2017/08/13 07:57
  • عدد القراءات 642
  • القسم : آراء

⁠⁠⁠تحدٍ آخر أمام مسلمي بريطانيا

 عادل درويش

 ليست المرة الأولى التي نتناول فيها إشكالية نظرة بقية طوائف المجتمع البريطاني إلى المسلمين، وخطورة احتمال تطور علاقتهم ببقية طوائف المجتمع إلى مواجهات سلبية.

  ففي السنوات الأخيرة أصبحت تهمتا الإسلاموفوبيا والعنصرية أخطر تهمتين يخشى أي مسؤول أن توجه إليه؛ لأن في ذلك ضياعاً لمستقبله، وإنهاء فرصته في الحصول على أي وظيفة أخرى.

وفي حالة هذه العصابات تكون التهمة مزدوجة؛ فهم مسلمون إضافة إلى أنهم آسيويون.

نائبة مجلس العموم في الدائرة التي جاءت منها معظم الضحايا تلقت الإهانات من عدد من الشبان المسلمين، واتهمت بالعنصرية.

ورغم أن الغالبية الكبرى من هذه العصابات هم من الآسيويين من شبه القارة الهندية، فإن العرب المسلمين أيضاً يتحملون قدراً كبيراً من المسؤولية.

فبدلاً من التأقلم وتنمية ثقافة إسلامية عربية بريطانية مندمجة متطورة، وبخاصة أن معظمهم لا يعيش في غيتوهات جغرافية كحال الآسيويين، إلا أنهم عاشوا في الغيتو الثقافي المنعزل من ناحية، ومن ناحية أخرى لم يتصدوا للثقافة الإسلامية المتطرفة من جانب الآسيويين، الذين لا يعرفون اللغة العربية، لغة القرآن، بل إنهم قبلوا بمنظمات وجمعيات غير ديمقراطية لم ينتخبها أحد ادعت تمثيل كل مسلمي بريطانيا، بمن فيهم المسلمون القادمون من بلدان الجامعة العربية. فالجماعات المسيسة من العرب إما أيدت نشاط المنظمات التي أسسها الآسيويون بشكل غير ديمقراطي، أو سكتوا عن نشاطها الانعزالي وأحياناً السلبي، كحال مدارس تعليم الأطفال الدين الإسلامي.

وأسوأ ما ساهم فيه بعض المسلمين العرب في بريطانيا هو الانسياق وراء المنظمات التي تدعي تمثيل المسلمين، وترجم أي مسؤول أو ناشط في المجالين الثقافي والتعليمي بتهمة الإسلاموفوبيا إذا حاول التقدم بمشروع إصلاحي، أو كشَف عيوباً أو نشاطات سلبية.

وفي السنوات الماضية ظن نسبة كبيرة من العرب المسلمين في بريطانيا أنهم يدافعون عن الإسلام وعن المجتمعات الإسلامية بالانسياق وراء المنظمات الآسيوية بتوجيههم تهمة الإسلاموفوبيا للمسؤولين والمؤسسات الاجتماعية، وفاتهم أن لهذه المؤسسات أهدافاً سياسية بعيدة المدى.

لا شك أن المنظمات التي تدعي تمثيل المسلمين خلقت جواً مشابهاً لفترة المكارثية في أميركا عندما كانت تهمة التعاطف مع الشيوعية تفقد المسؤول أو الفنان عمله، لكن في بريطانيا في السنوات الأخيرة كانت التهمة هي الإسلاموفوبيا، وهو ما غلّ أيدي البوليس والمسؤولين عن التدخل لمنع تكرار مآسٍ مثل عصابة نيوكاسل.

لكن القضية الأخيرة آثارت غضباً شديداً لدى الرأي العام، وينعكس الغليان على وسائل التواصل الاجتماعي البريطانية ونداءات حول الانتقام من المسلمين، وبخاصة من جماعات اليمين المتطرف.

ورغم أن المسلمين العرب ومن أصول عربية لا علاقة لهم بهذه العصابات ذات الأصول الباكستانية، فإن رد الفعل الغاضب سيلحق بالمسلمين دون تفرقة بين مسلمين عرب ومسلمين آسيويين.

والوقت لم يفت بعد لاتخاذ العرب المسلمين البريطانيين إجراءات الابتعاد بأنفسهم وأنشطتهم عن المنظمات السياسة الانعزالية التي تدعي تمثيل المسلمين.

صحف عربية


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - ابو رامي
    8/13/2017 9:45:54 AM

    يا استاذ عادل جنابك تقول:" أن للمسلمين الآسيويين اهدافا تختلف عن اهداف المسلمين العرب !! يا ريت جنابك تقول لنا ما هي اهداف اولئك وهؤلاء.. هذا من جهة , من جهة اخرى قد فاتك ان هدف المسلمين كافة هو هدف واحد وإن اختلفوا في الاساليب , هدفهم هو تطبيق الشريعة من خلال الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب الاستطاعة ابتداء من الاستنكار قلبيا الى استخدام العنف والقوة لتغيير المجتمع, نعم من هنا تأتي خطورة الفرد المسلم حتى لو رأيته يوما وديعا مسالما فهو كالقنبلة الموقوتة إذ سرعان ما ينقلب الى آفة تأكل الاخضر واليابس من اجل تنفيذ ما جاء في عقيدته كواجب مقدس عليه تنفيذه وإن مات او قُتل من اجله. تحياتي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - يشار
    8/13/2017 10:55:59 AM

    اهم فعلا قنبله موقته فهم يريدون فرض افكارهم ومعتقداتهم على المجتمعات التي تؤيهم -ويريدون فرض اسلامهم على كل الناس بالقوه والترفيب-لماذا الخوف من الاسلام لاانه اصبح فعلا ايدلوجيه نازيه .وليس دين اي علاقة الانسان بالرب -انهم يتفبسفون في شريعتهم التي عفى عليها الزمن يوم كان يغزون الشعوب الاخر ويدمرون حضارتهم تحت راية الفتوح والدين الحنيف.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com