2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 4564
  • القسم : محطات

إيزيدية مختطفة لدى "داعش" تستغيث: حالة المحتجزين لدى التنظيم يرثى لها

بغداد/ المسلة: قالت امرأة من الطائفة الأيزيدية محتجزة لدى تنظيم "داعش"، إن "حالة المحتجزين لدى التنظيم يرثى لها"، مبينة انهم ما زالوا يرتدون ملابس الصيف التي كانوا يرتدونها عندما اختطفوا.

وأضافت المرأة في لقاء مع "BBC" وتابعته "المسلة"، "ما زلنا نرتدي نفس الملابس الصيفية التي كنا نرتديها عندما أخذونا"، وفي الشتاء سيكون الوضع أسوأ، أطفالي كانوا كالملائكة، لكن الوضع السيئ الذي نعيشه حاليا غيرهم تماما، وكأنهم ليسوا أطفالا أو أناسا حتى".

وتابعت إن "الأطفال تحت سن الثانية عشرة يتركونهم مع أمهاتهم ولكن ما فوق سن الثالثة عشرة يأخذونهم مع الرجال ومصيرهم مجهول تماما، ولا نعرف عنهم شيئا"، مبينة أن "الفتيات حتى لو كن صغار السن فهم يأخذونهن".

وتمكنت السيدة، التي لم يفصح عن اسمها أو مكان وجودها حفاظا على سلامتها، من التحدث إلى موفدة الـ"بي بي سي"، عبر هاتف استطاعت أن تخفيه عن خاطفيها وهو خط تواصلها الوحيد مع العالم الخارجي.

ويقدر نشطاء أيزيديون عدد الأطفال المحتجزين لدى مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" في قرى مختلفة بمحافظة نينوى بحوالي 1500.

ويعاني الكثير من هؤلاء من أعراض الجفاف ومن أمراض جلدية ومن مشاكل نفسية بعد قضاء أكثر من شهرين رهن الاحتجاز بصحبة أكثر من ثلاثة آلاف امرأة ورجل، يحتفظ بهم في مدارس وسجون ومجمعات سكنية في قرى متفرقة، منذ أن سيطر مسلحو التنظيم على مناطق شاسعة من شمال العراق.

وأضافت السيدة المرأة، "نحن ننتظر منذ أكثر من شهرين أن يأتي أحد لنجدتنا ولكن لم يحرك أحد ساكنا، أود أن أموت لكي تنتهي معاناتي".

"أين المجتمع الدولي؟"

وقالت نارين شانو، وهي ناشطة ايزيدية ضمن مجموعة تطلق على نفسها اسم "أيزيديون حول العالم"، إنهم استطاعوا جمع معطيات حول أماكن وجود مقاتلي "الدولة الإسلامية" عبر الحديث مع أشخاص هربوا من قبضتهم وعبر وسائل أخرى.

وأضافت شانو "أخبرتنا السلطات العراقية والكردية والأمريكية والبريطانية عن أماكن وجود الكثير من المخطوفين، ولكن لم يقم أحد بشيء لإنقاذهم حتى الآن".

وذكرت الناشطة أنها كانت على تواصل مع بعض المخطوفين عبر الهاتف، ولكن مع مرور الوقت فقدت الاتصال بالكثير منهم.

فقد اكتشف عناصر من التنظيم وجود هواتف لديهم، كما أنها فقدت الاتصال مع بعض الفتيات والنساء بعدما "تم بيعهن وأخذهن خارج حدود العراق إلى دول مثل سوريا والسعودية وباكستان".

وتوثق نارين أسماء جميع من اختفوا أو اختطفوا أو قتلوا.

وعبرت شانو عن شعور بالإحباط "بسبب وقوف العالم مكتوف الأيدي أمام الفظاعات التي ترتكب ضد الأقليات الأيزيدية".

وتذكر نارين أنها تلقت اتصالات من عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية بعدما وجدوا رقم هاتفها في بعض الهواتف التي عثروا عليها لدى الأشخاص المحتجزين لديهم، وطلبوا منها "أن تتوب وأن تعتنق الإسلام".

أما النائبة البرلمانية السابقة أمينة سعيد، وهي أيضا من الأقلية الأيزيدية، تساعد في الجهود الرامية للفت انتباه المجتمع الدولي لقضية الأيزيديين.

وقالت سعيد "تدخل المجتمع الدولي وعشرات الدول لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بمختلف الأسلحة وتم تجهيز الجيش العراقي والبشمركة في كردستان لهذا الغرض، لكن لحد الآن لم يتم تحرير أي مختطف"، معربة عن املها "أن يتم إنقاذ هؤلاء في أسرع وقت، لأن العشرات منهم يموتون ويتم بيعهم".

في هذه الأثناء، لا يسع السيدة المختطفة وهي في قبضة التنظيم إلا الانتظار على أمل أن يصل صوتها إلى مسامع المجتمع الدولي.


شارك الخبر

  • 8  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •