2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 3047
  • القسم : للمسلة موقف

الاستجواب.. شفافية أم "تسقيط" ؟

 يستسهل مسؤولون خطوات سياسية بدت "قانونية" من الناحية الفنية، لكنها تحمل أغراضا "مُبَيّتة" في الباطن، تعمّق الخلافات، وتؤثر على الاداء الحكومي بشكل عام.

واحدة من هذه الحالات، ما يحدث في كربلاء اليوم، فقد تفاجأ اهالي المدينة – بحسب مصادر في الميدان – لسعي اعضاء في مجلس المحافظة استجواب محافظها، لكنهم في ذات الوقت بدوا غير قلقين بعدما اصرّ المحافظ على ان تكون جلسة الاستجواب "علنية"، ومتاحة للرأي العام والإعلام. 

انّ هذا الاصرار من قبل المحافظ على انه سيكون اول الحاضرين لجلسة الاستجواب، والحرص على علنيّتها، يجب ان يكون سياقاً عاماً، في مرافق الدولة المختلفة، لإضفاء الشفافية والمصداقية على الكثير من النقاشات والحوارات في البرلمان والمحافل الحكومية، في ظل أجواء تخيم عليها اتهامات متبادلة بالفساد والاهمال والتقصير.

على ان الاستجواب الذي يقصد منه كشف الحقائق، حالة "صحيّة" بامتياز، اذا لم يكن الغرض منه، النيات المُبَيّتة لأغراض التشهير والتسقيط السياسيّين.

وفي حالة محافظة كربلاء، بدا انّ أجواء من التوتر والحساسيات افتعلها بعض اعضاء المجلس، لغرضٍ في نفس يعقوب، بعدما تبيّن استعجالهم الاستجواب قبل المناقشة، والعمل بروح الفريق الواحد، لتجاوز الصعوبات، والوقوف بوجه التحديات.

انّ الحذر كلّ الحذر، في كل محافظات العراق ومرافق الدولة، من تمرير الصفقات والاعداد لاستجوابات مسرحيّة استعراضية، يجري فيها "تسييس" القضايا المصطنعة، وتعويم المشاكل الحقيقية.

عندئذ، ستفقد حتى الاستجوابات معانيها الحقيقية، وتتحوّل الى عملية مزيّفة صورية، على أيدي مسؤولين يسعون الى تصيّد الاخطاء لأجل "التسقيط" وليس "التقويم".

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •