2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 7297
  • القسم : سياسة

معارك البرلمان العراقي...كثيرة على رغم عمره القصير

 

بغداد /المسلة: مازالت معارك البرلمان العراقي تترى، لتتحوّل من تبادل شتائم الى عراك بالأيدي، ليحقّق البرلمان رقماً قياسياً في اعداد المنازعات على رغم عمره القصير.

وفي العراق حيث الجدل السياسي، يتمّم العملية الديمقراطية الا ان تحوله الى حالة عنفية، يحدث ارباكاً لدى الشارع العراقي الذي يعاني من العنف أصلاً، ما يجعل حالة العنف في الشارع، وشجار البرلمان في كفة مضادة لمساعي نشر الامن والسلم الاهلي بين العراقيين.

ولأن البرلمان العراقي حديث العهد نسبيا، قياساً الى تأريخ برلمانات العالم، فإن عليه واجب تبني ثقافة صحية تقوم على الإحترام والنقاش الديمقراطي للتوصل الى القرارات ذات الشأن ولكي ينال ثقة الشعب به، سيما وإن مقاطع الفيديو التي تنقلها وسائل الاعلام حول الشجارات والمعارك التي تدور في أروقته، تعكس صورة سلبية لدوره في الحياة السياسية العراقية.

ما يحتاجه الخطاب البرلماني العراقي اليوم، هو سلوك الديمقراطيات العريقة لتحقيق المنجزات الحضارية وفق أسس ديمقراطية تتحول الى ممارسة يومية.

وكان أخير المعارك البرلمانية وليس آخرها، اندلاع اشتباكات بالأيدي بين نواب عراقيين تحت قبة البرلمان، بسبب خلافات حول تعليق صور مؤسس الجمهورية الإسلامية الايرانية آية الله خميني والمرشد الاعلى علي خامنئي في شوارع بغداد، اذ تبادل نائبان اللكمات بعد مشادة كلامية بين اعضاء المجلس حول قضية ينظر إليها كثير من العراقيين على أنها تمس هوية بلادهم.

وبدأت الازمة بمشادة كلامية بين النائب عن جبهة الحوار حيدر الملا، والنائب المستقل في التحالف الوطني كاظم الصيادي، بعد مطالبة الأول في بيان تلاه بالجلسة بإزالة صور الخميني وخامنئي المرفوعة في بعض شوارع بغداد ومدن عراقية اخرى حفاظاً على الهوية العراقية.

وردّ عليه عدد من نواب التحالف الوطني بينهم النائب الصيادي. واثر ذلك عمّت الفوضى، قاعة المجلس لا سيما بعد إشتباكات بالأيدي بين النائب الصيادي وأحد نواب جبهة الحوار التي يتزعمها صالح المطلك.

الأعرجي والشلاه

وفي شجار سبق هذا، نقلت وسائل الميديا، مقطع فيديو لشجار بين النائب الصدري بهاء الأعرجي والنائب علي الشلاه حول استخدام "المايك"، فحين اقترب الاعرجي من "المايك" لإلقاء بيانه، طالبه الشلاه بالتزام الأولوية في الدور، ما جعل الاعرجي يتفوه بكلمات جارحة ضد الشلاه حين صرخ بوجهه مطالباً إياه بالخروج من القاعة، وموجها كلامه له "لقد استحوذتم على الحكومة والمناصب والآن تريدون الاستحواذ حتى على المايك".

كما اشتبك عدد من نواب دولة القانون مع أقرانهم من العراقية وتبادل المتصارعون الكلمات بالأيادي وذلك عند تلاوة تقرير ومناقشته بشأن الأوضاع في المعتقلات والسجون العراقية.

بين التلاسن والضرب

وفي أكثر من جلسة تلاسن بعض النواب فيما بينهم، الا انهم لم يصلوا إلى حد الضرب بالأيادي الذي نقلته وسائل الاعلام في بث حي، اعتبره عراقيون مخجلاً ولا يمت بصلة الى ما يسعون اليه من برلمان ناجح يناقش مشاكلهم بطريقة ديمقراطية عصرية.

