2016/07/30 15:14
  • عدد القراءات 1494
  • القسم : ملف وتحليل

من أسرار بريدها الرقمي: كلينتون شجّعت على الإطاحة بالأسد وعزل "حزب الله" عن إيران

بغداد/المسلة: كشفت رسالة عبر البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، عن أن واشنطن دعمت الحرب على سوريا لأجل عزل حزب الله عن إيران، وضمان أمن إسرائيل، وإسقاط ورقة البعد الاستراتيجي الإيراني في سوريا لضمان مفاوضات نووية في صالح الغرب والولايات المتحدة.

وأفادت رسالة، بعنوان "إيران وسوريا"، وترجمتها "المسلة"، أرسِلت في 30 -11- 2015 (سياقات الأحداث في الرسالة لا تشير إلى هذا التاريخ، بل إلى أحداث وجدت مكاناً لها في العام 2012)، بان افضل طريق لإسرائيل في القضاء على قابلية ايران لامتلاك السلاح النووي هو في ضرب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتم كشف أمر الخادم الخاص لرسائل كلينتون الإلكترونية خلال تحقيق كانت تجريه لجنة في الكونغرس الأميركي حول الهجوم الذي استهدف البعثة الدبلوماسية الأميركية في بنغازي، وأسفر عن مقتل السفير كريس ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين، في 11 أيلول 2012.

وأفادت الرسالة بان المفاوضات سوف لن تمنع الإيرانيين من الحصول على الأسلحة النووية، وفي حالة النجاح في التوقيع على الاتفاقية النووية، فان إسرائيل سوف تظل تضع في حساباتها احتمال ضرب إيران.

ووفق الرسالة فانه إذا تمّت الاتفاقية وقرر الإسرائيليون ضرب ايران فان ذلك سوف يؤدي الى الحرب.

وعبّرت الرسالة في بريد كلينتون الرقمي، عن ان مصدر قلق إسرائيل ليس في حصول إيران على السلاح النووي فقط، إنما في سعي دول أخرى مثل السعودية ومصر الى الحصول على هذا السلاح، وإذا ما حدث ذلك، فانه يعني نهاية تفوق إسرائيل التسليحي في المنطقة.

وأفادت الرسالة: لن يكون بمقدور إسرائيل، استخدام السلاح النووي، اذا امتلكه الآخرون، لأنه سيكون باستطاعتهم الرد بالمثل.

ووفق ذلك، فان الوضع الحالي حيث الدول مجرّدة من السلاح النووي، يمثل الحالة المثالية لإسرائيل.

ووفق الرسالة، فانّ ايران تعتبر سوريا، البعد الاستراتيجي لها، لان ذلك يمكّنها في خوض حرب غير مباشرة مع إسرائيل، عبر حزب الله وجماعات "جهادية" أخرى، وعلى هذا النحو تظل تهدد امن إسرائيل.

كل ذلك يجعل من الطبيعي، انْ تسعى إسرائيل الى اسقاط نظام بشار الأسد في سوريا، منعاً للتمدّد الإيراني نحوها.

كما ان إسرائيل ترى في ضرورة التدخل القوي في سوريا مثلما حدث في ليبيا، ويجب ان يكون هناك تنسيق مع السعودية وتركيا وقطر لتحقيق ذلك عبر تدريب جيش سوري يحارب الأسد على ان تكون تركيا القاعدة لانطلاقه، كما يمكن تسخير الأردن لتحقيق ذلك وجعله منطلقا لعمليات الجيش السوري الحر.

وترى كلنتون في رسالتها انه بعد التمكّن من الإطاحة بالأسد، فيمكن كسب مفاوضات الاتفاق النووي لان البعد الاستراتيجي لإيران في سوريا، سيكون قد انتهى.

وأشارت الرسالة إلى عامل معرقل آخر لإسقاط الأسد، وهو الدور الروسي، فروسيا تستخدم الفيتو في مجلس الأمن للحيلولة دون تمرير أي تدخل دولي في سوريا، ولتجنّب ذلك فان من الممكن عمل مظلة دولية بعيدا عن الأمم المتحدة، باتفاق عدد من الدول لتجنب الدور الروسي المعرقل لخطط الولايات المتحدة وحلفائها.

واعتبرت الرسالة ان التدخل الأمريكي على الأرض "صعب"، لكنّ تأمين الغطاء الجوي سوف لن يكلف الولايات المتحدة كثيرا، لاسيما اذا طالت الحرب، حيث ستظل الخسائر في نطاق محدود جدا، بالمقابل فان ذلك سوف يستنزف ايران.

ويجري ذلك بالتزامن مع كسب الولايات المتحدة للأصدقاء وهو امر يؤدي إلى طمأنة الولايات المتحدة على مصالحها.

وتعتبر الرسالة، انّ هناك احتمال في عدم التمكّن من إسقاط نظام الأسد، إلا انّ المكسب سيكون في عزل "حزب الله" عن إيران، حين يسيطر التحالف على الأجواء، وهو الأمر الذي يحول دون مساعدة إيران لحزب الله.

يجدر ذكره، انّ قضية الخادم الخاص لرسائل كلينتون الإلكترونية، والذي استُخدِم لغايات مهنية، حين كانت كلينتون وزيرة للخارجية بين 2009 و2013 تلقي بتداعياتها على حملة كلنتون الانتخابية، ويواظب خصومها على استغلال هذا الملف لشن حملات عليها. وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف. بي. آي) قد استمع الى شهادة كلينتون، في إطار التحقيق الجاري بشأن قضية بريدها الإلكتروني الشخصي.

النص: ترجمة خاصة بـ"المسلة" لرسالة في بريد كلينتون الرقمي.


شارك الخبر

  • 9  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •