2019/07/20 18:10
  • عدد القراءات 5055
  • القسم : العراق

صادقون تصف تظاهرات الحكمة بـ"اليائسة" وتخاطبه: العودة للهيمنة على مقدرات البصرة "حلم مستحيل"

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

----------------------------------- 

بغداد/المسلة: عد النائب عن كتلة صادقون النيابية حسن سالم، السبت، 20 تموز 2019، تظاهرات تيار الحكمة بانها "محاولة يائسة" لابراز العضلات لكن السحر انقلب على الساحر، مؤكدا ان حلم الحكمة بالعودة للهيمنة على مقدرات البصرة اصبح امر مستحيلا.

وقال سالم، إن دعوة تيار الحكمة للخروج في 14 محافظة هو ابراز للعضلات الا انها كانت متواضعة ولا ترقى للهالة الإعلامية التي سبقت انطلاقها، مبينا ان سبب عدم الاستجابة بالمشاركة وذلك لإدراك الجمهور بنوايها السياسية الخفية.

واضاف سالم، أن الكل اجمع بأن التظاهرات فاشلة وان حلم التيار بعودته للهيمنة على مقدرات ومنصب المحافظ في البصرة أصبح مستحيلا، مطالبا التيار بـ"مراجعة أنفسهم وان قبة البرلمان هي صوت الشعب".

فيما وصف النائب عن محافظة البصرة عامر الفايز، الأربعاء 17 تموز 2019، التظاهرات التي يعتزم تيار الحكمة تنظيمها، الجمعة بـ"السياسية"، مؤكدا أن اهالي المحافظة لن يشتركوا فيها.

وقال الفايز في تصريح تابعته المسلة، إن "دعوة تيار الحكمة للتظاهر في محافظة البصرة تقف خلفه اهداف سياسية ضد محافظ البصرة اسعد العيداني وليست غايتها ضعف الخدمات لان الحالة تشترك فيها كافة المحافظات التي تعاني ذات المشكلة".

واضاف ان "البصريين يعوّن ويدركون تلك الاهداف السياسية وان غالبيتهم سوف لن يشترك في تظاهرة التيار"، محذرا من "محاولات اختراق التظاهرات وزعزعة الأوضاع الأمنية".

ووصف النائب السابق عن محافظة البصرة وائل عبد اللطيف، التظاهرات التي دعا اليها تيار الحكمة في البصرة بالسياسية، مبينا ان التيار رشح شخصية ضعيفة وغير مرحب بها جماهيرا لخلافة محافظة البصرة اسعد العيداني.

وقال عبد اللطيف، أن "تظاهرات تيار الحكمة في البصرة سيكون اختبارا حقيقا لشعبية التيار في البصرة"، مبينا ان "التظاهرات التي دعا إليها الحكمة هي سياسية تختلف تماما عن التظاهرات الشعبية المنادية بالخدمات".

وهدد تيار الحكمة، الثلاثاء 16 تموز 2019، بتحويل التظاهرات الى يعتزم تنظيمها في 14 محافظة عراقية إلى "عصيان مدني" في حال لم تنفذ مطالبه، فيما اعتبر أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لديه القدرة والإمكانية على خدمة البلاد.

وفتحت جبهات سياسية متعدّدة النار، على تيار الحكمة، بعد وعوده في التظاهرة المليونية في البصرة التي اثارت حفيظة قوى سياسية، فيما هاجم محافظها أسعد العيداني، التيار، بلهجة حادة وصارمة، معتبرا ان لا أحد يمكنه تنظيم تظاهرة مليونية، غير التيار الصدري، وهو تصريح يحمل في باطنه، التحريض على الحكمة، واثارة التيار الصدري، ضده.

الرد الأول على تحركات الحكمة، جاء من الفتح متجسّدا في تصريح النائب عن التحالف عدي عواد، الاثنين 15 تموز 2019، بإن "دمار محافظة البصرة وانتشار الفساد المالي والإداري فيها سببه تيار الحكمة والمحافظ السابق الذي كان ينتمي للتيار نفسه"، بحسب وصفه.

بل، وقال ما هو اكثر تحديا من ذلك، بالحديث عن ان "دعوة عمار الحكيم لتظاهرات، الجمعة المقبل، مثيرة للسخرية".

وقال عواد إن "الدعوات لتظاهرات في محافظة البصرة من قبل عمار الحكيم مثيرة للاستغراب ومثيرة للاستهجان من قبل الشارع البصري لسبب واضح من قبل البصريين وهو أن دمار الخدمات كان بسبب المحافظ السابق الذي كان تابعا لتيار الحكمة".

وشهدت الأعوام الماضية، اسرافا واضحا في التظاهرات التي سرعان ما تخبو من دون تحقيق نتائج، فيما راحت قوى سياسية "تبالغ" في رعايتها لاحتجاجات وتظاهرات على رغم انها مشارك رئيس في السلطة، ومتنعمة بمغانمها منها.

البعض ينظر الى دعوة تيار الحكمة في التظاهر المليونية، بانه ليس في الوقت المناسب بسبب الظروف والمتغيرات الجديدة، فضلا عن ان الكثير من العراقيين باتوا يدركون ان تنظيم التظاهر بإشراف قوى سياسية نافذة، لن يحقق نتائجا.

على انّ اليأس من نتائج واضحة من التظاهرات المليونية، لن يخفي الاستهجان والغضب في شوارع المدن العراقية، الذي يتحول في يوم ما، الى تظاهرات لن يسيطر عليها هذه الحزب او ذاك، وربما تؤول الى فوضى تذكّر بدول الربيع العربي، التي قلبت أنظمة وغيرت مفاهيم.

المحلل السياسي في "المسلة" يشير الى ان هناك شرخ واضح في جبهة القوى المحتجة لاسيما القوى المدنية، كما ان رغبة التيار الصدري في الاحتجاجات انحسرت كثيرا، الامر الذي يدفع تيار الحكمة الى حماس التظاهر من اجل البصرة التي يعتبرها مركز نفوذ له.

ولا شك في ان تيار الحكمة يسعى الى التحريض الإيجابي، لا الفوضى، لكن القوى المنافسة تتهمه بان له دوافع حزبية أولا من وراء الدعوة الى التظاهر.

لكن يبقى الرهان على القطاعات الشبابية، المنقسمة على نفسها، وفيما اذا سيتمكن تيار الحكمة من تأجيج ثورتها لاسيما وانه يركز في برامجه على الشباب.

والسؤال يبقى: هل يمتلك تيار الحكمة، او اية جهة سياسية الأخرى، الأدوات الكافية في التعبئة، وحث الجماهير على النزول إلى الشوارع،.. المستقبل يبرهن على ذلك.

المسلة 


شارك الخبر

  • 12  
  • 13  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •