2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 5160
  • القسم : سياسة

اجتياح "داعش" لـ"هيت" و "كوباني".. الحواضن وتخاذل القادة والقصف بلا طائل

نشرت "المسلة" طيلة الفترة الماضية، تحليلات تؤكد ان القصف الجوي سوف لن يؤدي الى نتائج ملموسة على الارض من دون فعل بري على الارض.

بغداد/ المسلة: مع اجتياح حصار تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي لمدينة "هيت" غربي العراق، وكوباني الكردية بسوريا، وتقدمها في بعض مناطق العراق، تُثار الاسئلة عن نجاعة الضربات الجوية اليومية التي تقودها دول التحالف في تغيير المعادلة العسكرية على الارض.

فقد أحكم مقاتلون من التنظيم سيطرتهم على معظم أجزاء مدينة هيت في محافظة الأنبار غربي العراق، بعد أن شنوا هجوما واسعا شمل تفجيرا انتحاريا بصهريج ملغم على ثكنة للقوات الأمنية شرقي هيت قُتل فيه نحو ثلاثين من قوات الأمن وأصيب العشرات، فيما قال سكان ومقاتلون إن قتالا ضاريا يدور في شوارع كوباني بين المدافعين الاكراد ومقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي الذين تقدموا نحو كوباني، الاثنين، بعد مهاجمة البلدة الحدودية السورية على مدى ثلاثة أسابيع.

وراحت تعهدات قوات "البيشمركة" العراقية ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، ورئيس تركيا رجب طيب اردوغان بمنع سقوط كوباني، ادراج الرياح.

كما فشلت الاحزاب الكردية في سوريا في تامين مصد جيّد ضد تقدم التنظيم الارهابي، فيما لم تبد العشائر السنية في هيت أي مقاومة لـ"داعش"، بل ان الكثير من افرادها انظموا الى التنظيم الارهابي.

ونشرت "المسلة" طيلة الفترة الماضية، تحليلات تؤكد ان القصف الجوي سوف لن يؤدي الى نتائج ملموسة على الارض من دون فعل بري على الارض.

وشاركت في التحالف الدولي ضد "داعش" دول عُرفت بدعمها للتنظيمات الارهابية طيلة الفترة الماضية مثل قطر والسعودية.

ويطرح مراقبون الاسئلة عن سر هذا التقدم لتنظيم "داعش" في الكثير من المناطق في العراق وسوريا، وفيما اذا هناك مخطط اقليمي لجر المنطقة الى حرب طويلة الامد، يترتب عليها تقسيم جديد للدول، ورسم خارطة جديدة للشرق الاوسط.

و تسائل الكاتب عماد الصباغ عما يجري في العراق والمنطقة فعلاً.

وقال في مقال تابعته "المسلة" ان "امريكا وفرنسا وانكلترا واستراليا وكندا وهولندا والدول المجاورة تقصف بالطائرات، لكن ذلك لم يمنع (داعش) من احتلال هيت".

وفي ذات الوقت يتساءل متابعون للشأن الكردي عن سقوط المدن الكردية الواحدة بعد الاخرى،ولم تنجح تحالفات البارزاني مع الاكراد ومع الولايات المتحدة من منع التنظيم من تقدمه العسكري.

وتضم قوات البيشمركة الآلاف من الافراد المسلحين، اضافة الى الآلاف من القوات الكردية في سوريا، والمئات من المتطوعين،لكن ذلك لم يمنع داعش من احتلال المدن الكردية بالتتابع.

ويرسم مسار الاحداث في مناطق شمال وغربي العراق، وفي المناطق الكردية في سوريا والعراق صورة سوداوية للواقع على الارض.

وتُعزى نجاحات "داعش" في مناطق شمال وغربي العراق الى الحواضن الارهابية، حيث توجد عشائر تدين بالولاء لهذا التنظيم،

كما ان البعض الآخر منها، يخشى سطوة التنظيم الارهابي فينظم اليها.

وكتبت "المسلة" في موقف اليوم الثلاثاء، انّ على مواطني المدن "المُغتصبة" من قبل تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي، الالتحاق في صفوف المتطوعين، لطرد الارهابيين من مناطقهم.

والكثير من العشائر في مناطق غربي العراق لم تستيقظ "مشاعر الإثم"، ولازالت تحتضن الارهابيين، كما اظهرت صور بيعة عشائر من الموصل لتنظيم "داعش" الارهابي.

 وكان مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" قد رفعوا راياتهم على مبنى على أطراف المدينة وأجبروا المزيد من الالاف من سكان كوباني ومعظمهم من الاكراد على الفرار للنجاة بحياتهم عبر الحدود الى تركيا.

كما دخلوا مدينة هيت العراقية وحاصروا اعداد من الشرطة فيها.

 وفي كوباني قال قائد القوات الكردية التي تدافع عن البلدة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين إن قوات التنظيم الارهابي على بعد 300 متر داخل المنطقة الشرقية في كوباني وانهم يقصفون الاحياء الباقية.

 وقال عصمت الشيخ رئيس هيئة الدفاع في كوباني بحسب تقرير تابعته "المسلة" في رويترز، عبر الهاتف "العالم يراقب.. يراقب فقط ويترك هذه الوحوش تقتل الجميع حتى الاطفال... لكننا سنقاتل حتى النهاية بما لدينا من أسلحة."

 وتسعى "الدولة الاسلامية" الى التوسع بالسيطرة على هيت في غرب العراق و كوباني في سوريا لتعزيز اجتياحها المباغت لشمال العراق وسوريا.

 وأخفقت الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات أمريكية وخليجية في وقف تقدم المسلحين نحو هيت وكوباني ومناطق اخرى.

 وتفاجأ السكان المذعورون في هيت من اجتياح التنظيم، فيما كانوا يتوقعون ان القصف الجوي سيقضي على "داعش".

ورفع التنظيم الارهابي، الراية السوداء على المباني في هيت، فيما راح المواطنون يتساءلون عن نجاعة التحشيدات العسكرية العراقية بالتزامن مع قصف الطائرات.

 وخاضت "الدولة الاسلامية" معارك شرسة في مطلع الاسبوع في الكثير من المناطق، ما يوجب على المسؤولين العسكريين استراتيجيات جديدة تردع هذا التنظيم الارهابي.

وربما تتبين ملامح الاستراتيجية الجديدة، تصريح لمصدر في الجيش الامريكي انه استخدم طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي ضد مقاتلي التنظيم للمرة الاولى وضرب وحدات قذائف المورتر ووحدات اخرى بالقرب من بلدة الفلوجة في غرب البلاد.

وينتظر العراقيون من عشائر المناطق الغربية تجاوز النكوصية، بانتفاضة كبرى بوجه تنظيم "داعش"، وحتى المصابة منها بالهلع المرضي من الارهاب، فبحسب مراقبين في تحول مناطق الى حواضن ارهابية سوف يفشل أي عملية عسكرية للقضاء على التنظيمات الارهابية.


شارك الخبر

  • 5  
  • 4  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   7
  • (1) - برهان
    10/7/2014 2:42:39 PM

    هدف ما يسمى التحالف الدولي ليس القضاء او الحد من تقدم داعش (داعش ومن بعدها الدولة الاسلامية هو اخر انتاج امريكي اسرائيلي)انما لهذا التحالف اهداف ومآرب اخرى!!!!!!ويلا خل نسويهه حزوره!! شلون وشنو ومنو المستهدف؟؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 8  
    •   0
  • (2) - فادي أنس
    10/7/2014 3:44:53 PM

    أنا فقط أطلب منكم أن تكونوا منصفين. يعني أذا جيشك المغوار هرب وسلمها تراب ألى داعش شلون تسمي عشائر هيت غير مقاومين...لو بس يكون عندكم أنصاف شويه بس تماما ماكو أنصاف والله المستعان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - لاجئ
    10/8/2014 3:37:26 PM

    سيآتي دورك.................... وتلقى في حاوية المزابل مثل الاوكرانيين ولو ان الاعلامي العراقي الشريف انور الحمداني طلب من عبعوب زيادة الحاويات في بغداد لكثرة من سيلقى بداخلها



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •