2017/02/17 16:37
  • عدد القراءات 283
  • القسم : صحة وتقنيات

تحرير الجينات... أمل البشرية في تصحيح الخلل الوراثي

تعمل تقنية تحرير الجينات بمثابة مقص جزيئي يزيل الأقسام غير المرغوبة من الجينوم ويستعيض عنها بمقاطع جديدة من الحمض النووي.

بغداد/المسلة

يمكن ان تُستخدم ذات يوم أدوات قوية لتحرير الجينات على أجنة وبيوض وحيامن بشرية لإزالة الجينات التي تسبب أمراضاً وراثية، كما قال فريق من العلماء والباحثين الأخلاقيين الاميركيين في تقرير جديد.

وجاء في تقرير أكاديمية العلوم الوطنية واكاديمية الطب الوطنية أن الانجازات العلمية تجعل تقنية تحرير الجينات في الخلايا التناسلية "امكانية واقعية تستحق دراسة جادة".

ويمثل التقرير تراجعاً عن الموقف السابق من استخدام تقنية "كريسبر ـ كاس 9" لتحرير الجينات التي فتحت مشارف جديدة في الطب الوراثي بقدرتها على تعديل الجينات بسرعة وكفاءة عالية.

وكان علماء وباحثون اخلاقيون أعلنوا اواخر عام 2015 في مؤتمر استضافته اكاديمية العلوم الوطنية الاميركية في واشنطن أنه سيكون من "اللامسؤول" استخدام تقنية تحرير الجينات في الأجنة البشرية لأغراض علاجية مثل تصحيح خلل وراثي قبل ان تُحل القضايا المرتبطة بالسلامة والفاعلية.

ورغم أن هذه التقنية ليست جاهزة حتى الآن، فإن تقرير العلماء الجديد يقول إن الاختبارات السريرية لتحرير الجينات على البشر يمكن ان تُجاز "ولكن لمعالجة حالات خطيرة فقط وتحت مراقبة صارمة".

وما زال تحرير الجينات ممنوعاً في الولايات المتحدة، فيما وقعت بلدان أخرى اتفاقية تمنعه خشية استخدام هذه التقنية لانتاج اطفال بمواصفات معينة حسب الطلب.

وتعمل تقنية تحرير الجينات بمثابة مقص جزيئي يزيل الأقسام غير المرغوبة من الجينوم ويستعيض عنها بمقاطع جديدة من الحمض النووي.

ويجري التخطيط لاستخدام تحرير الجينات في اختبارات سريرية بهدف علاج أمراض ناجمة عن طفرة وراثية واحدة مثل مرض الخلية المنجلية.

وتتركز المخاوف على استخدام هذه التقنية في الخلايات التناسلية البشرية أو الأجنة المبكرة نظراً لانتقال ما يُجرى من تغييرات الى الأجيال التالية.

وقال تقرير العلماء الأميركيين إن التشديد على ضرورة التعامل مع تحرير جينات الخلايا التناسلية البشرية لعلاج أمراض وراثية بحذر لا يعني منع هذه التقنية.

وأكدت سارة ناكروس من "مؤسسة التقدم التربوية" لمساعدة المصابين بأمراض وراثية، أن توصيات التقرير "معقولة وحكيمة". ولكن نانسي دارنوفسكي من "مركز علم الوراثة والمجتمع" رأت أن التوصيات "مقلقة ومخيبة للآمال"، وانها تشكل "ضوءًا أخضر للمضي قدماً بمحاولات تعديل السلالة الجرثومية البشرية"، واحداث تغييرات يمكن ان تنتقل الى الأجيال التالية.

المصدر: إيلاف - المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •