2016/10/05 16:41
  • عدد القراءات 587
  • القسم : العراق

العبادي يوافق على رؤية لهيئة النزاهة بشأن مكافحة الفساد

بغداد/المسلة: أعلنت هيئة النزاهة، الأربعاء، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على رؤية مكونة من 14 فقرة قدمها رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري لمكافحة الفساد، داعية الجهات ذات العلاقة الى وضع ما جاء فيها من فقرات ومقترحات عملية حيز التنفيذ.

وقالت الهيئة في بيان، تابعته،"المسلة" إن "رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أبدى موافقته على فقرات ومضامين رؤية رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري في مكافحة الفساد"، موضحة أن "مكتب رئيس الوزراء أعلم الهيئة بحصول موافقة الدكتور العبادي على معظم فقرات الرؤية الخاصة بالدكتور الياسري في مكافحة الفساد، خلا فقرتين نوه المكتب إلى الحاجة فيهما إلى التداول والنقاش".

وأشارت إلى أن "الفقرات الأربع عشرة التي حازت على موافقة رئيس الوزراء كانت إنشاء قضاء متخصص بالنزاهة في محافظات العراق كافـة، على أن يكون مرتبطا إداريا فقط بالهيأة مع بقائه مستقلا من الناحية الفنية لضمان بقائه قريبا من الهيئة ومنعا للضغوط التي ربما تمارس على بعض القضاة"، موضحة أن "هذا الأمر يتطلب تدخلا تشريعيا".

وأوضحت، أن "هذا المطلب ليس بدعا من القول، لأنه مطبق في بعض دول الجوار، مع أهمية استقلالية القضاء التامة في إصدار القرارات على وفق القانون".

ووبينت الهيئة، أن "الياسري طالب في رؤيته بضرورة نبذ معايير المحاصصة الحزبية في تولي الوزارات والوظائف الحكومية، ومقت النظرة القائمة على أن المنصب هو تعويض أو مكافأة"، لافتا إلى أهمية "اعتماد معايير جديدة لاختيار القيادات الإدارية في العراق على المستويين المتقدم والوسطي".

ونبه الياسري، بحسب الرؤية، إلى "ضرورة تولي الصالحين الذين تتوافر فيهم معايير الكفاية والنزاهة والأمانة والخبرة والتخصص"، مشددا على "ضرورة منع الوزراء والمسؤولين كافة من تعيين أقاربهم في المؤسسات التي يعملون فيها".

ودعا الياسري، إلى "إنشاء جهاز مركزي يتولى مهمة منح وإدارة العقود الحكومية على مستوى الدولة، ولاسيما العقود المهمة منها، مع أهمية أن يكون اختيار أعضاء هذه الجهاز المركزي على وفق معايير الخبرة والنزاهة والاستقلالية، بعيدا عن الانتماءات الحزبية".

وأوضحت الهيئة، أن "الرؤية ركزت على ضرورة إلغاء اللجان الاقتصادية التابعة لبعض الأحزاب مع أهمية السماح للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات من خلال تدخل تشريعي بأخذ تعهد من جميع الأحزاب قبل خوض الانتخابات بعدم تبنيها لأي لجنة اقتصادية تعمل في وزارات الدولة ومؤسساتها، وأن تتم متابعة ذلك من خلال الجهات ذات العلاقة"، ودعت إلى "إنشاء محكمة متخصصة لمحاكمة الوزراء وذوي الدرجات الخاصة على أن يتم اختيار أعضائها على وفق معايير الخبرة والنزاهة والشجاعة".

ونبهت الرؤية بـ"ضرورة تبني الحكومة ومجلس النواب نصا تشريعيا يلزم مسؤولي الدولة كافة بالإفصاح عن ذممهم المالية"، مشددة على "ضرورة وضع عقوبات صارمة تطال المخالف لهذا الالتزام أو الواجب".

كما سلطت الضوء على حاجة بعض النصوص الخاصة بقانون العقوبات النافذ، ولا سيما المتعلقة بجرائم الفساد، إلى التشديد؛ اتساقا مع ما تبنته بعض دول العالم التي مرت أو تمر بظروف مشابهة لظرف العراق، حيث تعمد إلى تشديد العقوبات في الأوقات التي تكثر فيها جرائم الفساد؛ بغية مكافحته واستئصال جذوته، وليس مكافأة مرتكبيه "بمحنهم عفوا عاما" مشيرة إلى أهمية تفعيل مجلس الخدمة العامة الاتحادي؛ من أجل الحد من ظاهرة التعيينات الحزبية والعشوائية، وتفعيل تطبيق الحكومة الإلكترونية والنافذة الإلكترونية والبطاقة الوطنية الموحدة.

وطالبت الحكومة ومجلس النواب بضرورة فرض الرقابة الصارمة على كل وزير ورئيس هيأة أو جهة غير مرتبطة بوزارة، لمنع ظاهرة تسخير الوزارات للمصالح الحزبية، مشددة على أهمية عدم السماح للوزراء و النواب والمحافظين وأعضاء المجالس المحلية بإكمال الدراسات الأولية أو العليا خلال مدة تولهم المناصب العامة، والحيلولة دون استغلال المنصب الوظيفي، والتفرغ للخدمة العامة فقط.

ومن أجل الحفاظ على كرامة الموظف وردما لبعض أبواب الابتزاز والفساد، طالب الياسري في الرؤية بـ"أهمية السماح للوزارات والمؤسسات بإكمال المعاملة التقاعدية للموظفين من قبلها بعد التنسيق مع هيأة التقاعد العامة، ثم إحالة هذه المعاملة بعد إنجازها إلى الأخيرة على أن لا ينقطع الراتب عن الموظف حتى يتسلم راتبه التقاعدي".

وأشار كتاب مكتب رئيس الوزراء إلى أن فقرة "تهيئة وإنشاء جهاز شرطوي خاص بهيأة النزاهة" سيكون التعامل معها على وفق القانون، مـنوها إلى أن فقرتي "ربط منظومة المفتشين العمومين بهيأة النزاهة" و"عدم منح السلف التشغيلية للشركات والمقاولين ابتداء وقبل إنجاز نسبة من العمل" هما بحاجة إلى التداول والنقاش.

وكانت هيأة النزاهة قد أعلنت في أواخر شهر آب الماضي عن رؤية رئيسها حسن الياسري في مكافحة الفساد، مبينة أنها تشمل الحلول والمقترحات التي تدعم مشروع الإصلاح الذي أعلنته الحكومة وتساعد الأجهزة الرقابية.


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي:
almasalahsources@gmail.com