ونشبت معركة كلامية بين نواب في البرلمان العراقي وجهات حكومية حول الجهة المسؤولة عن حماية مبنى مجلس النواب في المنطقة الذي تعرض وقتها الى قصف صاروخي.

وفي آذار 2013، كشف مصدر برلماني أن النائب عن الكتلة العراقية الحرة عالية نصيف قامت بضرب رئيس الكتلة العراقية في البرلمان سلمان الجميلي بـ"الحذاء" بعد أن وصف الجميلي زميلته نصيف بكلمات نابية.

وتشهد جلسات البرلمان بين الحين والآخر مشادة كلامية بين بعض نواب الكتل السياسية في البرلمان تتطور إلى استخدام الأيدي بسبب الخلافات السياسية التي تعاني منها البلاد.

وفي كانون الثاني 2013، وقع شجار حاد بين نواب دولة القانون والتيار الصدري داخل أروقة البرلمان، بسبب الخلاف حول مقترح لدولة القانون يقضي بإحالة النائب عن قائمة العراقية احمد العلواني إلى القضاء بسبب تصريحات له.

فبعد طرْح رئيس البرلمان، المقترح للتصويت حدثت مشادة كلامية وصلت إلى الشجار اثر تلفظ أحد نواب دولة القانون بكلام وصفه بغير المسبوق وغير المنطقي ما دعا رئاسة البرلمان إلى رفع الجلسة لمدة ساعة مشددا على أن الخلاف" كان بعيدا عن موضوع العلواني والذي قال انه كتلته مع المحاسبة القانونية لذلك النائب".

كما شهدت قبة البرلمان العراقي مشادة كلامية حامية بين النائب عن إئتلاف دولة القانون كمال الساعدي، والنائب عن القائمة العراقية حيدرالملا، حيث تطور إلى اشتباك بالأيدي بين الرجلين.

وفي البدء، تبادل النائبان الشتائم والسباب وتوعد احدهما الآخر لكن عدد من النواب تدخلوا لفض الاشتباك ومنع تطوره.

مشادة كلامية

واصل الخلاف كان على خلفية الخطاب المتلفز الذي وجهه رئيس "القائمة العراقية" اياد علاوي والذي حمّل فيه بشدة على رئيس حزب الدعوة وزعيم "دولة القانون" رئيس الوزراء نوري المالكي، متهما اياه بالدكتاتورية واستخدام من وصفهم بـ"بالشقاوات" لاجهاض تظاهرات مناوئة له في ساحة التحرير بوسط بغداد، بالإضافة إلى اعتباره انه وصل إلى الحكم بدعم خارجي، وتحديداً إيراني.

وفي آذار 2013، حصلت مشادة كلامية في الجلسة 40 من جلسات البرلمان بين عضو تيار الأحرار النائب بهاء الاعرجي وعضو دولة القانون صادق الركابي حتى وصل الأمر الى التشابك بالأيدي بحسب بعض تلك المواقع الأمر الذي أثار استهجان أبناء محافظة ذي قار التي يمثلها النائبان في البرلمان العراقي.

ووقع مشادة كلامية في تموز 2013، بين رئيس البرلمان أسامة النجيفي ومحمود الحسن، بعدما طلب النجيفي من البرلمان طرد الحسن بسبب سوء سلوكه حيث قال له النجيفي ان صوته عال ليأمر بإخراجه من القاعة.

وفي كانون الثاني 2013 واثناء التصويت على قانون المحكمة الاتحادية حدثت مشادة بين نواب من التيار الصدري ونواب من دول القانون حول صفقة السلاح الروسي.

وشهد نهاية نوفمبر 2012 شجاراً عنيفاً بين نواب العراقية والقانون بدأ بمشادة كلامية واشتباك بالايدي بين احمد العلواني النائب عن العراقية وبين الشحماني عن دولة القانون، على اثر بيان من رئيسة لجنة النساء داخل مجلس النواب حول انتهاكات المعتقلات في السجون العراقية.

وفي 20 نوفمبر 2008، صاحبت الفوضى قراءة نص الاتفاقية العراقية الأمريكية، تم خلالها طرد وزيرين من قبل نواب صدريين في البرلمان العراقي.


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •