2017/04/20 11:23
  • عدد القراءات 2737
  • القسم : ملف وتحليل

صحف:على المواطن مشاركة الحكومة جهودها في مكافحة الفساد

بغداد/المسلة

أولت الصحف العراقية، هذا الأسبوع، إهتمامًا كبيرًا بمكافحة الفساد في مفاصل الدولة، خصوصًا بعد أن تأكيد رئيس الوزراء حيدر العبادي على مكافحة الفساد والمفسدين واعادة اموال الشعب العراقي المسروقة الى خزينة الدولة، وفي حين أكد كتَّاب أن الأزمة الإقتصادية سيتم تجاوزها بإجراءات الحكومة الاصلاحية، شدد آخرون على ضرورة وضع منهاج تعليمي لكل مراحل الدراسة يتناول موضوع الفساد بكافة انواعه وتداعياته.

تعافي إقتصاد العراق

ويرى المستشار الإقتصادي سمير النصيري، بأن "التحديات التي يواجهها العراق منذ اكثر من سنتين بسبب الازمة الاقتصادية الخانقة للهبوط في اسعار النفط وتحمل الموازنة لتكاليف الحرب على الارهاب سوف يتم تجاوزها بإجراءات الحكومة الاصلاحية وبهمة العراقيون جميعاً والذين اثبتوا في جميع الظروف الصعبة التي مر بها العراق بانهم من التحديات يصنعون الفرص".

وتابع النصيري، في مقال له بصحيفة العالم الجديد، إنه "بعد خروج العراق من ازمته المعقدة الاقتصادية والأمنية، عليه دراسة واقع الاقتصاد العراقي خلال السنوات ( 2014-2016) وكذلك رسم استراتيجية ورؤية اقتصادية جديدة للإصلاح الاقتصادي للخمسة سنوات المقبلة لما بعد تحرير جميع اراضينا المحتلة وبنحو محدد للسنوات (٢٠١٧-٢٠٢١) مع الاخذ بنظر الاعتبار توقعات ارتفاع اسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2017"، مشددًا على "ضرورة تفعيل قرار مجلس الوزراء بتأسيس شركة ضمان الودائع والذي كان الهدف من تأسيسها اعادة ثقة الجمهور بالثقة بالقطاع المصرفي العراقي وزيادة نسبة الادخار لدى المصارف بدلا من الاكتناز في البيوت وتأثيرات ذلك على مساهمة اموال المواطنين في التنمية المستدامة على ان يتم حث وإلزام المصارف الحكومية والخاصة على المساهمة في هذه الشركة".

 

العبادي يلزم نفسه بمكافحة الفساد

الكاتب عبد الحليم الرهيمي، أكد في صحيفة الصباح، إن "تصريحات العبادي بخصوص محاربة الفساد لم تكن هي الأولى، انما هي تأكيدات لتصريحات ومواقف سابقة أكد عليها وتمكن من انجاز بعض منها، لكن العراقيل والمصدات التي وضعتها أمامه الكتل السياسية والبرلمان أدت الى تعثر بعض تلك الاجراءات ومنع تقدمها الى امام. مع ذلك فإن المواقف والتصريحات التي اطلقت خلال الأسبوعين الماضيين وشددت في تأكيدها على ملاحقة الفاسدين واسترجاع اموال العراق المسروقة، تنطوي على اهمية كبيرة، حيث الزم العبادي نفسه في التعبير عنها أمام حشد كبير من وسائل الإعلام، وكذلك امام مؤسسات وجهات عراقية ودولية كمنتدى الطاقة العراقي وامام اللجان المعنية بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية في القطاع العام وامام ممثلين عن برنامج الامم المتحدة وخبراء دوليين بمحاربة الفساد".

واضاف الرهيمي، إن "العبادي أقدم في أعقاب تسلمه لمهامه رئيساً للسلطة التنفيذية في ايلول 2014 على اتخاذ العديد من الاجراءات الاصلاحية ومنها مكافحة الفساد وانهاء الترهل في مؤسسات الدولة كشكل من اشكال الفساد. وإذ حظيت تلك الاجراءات بدعم وتأييد الرأي العام الشعبي وكذلك تأييد المرجعية الدينية في النجف، الا انها ووجهت، في المقابل، باستنفار الجهات المؤيدة أو المتواطئة مع الفاسدين لكل قواها لعرقلة واحباط استمرار هذا التوجه لدى الحكومة، فضلا عن محاولة تجويف وتعطيل الاجراءات التي اتخذت وتفريغها من محتواها".

استراتيجية مكافحة الفساد

إلى ذلك اقترح الكاتب عبد الجبار جعفر، في العالم الجديد، "وضع منهاج تعليمي لكل مراحل الدراسة يتناول موضوع الفساد بكافة انواعه وتداعياته، وتوجيه رسائل للمجتمع من خلال بث واذاعة البرامج المتنوعة التي تثير اهتمام الجمهور".

واعتبر جعفر، إن "اشراك المجتمع في استراتيجية مكافحة الفساد امرا مهما، لان الاجهزة الرقابية التي لم يصبها الفساد قد لا تكفي، مهما بلغ عددها، من اجل السيطرة او متابعة المفسدين. ان كل مواطن يمكن ان يكون عينا للرقيب او رقيبا اذا ما مارس دوره كما ينبغي لانه المتضرر الاول والاخير من الفساد"

وشدد جعفر، على "ضرورة تعدي هذه الإجراءات الى الشركات العالمية العاملة في العراق، والتي قد ترتكب مخالفات تنطوي على حالة مختلفة من حالات الفساد، فمن اجل ضبط ادائها ومراقبة ممارساتها ينبغي للبرلمان العراق ان يسن قانونا اشبه بالقانون الامريكي لمكافحة ممارسات الفساد الخارجية FCPA وهو قانون سنه الكونغرس عام 1977 والذي يحظر فيه دفع او اخذ الرشى من الشركات الدولية والمسؤولين الاجانب العاملين في الولايات المتحدة".

المصدر: المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - عراقي
    20/04/2017 15:01:31

    المواطنين يكدرون يحدون من الفساد بطريقة واحدة و هي الانتخابات، باعطاء اصواتهم لشخصيات نزيهة



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •