2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 3994
  • القسم : سياسة

كثرت الدول التي تقصف "داعش" وغاب الهجوم البري

في حالة عدم شن هجوم بري على المناطق التي تتواجد فيها الجماعات الارهابية، فان الضربات الجوية سوف لن تحرر المناطق المُغتصبة.

بغداد/ المسلة: ازدادت اعداد الدول التي اعلنت المشاركة بالضربات الجوية على معاقل تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي، فيما قال شهود عيان ان أفراد التنظيم يسعون الى التقليل من اثار الضربات بإخلاء المقرات، وحفر الخنادق، والتسلل بين السكان.

واعترف كل من الرئيس الامريكي باراك اوباما، ورئيس الوزراء البريطاني، بان الحرب على الارهاب في العراق وسوريا سيستغرق سنوات طويلة، وفي ذات الوقت قالت الانباء ان عشرات الارهابيين يدفقون الى المنطقة من جنوب شرق اسيا واوربا ومناطق اخرى من العالم.

وفي حالة عدم شن هجوم بري على المناطق التي تتواجد فيها الجماعات الارهابية فان الضربات الجوية سوف لن تحرر المناطق المُغتصبة.

الى ذلك، قالت مصادر عشائر وشهود عيان، ان مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي، يغيّرون أساليبهم في مواجهة الضربات الجوية الامريكية، في شمال العراق، ويتجنبون التحرك في قوافل ويستخدمون بدلا منها الدراجات النارية ويضعون راياتهم السوداء على منازل المدنيين.

وتحدثت المصادر عن تقليل نقاط التفتيش التي يحرسها متشددو التنظيم مع الحد من استخدام الهواتف المحمولة منذ تكثيف الضربات الجوية وتعهد مزيد من الحلفاء بالانضمام الى الحملة التي تقودها الولايات المتحدة والتي بدأت في اغسطس/ اب قائلين ان المتشددين عمدوا إلى الانتشار للحد من الخسائر.

وقال شيخ عشيرة من قرية جنوبي كركوك، ان عناصر "الدولة الاسلامية" تخلوا عن واحد من أكبر مقارهم في القرية" عندما سمعوا ان حملة الضربات الجوية ستستهدف منطقتهم.

وتابع شيخ العشيرة الذي طلب عدم نشر اسمه "أخذوا أمتعتهم ومركباتهم وأسلحتهم. ثم زرعوا قنابل على جوانب الطرق ودمروا المقر".

وأضاف "هم لا يتحركون في قوافل عسكرية مثلما كان يحدث من قبل. بدلا من ذلك يستخدمون الدراجات النارية واذا لزم الامر يستخدمون المركبات المموهة".

ولجأ المقاتلون الى نصب راياتهم السوداء على أسطح العديد من المنازل والمباني السكنية الخالية لاثارة الغموض بشأن مكان وجودهم الفعلي.

وتمثل الاصابات في صفوف المدنيين مبعث قلق رئيسيا للطائرات الحربية الامريكية التي تنفذ طلعاتها في وادي نهر دجلة والصحراء الغربية العراقية بغية كسر قبضة "الدولة الاسلامية" على معظم الاجزاء "السنية" في العراق التي تبلغ مساحتها ثلث البلاد. كما شاركت فرنسا في الحملة الجوية.

وقالت مصادر عشائر ومخابرات محلية ان ضربة جوية، الخميس، بالقرب من بلدة بشير التي تبعد 20 كيلومترا الى الجنوب من كركوك قتلت اثنين من كبار القادة المحليين للدولة الاسلامية بينما كانا يستقبلان مجموعة من المتشددين من سوريا والموصل. واستمرار القتال يجعل من المستحيل التحقق من هذه التقارير.

وبدأ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قصف المتشددين في سوريا أيضا خوفا من ان يتمكن التنظيم المتطرف من تهديد الامن القومي انطلاقا من دولة الخلافة التي اعلنوها في الاراضي التي استولوا عليها هناك وعبر حدود العراق.

وانضمت دول عربية للتحالف وهذا الاسبوع تعهدت كل من الدنمرك وبريطانيا بارسال طائرات مقاتلة الى العراق لكن ليس الى سوريا.

وفي قرية اخرى بالقرب من الحويجة في شمال العراق قال مصدر ان المتشددين تجنبوا استخدام قوافل ضخمة من المركبات التي ينصب عليها مدافع رشاشة كما لاحظ المصدر تفضيلهم للدراجات النارية. واجتاح مقاتلو الدولة الاسلامية الذين سيطروا على معظم محافظات النفط والزراعة في شرق سوريا منذ أكثر من عام المناطق الرئيسية في شمال العراق في منتصف يونيو/ حزيران بما فيها الموصل وتكريت.

لكن تحركاتهم في الآونة الاخيرة توحي بأنهم قلقون من الضربات الجوية التي يدعمها على الارض جيش عراقي، وقوة البشمركة الكردية.

وقال الشيخ أنور العاصي العبيدي وهو زعيم عشيرة في كركوك وفي أنحاء العراق ان مقاتلي "الدولة الاسلامية" يقومون بإعدام الناس وكأنها "شربة ماء"، مشيرا إلى أن الضربات الجوية مكثفة للغاية وقلصت قدرة المقاتلين.

وقال العبيدي الذي انتقل الى كردستان هذا الصيف بعد ان فجر مقاتلو "الدولة الاسلامية" منزله ان "الناس تريد التخلص من عناصر التنظيم لانهم يخشون قصف منازلهم. "

ونزل مقاتلو التنظيم الى المخابىء في معقلهم الرئيسي في سوريا منذ ان سمح الرئيس الامريكي باراك اوباما بتنفيذ ضربات جوية ضدهم في وقت سابق هذا الاسبوع.

ورغم الضربات الجوية توجه المقاتلون نحو بلدة استراتيجية على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا، الجمعة، واشتبكوا مع قوات كردية بينما اصاب القصف حقول النفط والقواعد التي يسيطرون عليها في شرق سوريا.

وفي محافظة ديالى بشرق العراق قال شاهد عيان بحسب تقرير تابعته "المسلة" في رويترز، ان الضربات الجوية أجبرت المقاتلين الاسلاميين على خفض عدد نقاط التفتيش التي تفحص أوراق الهوية بحثا عن الاشخاص الذين يعتبرونهم "كفارا".

وقال شاهد العيان "قاموا بزيادة عدد المقار وبدلا من اثنين لديهم الان 20 بكل منها ثلاثة الى أربعة أشخاص".

وقال شاهد عيان في جلولاء بمحافظة ديالى ان.المتشددين قلصوا عددهم على الجبهة ولا يواجهون قوات الجيش بأعداد كبيرة".

وفي تكريت قال عقيد الشرطة حسن الجبوري ان.المتشددين سحبوا نقاط التفتيش من الطرق الرئيسية في المدينة الى الشوارع الجانبية".

وقال الجبوري ان "معلومات المخابرات المتوفرة تشير إلى ان مقاتلي التنظيم غيروا جميع هواتفهم المحمولة ودائما ما تكون مغلقة ما لم يكونوا في حاجة لاستخدامها".

وفي أوضح مؤشر على ان المقاتلين يشعرون بالقلق من القصف الجوي بدأ أفراد التنظيم حفر خنادق في أفنية المباني السكنية والاختباء فيها.

 

 

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - أبو محمود
    9/27/2014 4:48:31 PM

    كثرت الدول لان الفاتورة ستكون هائلة وكلما اضيفت دولة الى هذا التحالف كلما تاخر اعمار العراق مائة عام اخرى وتاجل اعادة تاهيل بنيته البشرية والمادية . امريكا ( الطيبة ) ووكيلها في العراق المدعو ( برلمان ) يرقصون طربا على انغام هذه الكارثة .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - ب . م /كندا
    9/27/2014 5:34:12 PM

    طبعأ القصف الجوي وحده لا يؤدي الى أنهاء "داعش" وتحرير المناطق التي أحتلتها. وفي القياسات العسكريه القوات البريه هي التي تقوم بالأحتلال وأستعادة المناطق ( ومثلما عملته داعش عند أحتلالهم الموصل وتكريت والأنبار وغرب كركوك وشمال بعقوبه , أنهم جاءوا بقوات بريه وليس بقوات جويه), والقوات الجويه دائمأ تستعمل أما لأيقاف تقدم القوات المعاديه أو التمهيد لهجوم بري , أضافة الى أن القوات الجويه يجب أن تنفذ بدقة وحذر وليس بشكل همجي عشوائي لأنها ستسحق المواطنين الاّمنين . فبدون القوات البريه لا ينجز شيء , والحكومه العراقيه وحلفائهم لا هم يملكون القدره على شن الهجوم البري على داعش ولا يسمحون لغيرهم القيام بالمهمه , الخبراء العسكريين في التحالف الدولي يؤكدون على ضرورة شن هجوم بري وأبدوا أستعدادهم لهذه المهمه وقالوا بأن الضربات الجويه وحدها لا تكفي لكسب الحرب ضد داعش وبدون هجوم بري فأن جهدهم الجوي لا فاعليه له وقد يأخذ ذلك معهم سنوات عديده الأ أن أيران رفضت دخول قوات التحالف الدولي البريه الى العراق وأمرت الحكومه العراقيه بأن لا تقبل هي أيضأ , فرفضها المجلس الأعلى الأسلامي والتيار الصدري ومنظمة بدر وكذلك المرجعيه الدينيه الشيعيه , وبقيت الشغله ورائهم, فمتى تكون ميليشيات لواء بدر وجيش المهدي وعصائب أهل الحق والحشد الشعبي قادرين وجاهزين لشن هجوم بري على داعش فهم أدرى به والله الأعلم , وخاصة الاّن وهم منشغلين في أمور أهم من مقاتلة داعش ويحشدون ميليشياتهم وقواتهم الأمنيه في جبهة قتاليه أخرى في كربلاء والكاظميه لأنجاح الزياره بمناسبة وفاة الأمام الكاظم (ع) كما أعتقد , وأنشاء الله بعد عيد الأضحى وأنتهاء مواسم الزيارات يكون أهرأ اّخر وكل شيء تمام وسيذهبون الى قتال داعش. شكرأ لأعزائنا أصحاب المسله.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •