2017/02/13 17:19
  • عدد القراءات 946
  • القسم : العراق

واشنطن بوست: تمرّد إرهابيي داعش الأجانب قوَّض قدراته

إحدى الوثائق وتعود لإرهابي فرنسي من أصل جزائري، قال فيها إنه يريد العودة إلى فرنسا؛ لأنه يريد تنفيذ عملية انتحارية في بلده.

بغداد/المسلة

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن حصول تمرد بين عناصر تنظيم داعش الارهابي من الأجانب، وفقاً لما أشارت إليه وثائق عثر عليها عقب استعادة الجانب الأيسر من الموصل.

وبحسب تلك الوثائق، فإن "ناشطاً بلجيكياً في صفوف التنظيم ادعى إصابته بآلام في الظهر؛ وذلك للتهرب من المشاركة في المعركة، وادعى عنصر من فرنسا أنه يريد مغادرة العراق لتنفيذ هجوم انتحاري في مسقط رأسه، فرنسا، في حين سجلت عدة حالات رفض فيها عناصر أجانب في صفوف التنظيم بسوريا القتال".

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن "الوثائق التي عثر عليها في مقر تابع للتنظيم في الساحل الأيسر من الموصل، وعددها 14 ورقة مكتوبة بخط اليد، بينت أن هناك "مشكلة" لدى عناصر كتيبة طارق بن زياد، وهي الكتيبة التي تضم العناصر الأجانب في صفوف التنظيم".

وكان التنظيم نجح في ذروة صعوده بجذب الآلاف من العناصر الأجانب؛ وذلك عقب سيطرته على نحو ثلث مساحة العراق، حيث تدفق الارهابيون إلى العراق وسوريا من عشرات الدول، إلا أن التنظيم بدأ بفقدان الأرض التي كان يسيطر عليها.

وتابعت الصحيفة، "إحدى الوثائق وتعود لإرهابي فرنسي من أصل جزائري، قال فيها إنه يريد العودة إلى فرنسا؛ لأنه يريد تنفيذ عملية انتحارية في بلده، بحسب ما جاء في الوثيقة، التي أشارت إلى أن الارهابي يدعي المرض، غير أنه لا يملك تقريراً طبياً يؤيد ذلك".

وتُعد فرنسا من بين أكثر الدول الأوروبية التي التحق مواطنوها بصفوف التنظيم منذ عام 2011، عقب أحداث سوريا.

وسجلت الحكومة الفرنسية انخفاضاً حاداً في أعداد مواطنيها الذين يذهبون إلى العراق وسوريا للانضمام إلى التنظيم، وتحديداً منذ النصف الأول من عام 2016، غير أنها كشفت عن وجود ما يقرب من 700 فرنسي ضمن التنظيم؛ بينهم 275 امرأة و17 قاصراً.

ومن بين الحالات التي سجلت لرفض إرهابيين أجانب الاشتراك في القتال، رفض رجلين من كوسوفو القتال، ومطالبتهما بنقلهما إلى سوريا، حيث قال أحدهما إن لديه آلاماً في الرأس.

التقرير الصادر عن المركز الدولي لمكافحة الإرهاب أشار إلى أن "نحو 4 آلاف مواطن غادروا دول الاتحاد الأوروبي، وانضموا إلى صفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا، وأن ثلث هذا العدد ربما يكون قد عاد إلى موطنه الأصلي، في حين لقي 14% منهم حتفهم، وما تزال الأعداد المتبقية غير معروف مكان وجودها".

وأضافت الصحيفة، "بحسب أيمن التميمي، المحلل المختص بشؤون الجماعات المسلحة، فإن هناك قاعدة بيانات تم جمعها أشارت إلى انخفاض الروح المعنوية لدى عناصر التنظيم، خاصة بين العناصر الأجانب، الذين اعتقدوا أنهم سيكونون أمام مغامرة كبيرة وتجربة نادرة".

وتابع، "الارهابيين الأجانب هم الأشد ضراوة وقدرة في القتال، وعندما تنخفض الروح المعنوية لديهم فهذا يدل على أنهم اكتشفوا وَهَم ما يعرف بالدولة الإسلامية".

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن "القوات العراقية عثرت على الوثائق في منزل بحي الأندلس، بالجانب الأيسر من الموصل، ويبدو أنه كان يُستخدم قاعدة إدارية لكتيبة طارق بن زياد التي تضم الارهابيين الأجانب".

وكانت القوات العراقية واجهت سيلاً من السيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون في الشهر الأول من انطلاق معركة الموصل، في السابع عشر من تشرين الأول الماضي.

ونقلت الواشنطن بوست عن دوين باكر، الباحث في المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، قوله إن "مواطني دول أوروبا الغربية الذين التحقوا بالتنظيم معروفون لدى وكالات الاستخبارات، ولكن هناك معلومات أقل عن مواطني دول مثل البوسنة وكوسوفو".

واعتبر باكر أن "التحذير من تسونامي عودة الارهابيين الأجانب إلى بلدانهم أمر مبالغ فيه"، مبيناً أنه "توجد أعداد كبيرة ممّن ذهبوا إلى بلدانهم وفضلوا العيش أو الموت فيها، ولا ينبغي التقليل من أعدادهم".

 

المصدر: وسائل إعلام أجنبية - المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •  


البحث بالموقع



نرحب بملاحظاتكم وملفّاتكم ومقالاتكم وتقاريركم
على العنوان التالي: almasalahiq@gmail.com