استعادة السيطرة على المدينة القديمة ضربة قوية للتنظيم لوجود جامع النوري الذي اعلن منه زعيمه الارهابي ابو بكر البغدادي "الخلافة" عام 2014، في مناطق سيطرة التنظيم في العراق وسوريا.

وتضم المدينة القديمة التي تقع في قلب الجانب الغربي من نهر دجلة الذي يقسم الموصل الى شطرين، مبانٍ متلاصقة وشوارع ضيقة لا تسمح بمرور غالبية الاليات العسكرية التي تستخدمها قوات الامن، ما يجعل المعارك فيها اكثر خطورة وصعوبة.

وتمثل عملية السيطرة على هذه البقعة من المدينة، في اطار عملية انطلقت في 19 شباط/ فبراير لاستعادة الجانب الغربي لمدينة الموصل.

وقال العميد مهدي عباس عبد الله من قوات الرد السريع، ان "العمليات مستمرة وتدور معارك شرسة في المنطقة القديمة التي فيها بنايات واسواق وطريق ضيقة يتحصن فيها العدو".

واكد عبد الله ان "العدو انكسر ونحن في تقدم الى الامام ان شاء الله"، موضحا "سنباشر من الجسر الحديدي باتجاه الغرب" في اشارة لتقدم القوات نحو عمق المدينة القديمة.

واشار الى وجود قناصة متحصنين في بنايات عالية.

وقال "جرت، امس الاحد، معارك ضارية استنزفنا فيها العدو وقتلنا ما يقارب عشرين الى ثلاثين من الدواعش الارهابيين".

واستعادت القوات الامنية السيطرة على العديد من الاحياء والمواقع المهمة بينها مبنى مجلس محافظة نينوى ومتحف الموصل، خلال الايام الماضية.

الى ذلك، حذرت منسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة في العراق ليز غراند من تعرض المدنيين الى مخاطر كبيرة جراء المعارك التي تدور في مناطق سكنية.

وقالت غراند ان "المدنيين الذين فروا اخبرونا انه من الصعب جدا الدخول الى او الخروج من المدينة القديمة والعائلات تخشى خطر التعرض للرصاص في حال هربها وخطر في حال بقائها".

واضافت "هذا رهيب، مئات الالاف من المدنيين محاصرين وفي ظروف خطرة للغاية".

ــ اكثر من 180 الف نازح ــ

رغم المعارك التي تدور في الجانب الغربي من الموصل، ما زال ممكنا بالنسبة لبعض السكان الفرار.

وقال وزير الهجرة والمهجرين جاسم الجاف في بيان ان "اعداد النازحين منذ انطلاق عمليات تحرير الساحل الايمن لمدينة الموصل بلغت 181 ألف" شخص.

واضاف "تم اسكان 11 ألفا منهم في مخيمات الايواء التي خصصتها الوزارة لهم" كما "تم اسكان نحو سبعين الفا مع المجتمع المضيف في ايسر الموصل والمناطق الاخرى من جنوبه".

وقام عدد كبير من أهالي الجانب الشرقي للموصل باستقبال اقرباء واصدقاء لهم من أهالي غرب المدينة.

ووفقا للامم المتحدة، فان عدد النازحين قد يرتفع خلال تقدم القوات الامنية في الجانب الغربي الذي استعادت نحو نصف احيائه، وتحاول كسر دفاعات التنظيم الارهابي في المدينة القديمة الذي يعد هدفا استراتيجيا في المعركة.

وقالت غراندي في هذا الصدد ان "منظمات الاغاثة تتحضر لاستقبال ما بين 300 الى 320 الف مدني اضافي يحتمل ان يفروا من الموصل خلال الاسابيع القادمة".

وأكد وزير الهجرة ان "الوزارة بالتنسيق مع شركائها، لديها امكانية حاليا لاستقبال 100 الف نازح جدد".

واشارت غراندي الى ان "العمليات الانسانية في الجانب الغربي من الموصل اكثر تعقيدا وصعوبة منها في الجانب الشرقي".

وأوضحت ان "الفارق الاساسي هو ان آلاف العائلات قررت البقاء في منازلها في الجانب الشرقي في حين أن عشرات الالاف في الجانب الغربي يفرون" .

وأشارت غراندي "كنا نستعد لعملية الموصل منذ أشهر لكن الحقيقة ان حجم الازمة يتجاوز حدود طاقتنا، لكننا سنعمل على تحقيق أفضل ما بوسعنا لضمان تقديم المساعدة للناس".

ويبقى هذا العدد صغيرا مقارنة بحوالى 750 ألف شخص يقدر انهم لا يزالون داخل الأحياء الغربية للموصل لدى انطلاق العملية.

وتشير التقديرات الى ان عدد سكان مدينة الموصل كان مليوني نسمة قبل سيطرة الارهابيين عليها في حزيران/ يونيو 2014.

وتمكنت القوات الامنية من استعادة غالبية المناطق التي سيطر عليها الجهاديون في العراق بعد هجومهم الواسع النطاق عام 2014.

المصدر: أ ف ب - المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com