2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 4147
  • القسم : للمسلة موقف

تمزيق صورة الصدر والحكيم في تلعفر

ما حدث في الموصل، وفرار اثيل النجيفي، وتَحْقِير رموز السلطة فيها، من قبل تنظيم "الدولة الاسلامية" المعروف بـ"داعش"، يتكرّر في تلعفر، حيث تُمعِن داعش في سحق خصومها، والمخالفين لها في العقيدة واسلوب الحياة، في اصرار على تحقيق اهدافها، فيما يردّ زعماء العراق ونوابه ومسؤوليه بأدنى من تحدي "داعش"، على وقع الخلافات، والتباغض، والحقد المتبادل.

لقد ازالت "داعش" صور زعيم المجلس الاعلى عمار الحكيم، و زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في قضاء تلعفر في محافظة نينوى، وصور رئيس ائتلاف "متحدون للإصلاح"، ورئيس البرلمان في دورته السابقة اسامة النجيفي، واحرقت مكاتبهم، في خطوة توحي بالكثير، وأولها رسالة الى اولئك المتخاصمين على الكرسي، ان "داعش" ستنفذ من بين خلافاتكم الى غرف نومكم، نفوذ الهواء من خرم الابرة، اذا استمر هوانكم، وبغضكم على بعضكم.

لقد بلغ السيل الزبى، في مجلس النواب في جلسته الاخيرة، امس الثلاثاء، ما يثير الريبة في قدرة زعماء ينفخون في جمر الانقسام، على رص الصفوف في مواجهة الارهاب، لاسيما بين بعض مكونات التحالف الوطني، التي اختارت لنفسها ان تكون طابوراً خامساً من حيث لا تدري، تنفذ من خلاله اجندة "الدواعش" ومن يقف ورائهم.

وليس في الأمر من مبالغة، ذلك ان كل الهزائم في التاريخ تبدأ بخطأ، يتكرر ويتضخّم ليصبح خرقا يتعذر تجاوزه، وهو ما يفعله اعضاء في التحالف الوطني، الذين يمعنون في الخلاف والاختلاف الذي يتحول يوما بعد يوم الى "كسْر" كبير في العظم، يصعب جبره الى الابد.

الموضوع بحذافيره، أن في تمزيق صور الحكيم والصدر، تنبيه النائمين من الغفوة، بعدما عجزت صرخات اهالي تلعفر الذين تذبحهم داعش بسكين الطائفية، عن ايقاظ ضمائرهم، فمن ذا يتدبّر؟


شارك الخبر

  • 14  
  • 7  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 10  
    •   1
  • (1) - ابو علي العراقي
    7/16/2014 1:07:55 PM

    ان تمزيق صور رموز وطنية لن ينتقص من قيمتها بل ينطبق المثل العربي (اذا اتتك مذمتي من ناقص فهي الدلالة على اني كامل ). ان الواعش وامثالهم تمت تربيتهم تربية اسرائيلية بايدي وتمويل السعودية وقطر وتركيا والاردن من اجل تهديم الاسلام وليخسئو لان الاسلام باقي رغم التامر عليه على مد العصور. هنا اود ان اشير بان امهم وابيهم الاسرائيليين اقل منهم اجراما وانطبق عليهم المثل القائل ( خلف الملعون ولدا طلع انجس من اباه )



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   9
  • (2) - متابع
    7/16/2014 4:23:14 PM

    للاسف التحالف الوطني اصبح جنتلمان كلوب (نادي الرجال المحترمين) حيث ان كل رأي فيه محترم ومقدر ومسموع وهذا اكبر خطأ لانه يحول التحالف الى نادي للحوارات لا غير. المفروض ان يكون هناك نظام داخلي للتحالف بحيث تتخذ القرارات بالاجماع او بالاغلبيه وعلى الاعضاء جميعا الانصياع لرأيي الاغلبيه وتنفيذ قراراتها او الخروج من التحالف والا فأن التحالف سيبقى بدون هدف وعاجزا عن تحقيق اي شئ وسيبقى ناديا للحوارات وليس تنظيما سياسيا مفروضا منه ان يقود البلد .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   2
  • (3) - أبو محمود
    7/16/2014 11:34:30 PM

    اعتقد ان الاحداث الاخيرة ومنها جلستي الثلاثاء والاحد كشفت بشكل لا لبس فيه ان التحالف اصبح تخالف هدف اعضائه التنافس حول الكرسي والغنائم .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •