لماذا يحنّون الى زمن الشعب البائس ويسمونه "العهد الجميل"
9/12/2017 4:41:15 AM  

بغداد/المسلة:  

كتب سعد تركي على صفحته التفاعلية في الفيسبوك:

أشد ما يثير سخطي  ما ينشره بعضهم من صور تعود إلى ما يصفونه بـ"الزمن الجميل" بما تحمله هذه الصور من حنين جارف لأيام بؤس أغلبية الشعب.. 

السخط والغضب ليس بسبب من يظهرون في هذه الصور بكامل أناقتهم وترفهم الواضح، فمن حقهم الحنين والشوق لأيام ثرائهم وقربهم من سلطات وفرّت لهم أسباب الترف على حساب أغلبية عانت من الضنك والعوز لأبسط مستلزمات العيش، إنما بسبب مشاركة هذا الحنين من المعوزين والمضنوكين وكأني بأنهم يشتاقون لسياط سلطة البعث وقمع أجهزته وتقارير وكلائه المبثوثين بيننا يحصون علينا حتى أرغفة الخبز الشحيحة التي خبزتها تنانيرنا الطينية ويعدّون عدد سمكات الزوري في صينية الغداء الفقيرة!

في الصورة الأولى يقول منشور، شارحاً، مانصّه: (صورة من الزمن الجميل ..!! صورة لعائلة عراقية في حديقة منزلها، عام 1950 هكذا كان العراق .. و هكذا كن نساء العراق ، في منتهى الاناقة والذوق والرقي ..!!).. صاحب المنشور لم ينقل لنا صورة أخرى لبؤس أغلبية العائلات العراقية للزمن "الجميل" نفسه للمقارنة.

في الصورة الثانية توثيق لحال مدينة الثورة المكتظة بسكان ينهشهم الفقر والمرض والعوز وسط عاصمة العراق ويعود تاريخها إلى سنوات ما بعد تأميم النفط وامتلاء خزائن العراق بعائدات الذهب الأسود!!

لاحظ كيف يتلاعب صاحب الصورة الأولى بالألفاظ حين يؤكد "هكذا كان العراق.. وهكذا كن نساء العراق، في منتهى الاناقة والذوق والرقي"، في الوقت الذي يذرف ابن الثورة دموع الحنين تحسراً على "زمن جميل" كانت أمهاتنا وآباؤنا فيه يشقون لسدّ رمقنا بكسرة خبز ربما توفر معها بعض “الغموس"!

المصدر: تواصل اجتماعي

 
http://almasalah.com/ar/news/113004/لماذا-يحنون-الى-زمن-الشعب-البائس-ويسمونه-العهد-الجميل