2017/05/19 19:03
  • عدد القراءات 539
  • القسم : نصوص ثقافة وسياسة

لغة القوة

إياد البغدادي

هذه العشائر ﻻ ترعوي وليس لها اي ناموس سوى ناموس المال والاستقواء على الضعفاء وهي ان تركت على حالها هذا لن يتقدم العراق ولن يكون فيه امن وﻻ امان وﻻ حتى ثقافة وتقدم، العشائر شعارها انصر اخاك ظالما او مظلوما وليس في قاموسها مبدأ الحلال والحرام، والحلال عندها ما حل في اليد سواء كان ماﻻ مغتصبا او مسروقا او مباحا.

والى الذين يستقون بهذه العشائر المتخلفة على الدولة وقوانينها النافذة والواجب احترامها واتباعها  اقول لهم صبرا جميلا ال عمران فلا بد ان يأت يوما وتدور عليكم دائرة الزمان. وقديما قالو ﻻ تشترِ العبد اﻻ والعصا معه.

سيأتي اليكم من بيده العصا ماسكا بأحد طرفيها ويكيل لكم الصاع صاعين ﻻ بل اكثر.

ان كل الجرائم والفساد واعمال الخطف والاحتيال والتزوير والاستيلاء على ممتلكات الدولة وتحويل الاراضي الزراعية وتخريب البيئة وترييف المدن وفرض قانون الغاب كانت بسبب هذه العشائر، فأبناؤها استقوا على الدولة بسننهم الباليه، فاستسهل المجرمون منهم طرق الرذيلة بمبدأ فرض سنن عشائرية بالية تقف مع المحرم والسارق والخاطف والمغتصب والمحتال والمتدني فأحالوا المجتمع العراقي الى مجتمع عشائري طائفي بغيض ﻻ يستطيع المثقف ان يبدي برأيه الصريح فيه خوفا من التنكيل او الخطف والابتزاز، ثم حدثت الطامة الكبرى فانظم غالبية ابناء هذه العشائر الى المجاميع المسلحة وكانت غايتهم من ذلك التمادي في الغي والاستقواء والكسب غير المشروع والحصول على المكانة الاجتماعية والتي ﻻ تليق لهم، حتى ظهر من بين ابناء هذه العشائر قادة ينتمون الى هذا الفصيل المسلح او ذاك فأباحوا لانفسهم ضرب قوانين الدولة باستحواذهم على الاراضي الزراعية من اصحابها الشرعيين اما اغتصابا او بالاكراه فلم يجدوا من يردعهم بل هناك من ساندهم في هذا العمل الاجرامي الدنيء، فلم تعد للدولة هيبة، ولا للقانون من سلطان.

فتمادوا في الغي والاستقواء ووجدوا الطريق سهلا سالكا في ضرب مفاصل الدولة فأحلوا ﻷنفسهم ان يكونوا فوق كل شيء حتى فوق الجيش والشرطة والقانون، اشخاص متخلفون وﻻ يحسنون الكتابة والقراءة، ويجدون انفسهم قادة في مجاميع مسلحة، فكيف يكون حالهم؟ وما حدث بالامس في شارع فلسطين من الاعتداء على سلطة الدولة لهو اكبر دليل على كسر هيبتها وعدم الاعتراف بها.

 ان ترك الامور على هذا الوضع المزري سيجر العراق الى حرب شوارع بفعل تقاطع مصالح هذه العشائر المتخلفة وابنائها الجهلة والذين ﻻ يفهمون سوى لغة القوه، والذي يؤمن بهذا المبدأ ﻻبد من مجابهته بقوة اكبر منه اضعافًا مضاعفة حفاظا على كرامة العراق وشعبه وهيبة دولته وعزتها.

 

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الابواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

 

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com